الإمارات

الاتحاد

الرومي للاتحاد: رعاية المسن واجب ديني واجتماعي

دبي- سامي عبدالرؤوف:
اشادت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية بالرعاية الكريمة التي توليها القيادة الرشيدة في الدولة للمسنين وتوفير كل ما يحتاجونه من أجل مواصلة رسالتهم النبيلة في الحياة، مؤكدة على أن الاهتمام بالمسن في الدولة غير مرتبط بيوم أو مناسبة، بقدر ما هو تجسيد حقيقي للنظرة الإيجابية إلى المسنين وعلاقتهم الحقيقية والصادقة معهم، والقناعة بأنهم آباؤنا وأمهاتنا وإخواننا، الذين يفرض علينا ديننا الحنيف رعايتهم، وتملي علينا ضمائرنا رعايتهم ، ومبادلتهم الوفاء بالوفاء·
وقالت الرومي في تصريح لـ''الاتحاد'' بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسن الذي صادف يوم أمس الأحد: إن الاحتفال بيوم المسن هو شكل واحد من المنظومة الشاملة التي تحكم علاقتنا بالمسنين، مشيرة إلى أن ديننا الإسلامي الحنيف أطّر للروابط التي تربط الفرد والمجتمع مع المسنين في علاقة هي من أرقى العلاقات التي عرفها التاريخ الإنساني، مشيرة الى أن البر بأسمى صوره وأروع تجلياته داخل الأسرة العربية والمسلمة بشكل عام، ما هو إلا هذا التجسيد الحي للمكانة العظيمة التي يحظى بها المسنون في مجتمعاتنا ودولنا·
وذكرت وزيرة الشؤون الاجتماعية ان العمل على تصحيح الصورة السلبية التي يرسمها البعض عن الشيخوخة هو التزام ديني اجتماعي، يجب أن تتضافر من أجله كل الجهود وعلى مستوى الأجيال كافة، حيث أن مسؤولياتنا تجاه المسنين بقدر ما تركز على مساعدتهم في أن يفهموا معنى عمرهم الثمين، فإنها أيضا تجعل من أولى واجباتنا أن نجنبهم الوقوع في مصيدة الاستسلام والإحباط والشعور باللاجدوى من حياتهم·
وأشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى دور الأجيال الصاعدة في توفير البيئة المثالية للمسنين من خلال إعداد المحيط الإنساني والاجتماعي والروحي لهم، وبما يمكن المسنين من عيش هذه المرحلة المهمة من الحياة عيشا كاملا وكريما، يلمسون فيه معنى الحنان الحقيقي والبر العميق الصادر من أرواح محبة لهم، ومقدرة لدورهم، ومعترفة بجميل فضلهم·
احترام الحياة
وأوضحت الرومي أن بناء أي مجتمع بناء سليما وصحيا ينبغي أن يضع على رأس اهتماماته تكريس المفهوم المتعلق بضرورة احترام الحياة في كل مراحلها، والتعامل مع تكاثر عدد المسنين في العالم المعاصر بوصفه نعمة إلهية ينبغي صيانتها وثروة بشرية يجب استثمار طاقاتها· وشددت الرومي على أن الخبرة التي اكتسبها المسنون خلال مسيرة حياتهم هي من أهم الخبرات التي يمكن لمجتمعنا أن يستفيد منها ولثقافتنا أن تغتني من عمقها وجوهرها·
التهميش
وحذرت الرومي من أخطر المعضلات التي يتعرض لها المسنون في حياتهم وهي التهميش والإقصاء اللذان يمسان كرامة الإنسان بشكل عام، والمسن بشكل خاص، مشيرة إلى أنه من أقسى الأوضاع أن يجد المسن نفسه منسيا وخارج إطار الزمن المعاصر· وأوضحت ان أصعب ما في هذه الحالة الإقصائية هو انتفاء العلاقات الإنسانية وما تجره على كثير من المسنين من ألم الانسلاخ، وعذاب العزلة· وأكدت الرومي أهمية إتاحة كافة الفرص أمام المسنين، موضحة انه اذا حصل ذلك سنجد أن بمقدورهم المساهمة النشطة في الحياة الاجتماعية، والقيام بأدوارهم الفاعلة التي تعد أدوارا تكميلية لما أفنوا حياتهم من أجله على أكمل وجه، داعية إلى اكتمال دورة الحياة بالنسبة للمسنين من خلال الاستفادة من خبراتهم، مشددة على أن ذلك الأمر مسؤولية الجميع، وان من أبسط واجباتنا أن نغرس السعادة الحقيقية والفرح داخل نفوس المسنين، لانهم أحوج ما يكونون إلى العواطف النبيلة·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مسبار الأمل شاهد على قدرة شبابنا