صحيفة الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي»: برنامج لتطوير «محمية الوثبة»

هالة الخياط (أبوظبي)

تنفذ هيئة البيئة في أبوظبي برنامج تنمية وتطوير لمحمية الوثبة للأراضي الرطبة بالتعاون مع شركة توتال للاستكشاف والإنتاج، من خلاله ستكون المحمية مركزاً لأنشطة التعليم والسياحة البيئية المستدامة والمسؤولة على المستويين المحلي والإقليمي.
ويسعى البرنامج إلى تشجيع المجتمع المحلي في إمارة أبوظبي للتعرف على الحياة الفطرية في الأراضي الرطبة التي تحتضنها الإمارة، وإتاحة الفرصة لهم للتواصل مع الطبيعة عن قرب.
ويهدف البرنامج، الذي سيستمر لمدة ثلاث سنوات، إلى مواصلة الأبحاث العلمية الجارية في المحمية، والإسهام في تعزيز المعرفة العلمية العالمية بشأن بيئة الأراضي الرطبة، وتكاثر الطيور المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمهاجرة إليها، بما في ذلك الأنواع الرئيسة المهمة التي تأويها المحمية مثل طائر الفنتير «الفلامنجو الكبير».
كما يهدف البرنامج بشكل رئيس إلى دعم برنامج إعادة تأهيل الموائل الطبيعية داخل المحمية، بالإضافة إلى تحسين مرافق المحمية، لتسهيل وصول الزائرين إليها، وتجهيزها بالبنية التحتية المطلوبة لتصبح صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن. فضلا عن بناء منصات جديدة لمراقبة الطيور بالقرب من المسطحات المائية وبناء قدرات فريق المراقبين التابع للمحمية لضمان فاعلية أنشطة الرقابة وحماية البيئة.
ولتنفيذ البرنامج، وقعت هيئة البيئة في أبوظبي مذكرة تفاهم مع شركة توتال للاستكشاف والإنتاج.
وأكدت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي أهمية الاتفاقية الموقعة مع توتال بشأن محمية الوثبة، والتي ستدعم جهود الهيئة في سعيها لتطوير المحمية، وتحويلها إلى واحدة من أبرز مواقع السياحة البيئية لما تمثلها من نموذج فريد يعكس التنوع البيولوجي المتميز في إمارة أبوظبي، ولقدرتها على تقديم تجربة فريدة لزوارها للتعرف عن قرب على السمات والموائل الطبيعية التي تميز هذه المحمية وأنواع الحيوانات والنباتات التي تأويها.
وتؤكد المؤشرات البحثية أن محمية الوثبة ستكون واحدة من أشهر المحميات والمواقع السياحية في الدولة، علما أنها احتلت للعام الثالث على التوالي المركز الأول على مستوى الدولة في فعالية إدارتها للمحميات الطبيعية، وفقا لأداة رصد كفاءة فعالية إدارة المحميات الطبيعية والتي تم تطويرها من قبل الصندوق العالمي للطبيعة للمساعدة في تتبع ورصد التقدم المحرز في تحقيق أهداف المناطق المحمية.
ويشار إلى أن محمية الوثبة تعتبر ملاذاً لأكثر من 262 نوعاً من الطيور المقيمة والمهاجرة، وموطناً للعديد من الأنواع، فهي تضم 11 نوعاً من الثدييات الصغيرة، و10 أنواع من الزواحف وأكثر من 35 نوعاً من النباتات، ولهذا فإن محمية الوثبة للأراضي الرطبة تعد منطقة مهمة للحفاظ على التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي.
وتم افتتاح المحمية أمام الجمهور للمرة الأولى في عام 2014، وذلك ضمن برنامج الهيئة لاستقبال عشاق الطبيعة في عدد من المحميات الطبيعية في أبوظبي.
وساهمت المحمية في زيادة الوعي البيئي لدى الجمهور وبشكل خاص بين طلبة المدارس والجامعات، حيث أتاحت لهم الفرصة للتواصل مع الطبيعة، وإجراء الدراسات والبحوث العلمية، والاطلاع على الجهود التي تبذلها الهيئة لحماية التنوع البيولوجي الثري بهذا الموقع، مؤكدة على أهمية الأعمال التطويرية التي ستجرى في المرحلة القادمة والتي ستعزز من تجربة الحياة الفطرية لزوار المحمية».