عربي ودولي

الاتحاد

عباس يسحب الأجهزة الأمنية من الشوارع

غزة - ''الاتحاد'' والوكالات: أعلن مصدر حكومي رسمي إن اتصالا هاتفيا جرى عصرأمس بين رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والرئيس محمود عباس الموجود في العاصمة الاردنية عمان· وقال بيان صادر عن ديوان هنية إن الاتصال تناول ''التطورات الاخيرة خصوصا الاحداث المؤسفة التي وقعت في قطاع غزة ورام الله''·
وأشار البيان إلى أن الجانبين أكدا ''ضرورة التزام الاجهزة الامنية بالقانون وانضباطها وعدم خروجها إلى الشوارع·كما تباحثا حول ضرورة استئناف المشاورات حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية''·
وأكد هنية حرص الحكومة ''على استتباب الامن ومنع ظواهر الشغب والفوضى وضرورة العمل المشترك بين الحكومة والرئاسة بهدف إعادة الامور إلى نصابها وإلغاء كل مظاهر التوتر والاحتقان والتزام القانون والنظام''·
وقال الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالانابة ،ان الرئيس محمود عباس أبلغه خلال اتصال هاتفي جرى بينهما امس، بأنه ''أصدر قرار سريعا بأن يتم سحب أفراد الاجهزة الامنية من الشوارع ووقف مظاهر الاحتجاج من قبل أفراد'' هذه الاجهزة·
ودعا بحر ''كافة المسلحين في الشوارع للانسحاب وفي مقدمتهم أفراد الاجهزة الامنية وأن يعودوا إلى مواقعهم العسكرية''·وأكد على دور الفصائل الفلسطينية في حقن الدماء وإيقاف الاشتباكات ومنع وصولها إلى مناطق أخرى·
وفي المقابل أبدت الحكومة الفلسطينية أسفها الشديد للاحداث التي وقعت في غزة، وقالت في بيان صدر عن الناطق باسمها غازي حمد ''ان عمليات الاحتجاج خرجت عن اطارها القانوني المعقول، وتحولت الى احداث شغب بكل معنى الكلمة حيث استخدمت القوة واطلاق النار ومداهمة المؤسسات الحكومية وممارسة التخريب بشكل متعمد، الامر الذي يدل على ان القضية لا تتوقف عند حد المطالبة بحقوق وظيفية بل جرى تسييسها بطريقة تصب في التحريض ضد الحكومة''·
واضاف حمد في بيانه ''ان الحكومة لم تتخذ قرارا بنشر القوة التنفيذية الا بهدف حفظ النظام وفرض القانون ومنع خلق حالة من الشغب والفوضى والاضرار بمصالح المواطنين''· واوضح حمد ''ان مشاركة افراد من الاجهزة الامنية في عمليات الشغب تشكل خرقا قانونيا يهدد بتقويض الامن في المجتمع الفلسطيني، بالرغم من وجود قرار واضح من السيد الرئيس بمنع افراد الاجهزة الامنية من المشاركة في المسيرات والاحتجاجات''· واضاف ان الحكومة ''تكفل حق التعبير الذي نص عليه القانون ومنذ بداية الاضرابات لم تجر مواجهتها رغم انها مورست في كثير من الاحيان بطريقة عنيفة وغير قانونية وتسببت بالكثير من الاضرار''·
ودعت العديد من المنظمات والهيئات الى وقف الاشتباكات وسحب المسلحين والبدء في حوار وطني، واتاحة الفرصة امام الاجهزة الامنية لحفظ الامن·
وكانت حركتا ''فتح'' و''حماس'' قد تبادلتا الاتهامات بتفجير أعمال العنف التي جاءت بينما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن نحو 50 دبابة اسرائيلية دخلت شمال غزة·واتهمت ''فتح'' وزير الداخلية سعيد صيام بأنه وراء ما حدث في غزة· وقال ماهر مقداد المتحدث باسم الحركة في قطاع غزة لوكالة ''فرانس برس'' امس ''من يعتقد انه يمكن ان يقمع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة او يفرض ارادته عليهم بالقوة مخطئ، الوضع الذي اوصلنا له قرار وزير الداخلية هو في غاية الخطورة، كل ما يحدث في الشارع الان يجب ان يتوقف فورا''·
واكد ''ان قرار وزير الداخلية خاطئ وليست ''القوة التنفذية'' هي التي تقوم بتطبيق القانون كما يزعمون ،وهي موضوع خلاف، وهي سبب في قتل عشرات المواطنين واصابة المئات ،وهي مصدر حساسية لكل الجماهير الفلسطينية لذلك يجب ان تسحب القوة التنفيذية من الشارع فورا''·
وقال أسامة حمدان ممثل ''حماس'' في لبنان في تصريحات نشرها موقع ''فلسطين برس'' الالكتروني ''إن الذي يجري في غزة مرتبط بحالة الاحتقان السياسي الناشئة عن تراجع أبو مازن (عباس) عن وثيقة الوفاق الوطني''·
وأكد حمدان أن ''حماس'' والحكومة الفلسطينية تؤيدان ''السلوك الحضاري للموظفين المتمثل في التظاهر للمطالبة بحقوقهم'' لكنه أشار إلى أن ''إقحام المؤسسة الامنية في هذا الامر خطير للغاية''·

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب غزة