عربي ودولي

الاتحاد

مارون الراس تستعد للاحتفال بالانتصار

مارون الراس - اف ب : افاق سكان قرية مارون الراس امس يملأهم شعور بالفرح والاعتزاز ''بالانتصار'' الذي حققه حزب الله على الجيش الاسرائيلي الذي انسحب جنوده في الليل من قريتهم التي شهدت اعنف المعارك وشكلت الجبهة الاولى في الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان· ورغم وقف المعارك في 14 اغسطس، بقي الجيش الاسرائيلي يحتل موقعا على مشارف القرية المطلة على الخط الازرق والتي تشرف تلالها على الاراضي الاسرائيلية وجزء كبير من الجنوب اللبناني· ومع الصباح، كان الموقع خاليا· وقال حمد فارس، وهو مزارع في الثامنة والعشرين من عمره ''هذا انتصار كبير لسكان الجنوب ولحزب الله· سننظم احتفالا كبيرا·انا سعيد جدا، الان استطيع العودة الى ارضي''·
لكن سيتعين على السكان الانتظار قليلا قبل الاحتفال· فالجيش الاسرائيلي حول مارون الرأس الى خراب ومعظم اهلها نزحوا الى بيروت ومناطق اخرى·ولم يعد سوى بضع مئات من اصل ستة الاف قبل الحرب الى المنازل القليلة التي لم يدمرها القصف عن آخرها· واقام الاسرائيليون موقعهم على بعض مئات الامتار من القرية، في نهاية طريق ضيق·ولم يكن الموقع بعيدا عن موقع خال للقوة الدولية المؤقتة في لبنان يشرف عليه مبدئيا جنود غانيون·
ويؤكد محمد علوية (45 عاما) انه شاهد ليلا ''ثمانية جنود اسرائيليين مع دبابة يغادرون باتجاه اسرائيل، ثم جاءت جرافة وقامت بتسوية الارض لمحو اثار الموقع الاسرائيلي''·وفي ساعات الصباح الاولى، توجه مع صديق لجمع ما يمكن جمعه، وعادا ببعض الاسلاك الشائكة التي سيحاولون بيعها·وخلال الحديث معهما، اقترب رجلان قالا انهما راقبا الموقع طيلة الليل·وقال الحاج يوسف فارس وهو في الستين من عمره، ''طبعا انا سعيد جدا·لم اكن انام طيلة الليلة·
كانت الدبابات تمر قرب منزلي''·ويؤكد الحاج يوسف ان الاسرائيليين خربوا كرم الزيتون الذي يملكه· ويضيف انه يريد العودة الى حقله، لكنه خائف من القنابل الصغيرة غير المنفجرة التي القتها الطائرات·
وفي بقالة القرية، اسفل منزل نسفته القذائف الاسرائيلية، ينتظر البائع حسين فارس زبائنه القلائل القادمين لطلب الخبز·

اقرأ أيضا

باكستان تغلق المدارس وتعلق رحلات الطيران مع إيران بسبب فيروس «كورونا»