محمد سيد أحمد (أبوظبي)

تمثل الألعاب الفردية بوابة مهمة لتحقيق الإنجازات والتقدم فيها، متى ما توفر لها الدعم والرعاية والاهتمام بالمواهب مثلما يحدث في لعبتي الجو جيتسو والجودو اللتين تتميزان عن غيرهما ليس في الألعاب الفردية فقط، بل حتي على صعيد الألعاب الجماعية، ونتيجة اهتمام اتحاد اللعبتين وتوفيره لكل مقومات النجاح فضلاً عن رعاية الموهوبين من أعمار صغيرة.
لكن على عكس ذلك نجد رياضة مثل السباحة ضمن «الألعاب الشهيدة»، لغياب الدعم اللازم، سواء من اتحاد السباحة، أو حتى من الأندية التي تحتضن هذه الرياضة، والشاهد على هذه الصورة المعكوسة، الموهبة خميس الحوسني 16 سنة سباح نادي الوحدة والمنتخب، وهو يعد من السباحين الصغار الذين ينتظرهم مستقبل واعد ومشرق، لكنه يفتقد للكثير من الاحتياجات التي تجعله يمضي في طريق النجاح بخطى ثابتة ليكون مشروع سباح عالمي مع وقف التنفيذ.
ويفقد خميس الحوسني متطلبات أساسية في الفترة الحالية، ستكون سبباً في عدم تأهله كممثل للسباحة في أولمبياد طوكيو 2020، والذي حتى وإن نجح في الوصول إليه سيكون وجوده شرفياً، ما لم يتم تدارك الوضع في الفترة الحالية ويجد اهتماماً ودعماً أكبر، وتوفير كل المعينات التي تمكنه من تطوير قدراته والاستعداد الجيد من خلال المعسكرات الطويلة مع مستويات أعلى، والمشاركة في بطولات خارجية بشكل مكثف في الفترة المقبلة، ليكون في قمة الجاهزية بحلول الحدث العالمي الكبير. ويقول خميس الذي كان من المفترض أن يشارك في بطولة اليابان التي أقيمت ضمن سلسلة العالم مؤخراً، لكن الظروف المالية لم تمكنه من المشاركة في الفترة الحالية، أتدرب مساء فقط في مسبح مدرسة زايد الكبرى التي يتدرب عليها الوحدة، ولا توجد إمكانية للتدرب في الصباح لسببين الدراسة من جهة، وعدم وجود مسبح من جهة ثانية.
ويواصل: طموحاتي كبيرة، وأتمنى أن أتمكن من الترشح عن اتحاد السباحة إلى الأولمبياد، المنافسة قوية، وهناك عدد من السباحين يعملون من أجل هذا الهدف، وسأجتهد وفقاً لما هو متاح من إمكانيات من أجل أن أكون المرشح الأول. من جهته، يقول صالح القبيسي الذي يشرف على السباح الصاعد، خميس الحوسني سباح صغير في السن ومتميز في السباحة بشكل عام وفي «الفراشة 50 و100 متر» على وجه الخصوص، وهو الأبرز بين السباحين الشباب يمتاز بالبنية الجسمانية والطول والسرعة والتكنيك العالي، ولكن كل هذه الميزات لن تخدمه ما لم يجد معسكرات وإعداداً خاصاً حتى يكون في قمة الجاهزية، وينافس بقوة.
ويضيف: وفقاً للإمكانيات المتاحة وضعت له برنامجاً قصير المدى، وهو مواظب على التدريبات في الفترة المسائية، وهذا غير كافٍ، فهو يحتاج إلي التدرب على مسبح أولمبي، وبشكل مكثف بجانب المشاركة في استحقاقات خارجية تتيح له التنافس مع مستويات أعلى جاهزية منه حتى يتطور بشكل جيد، بجانب التغذية الجيدة والمناسبة لنشاطه الرياضي، وأعتقد أنه مشروع سباح أولمبي كبير فقط يحتاج لرعاية أكبر، أتمنى أن يجدها في الفترة القادمة حتى لا نضيع مثل هذه الموهبة الواعدة.