الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات: نعمل مع الحكومة السودانية لتحقيق التنمية

حمدوك خلال افتتاح مؤتمر «أصدقاء السودان» في الخرطوم (أ ف ب)

حمدوك خلال افتتاح مؤتمر «أصدقاء السودان» في الخرطوم (أ ف ب)

أسماء الحسيني، وام (الخرطوم)

أكد الدكتور عبيد الحيري الكتبي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون العسكرية والأمنية، أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والسودان تاريخية وثابتة وراسخة، مشيراً إلى أن دعم الإمارات السياسي والمادي للسودان، لم يتوقف يوماً وفي مختلف الظروف.
وذكر الكتبي، خلال ترأسه وفد الدولة، في اجتماع مجموعة أصدقاء السودان، واللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسودان، أمس وأمس الأول، في الخرطوم، أن الإمارات العربية المتحدة تواصل العمل مع الحكومة السودانية، لتحقيق التنمية المرجوة، وتجاوز التحديات التي تواجهها، للخروج بالسودان من أزمته الحالية، وخلق واقع أفضل.
وأشار الحيري الكتبي، إلى أن ذلك يتطلب تضافر جهود جميع الشركاء، لدعم الحكومة السودانية، ومساعدتها على إجراء الإصلاحات اللازمة في مختلف القطاعات، وشدد على أهمية وضوح خريطة الطريق، التي تعمل الحكومة السودانية عليها، وأولوياتها خلال المرحلة الانتقالية، لكي تساعد الشركاء على فهم متطلبات المرحلة، وتقديم الدعم اللازم، مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت، وترتيب تلك الأولويات لإنجاح جهود الحكومة السودانية.
بدوره، قال رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك: إن الوقت الذي يمر به السودان حرج، ويمثل مفترق طرق، وأضاف أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه السودان، وأن ما ستتخذه المجموعة من إجراءات، يحدد مصير ونجاح الفترة الانتقالية، وأن الأمر يتطلب وقوف المجتمع الدولي ودعمه للشعب السوداني، وتعهد بتحقيق السلام، وأعلن أنه يعمل على حل مشكلة الفقر والبطالة، وأوضح أن الظروف مهيئة الآن لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، مشيرا إلى أن المخاطر الماثلة تؤكد ضرورة العمل على دعم السودان وإنجاحه، وأكد أن حكومته تواصل إرساء سياسة خارجية، قائمة على عدم التدخل في شؤون الآخرين، وأن بلاده على وشك تشكيل المجلس التشريعي، فضلاً عن إصلاح الجهاز الأمني والخدمة المدنية.
وقال بيان صادر عن المجموعة: إن «تركيز أصدقاء السودان، ينصب حالياً على حشد وتنسيق دعم المجتمع الدولي لأولويات الحكومة الانتقالية، التي ستتوج بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في عام 2022»، وأشار البيان إلى أن أصدقاء السودان، يدركون أن ميثاق سلام وتنمية، المحدد بين الحكومة والشركاء الدوليين، يحسن كثيراً من فرص نجاح الفترة الانتقالية، ويوسع فرص ضمان التنمية المستدامة في المستقبل، وأنه سيتم مناقشة جدول زمني لالتزامات ثابتة لدعم المرحلة الانتقالية وأولوياتها»

وأكد البيان أن اجتماع الخرطوم، سيمهد المجال للمؤتمر الدولي لإعلان التبرعات، المقرر عقده في منتصف العام المقبل، وقد استعرضت مجموعة أصدقاء السودان، خلال الاجتماع، الأولويات بشأن عملية السلام في السودان، وإصلاح القطاع الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى القطاعات الحيوية الهامة، ودور المجموعة في دعم المرحلة الانتقالية، واستمعت المجموعة إلى شرح حول خطة الحكومة، في التعامل مع التحديات التي تواجهها، وكيفية معالجتها بمواصلة تعاونها مع الشركاء، لتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، وشارك في اجتماع أصدقاء السودان في الخرطوم 14 دولة، إلى جانب منظمات دولية وإقليمية.
يأتي ذلك في وقت، بدأت، صباح أمس، جلسة التفاوض الأولى من المرحلة الثالثة لمفاوضات السلام في «جوبا»، عاصمة جنوب السودان، بين وفد الحكومة السودانية، برئاسة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، والحركات المسلحة السودانية، بحضور وفد الوساطة من دولة جنوب السودان، وبحثت جلسة اللوائح والقوانين المنظمة للعملية التفاوضية، ومراجعة ما تم الاتفاق عليه، ومناقشة القضايا المطروحة للتشاور.
وقال محمد سيد أحمد سر الختم، القيادي بالجبة الثورية، لـ«الاتحاد»: إن المفاوضات انطلقت، في ظل أجواء إيجابية وروح طيبة من الجميع، وأن هناك مؤشرات قوية، على أن تكون الجولة الحالية حاسمة، في التوصل إلى تفاهمات رئيسية.

«الترويكا» ترحب باستئناف المفاوضات
رحبت دول «الترويكا»، أمس، باستئناف محادثات السلام، بين الحكومة السودانية وجماعات المعارضة المسلحة، في عاصمة جنوب السودان، جوبا. وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، التي تشكل «الترويكا»، في بيان لها: «نرحب بالمحادثات الحاسمة، في رحلة السودان نحو ضمان سلام دائم، والتي أعيد إطلاقها، أمس الأول»، وأضاف البيان: «يحدونا أمل صادق، في انضمام جميع الأطراف المعنية إلى هذه المحادثات، وإظهار روح جديدة من التعاون والبراغماتية والواقعية، لضمان نجاح هذه المفاوضات»، مؤكدةً أن «هذا ما يتوقعه ويستحقه شعب السودان». وأكدت: أن «السلام الدائم، وحده الذي يضمن تلبية الاحتياجات الإنسانية والأمنية، لمن هم في المناطق المتأثرة بالصراعات، ولتستفيد تلك المناطق المهمشة من التغييرات المتأتية عن إنشاء حكومة انتقالية بقيادة مدنية».
وحثت: «جميع الأطراف على دعم تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، وتعيين حكام مدنيين نهاية الشهر الجاري».
وأوضحت: «أن التقدم في المحادثات، سيحافظ على الثقة في بناء سودان مستقر وآمن وديمقراطي وشامل»، داعية جميع الأطراف إلى إظهار «الإرادة السياسية للعمل معاً، والمشاركة لإيجاد الحلول للقضايا المعلقة».

 

اقرأ أيضا

اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين في العراق