الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الليبي يتعهد بإغراق أي سفينة تركية تنتهك المياه الإقليمية

تعزيزات للجيش الوطني الليبيي قرب طرابلس (من المصدر)

تعزيزات للجيش الوطني الليبيي قرب طرابلس (من المصدر)

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

أكد مجلس النواب الليبي، أمس، أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باستعداده إرسال قوات تركية للبلاد تدخل سافر، وجدد أعضاء البرلمان الليبي، في بيان، رفضهم القاطع لمذكرتي التفاهم، بشأن التعاون الأمني والعسكري، وترسيم الحدود البحرية، مؤكدين أنها «باطلة»، وقالت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الليبي: إن سيادة وحرمة الأراضي الليبية خط أحمر، لن يسمح بالمساس به.
البيان، جاء عقب اجتماع موسع لعدد من النواب، بمقر مجلسهم بمدينة طبرق، لبحث مذكرتي التفاهم لترسيم الحدود البحرية المبرمة، بين فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرد على تصريحات الأخير، وتلويحه بإرسال قواته إلى ليبيا، وأعرب البيان عن دعم مجلس النواب الليبي، وتأييده للإجراءات التي يتخذها رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، بمخاطبة المؤسسات والهيئات الدولية والإقليمية، ببطلان هذه الاتفاقية، مطالباً بسحب الاعتراف الدولي من حكومة فايز السراج، وشدد على أن تصريحات أردوغان، باستعداد بلاده لإرسال قوات عسكرية للأراضي الليبية تدخل سافر، مضيفاً أنه سيتم الرد على أي تهديدات تمس سيادة ليبيا ومصالح شعبها.
واختتم البيان، بالقول: «الشعب الليبي الذي جابه المستعمر على مر تاريخه، وقدم في سبيل كرامته وسيادته التضحيات العظام، لن يتوانى عن التصدي للأطماع التركية».
إلى ذلك، قال رئيس أركان البحرية في الجيش الوطني الليبي، اللواء فرج المهدوي، إنه تلقى أوامر بإغراق كل سفينة تركية لاستكشاف النفط داخل الحدود البحرية الليبية، وأضاف المهدوي قائلاً: «لدي أمر، إذا اقتربت السفن الاستكشافية التركية، سيكون لدي حل، سأغرقهم بنفسي، تلقيت هذا الأمر من القائد الأعلى لقوات الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر»، وكتب المهدوي، على صفحته الرسمية في فيس بوك، باليونانية: «سنحرر العاصمة طرابلس، وندمر الحلم التركي». يأتي ذلك، فيما قال المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري: إن الدعم التركي للميليشيات في طرابلس، تحول من السر إلى العلن، مؤكداً أن المعركة التي يخوضها الجيش الوطني، إقليمية وليست محلية فقط.
بدوره، شدد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، على أنه لا يمكن لأي كان أن يقوم بأنشطة في الجرف القاري التركي في مياه البحر المتوسط دون موافقة أنقرة، مؤكداً أنه إذا حدث ذلك فسنمنعه، ولفت تشاووش أوغلو، إلى أن بلاده قد تبرم مع دول البحر المتوسط اتفاقات حول المناطق البحرية، وقال الوزير، في مقابلة مع قناة «إي خبر» التركية: «من الممكن أن نعقد اتفاقاً مع لبنان أو اليونان أو مصر، في حال تطابقت مصالحنا، من الممكن أن نعمل مع جميع دول البحر المتوسط عندما تتهيأ الظروف».
بدوره، قال الحقوقي الليبي محمد صالح اللافي: إن تصريحات أردوغان بمثابة إعلان حرب على سيادة الدولة الليبية، عبر التهديد بإرسال قوات تركية للدفاع عن أطماعه الاستعمارية، بعودة الحكم العثماني المنهار، بعد إبرام اتفاقية لوزان 1923، والتي بموجبها أصبح العثمانيون مكبلين بعدة قيود.
وأكد اللافي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الأطماع التركية قائمة، والصمود العربي مستمر، والتأييد الشعبي العربي لكبح جماح هذه الأطماع القديمة المتجددة مشروع، وإنهاء الحلم القديم والهدف الاستراتيجي الأعظم لأردوغان، باستعادة أمجاد أسلافه الغابرين، وضم أجزاء كبيرة من الدول العربية، التي كانت خاضعة للإمبراطورية العثمانية، والتخلص من قيود معاهدة لوزان.
وأوضح اللافي، أن أي عمل ستقوم به تركيا بشكل متهور، بإرسال قوات لشمال أفريقيا، ومن بوابة طرابلس، سيكون بداية الإعلان عن حرب أممية بين العرب والأتراك، مؤكداً أن ليبيا دولة مستقلة، يحق لها الدفاع عن سلامة أراضيها، من أي عدوان ممنهج عليها. إلى ذلك، أشار السياسي والحقوقي الليبي، سراج التاورغي، إلى أن الشعب الليبي له تاريخ كبير في الجهاد ضد أي مستعمر للبلاد، مشيراً إلى أن الجيش قوي، ويقف خلفه شعب سيدافع عن البلاد. ولفت التاروغي، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إلى أن أردوغان يحاول التدخل لحماية جماعة «الإخوان» التي سقطت في ليبيا، واصفاً التصريحات الأخيرة للرئيس التركي بـ«العنترية»، ولا يستطيع تحقيقها، بعد ما وصفه بقطع يد تركيا في ليبيا، بتدمير أكثر من 30 طائرة مسيرة، واستهداف الجيش الليبي لعسكريين وفنيين أتراك، في عدة مدن بالمنطقة الغربية.

الجيش يواصل التقدم في طرابلس
أكد الإعلام الحربي التابع للجيش الليبي، أمس، تقدم الوحدات العسكرية التابعة له في عدة نقاط بمحور «عين زارة»، لافتاً إلى تراجع الميليشيات المسلحة في عدد من المحاور بضواحي طرابلس، وقال قائد عسكري ليبي، لـ«الاتحاد»: إن القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة خفتر، وضّع مع قادة غرفة عمليات المنطقة الغربية خطة التقدم للقوات، مؤكداً أن القيادة العامة لديها إصرار كبير على دخول طرابلس لحسم المعركة قريباً.

 

اقرأ أيضا

اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين في العراق