الاتحاد

الاقتصادي

آبل تطلق خدمة تحميل الأفلام عبر الإنترنت

إعداد - محمد عبد الرحيم:

تستعد شركة آبل كمبيوتر لإطلاق خدمة جديدة لتحميل الأفلام عبر الإنترنت · الا ان امكانية دخول الشركة المصنعة لأجهزة آي بود الى هذا المضمار من شأنه ايضاً ان يمثل بداية لنموذج تجاري تدميري آخر كالنجاح الذي حققته أجهزة آي تيونز للموسيقى التي تصنعها ايضاً شركة آبل·
وكما ورد في صحيفة انترناشونال هيرالد تريبيون مؤخراً فإن الخدمات التي توفر الأفلام السينمائية الطويلة في جهاز الكمبيوتر ظلت تهدد الوضع الراهن الموجود لسنوات طويلة أما الآن فإن دخول علامات تجارية كبيرة مثل أمازون وشركة ايه او ال ثم آبل يمكن ان تشكل القشة التي تقصم ظهر الأعمال التجارية المتخصصة في تأجير الأفلام· والغريب ان المحللين وشركات تأجير اشرطة دي في دي على حد سواء أعربوا عن عدم تخوفهم من شركات آبل وأمازون وبخاصة في خارج الولايات المتحدة الأميركية· وقد وصفوا الأفلام السينمائية القابلة للتحميل بأنها أعمال تجارية نشطة تناسب الاجهزة الصغيرة مثل اجهزة آي بود أو أجهزة كمبيوتر ''اللاب توب'' أكثر من أجهزة التليفزيون اذ يقول سايمون موريس كبير مدراء التسويق في شركة ''لوف فيلم'' التي تدعي بأنها القاعدة الأكبر للزبائن في أوروبا بعدد 450 ألف زبون لأقراص دي في دي ''ان شركة ابل تعتبر علامة تجارية كبيرة ولكنها لا تتمتع بحق التصرف في جميع المحتويات الرقمية· لذا فليس من المرجح ان يحققوا في أوروبا ذلك القدر من النجاح الذي حققوه في مجال الموسيقى ولكن وعلى الرغم من ادعائهم بعدم الخوف الا ان هذه الشركات بدأت تتدافع الواحدة تلو الأخرى لاتخاذ الاجراءات المناسبة للتصدي لهذا الخطر المحتمل ويذكر ان النمو الهائل في استخدام الفيديو على الانترنت اصبح أمراً لا يحتاج الى استبيان الا انه ما زال لا يضمن تحقيق أرباح مقدرة أو جدوى توفيره بأحجام سوقية هائلة·
وخلصت دراسة لمكتب جويتر للبحوث في العام الماضي الى ان نسبة مستخدمي الانترنت في أوروبا الذين شاهدوا الفيديو على الانترنت ازدادت بشكل دراماتيكي في أوساط المتصفحين من الشباب الا ان 10 في المائة فقط من المشاهدين من جميع الأعمال ذكروا أنهم مستعدون لدفع مبالغ مقابل أفلام الفيديو القابلة للتحميل·
و يقول بنجامين ليهمان محلل المحتويات والبرمجة في مكتب جوبيتر للبحوث في لندن ''ما لم يصبح بإمكانك تحقيق أموال من خلال الاعلانات فليس بإمكان اي شركة ان تحقق مكاسب مالية من بيع الفيديو على الانترنت''· ولكن شدد على أهمية وضرورة ان تدرك الشركة اي انواع الأفلام التي يرغب الناس في مشاهدتها بشكل أكبر·· وكشف استطلاع افرجت عنه الأسبوع الماضي شركة ايه او ال ووكالة اسوشيتد برس انه في الوقت الذي قام فيه أكثر من نصف مستخدمي الانترنت في الولايات المتحدة بتحميل الفيديو الا انه الغالبية العظمى من هذه العمليات تضمنت اللقطات الموجزة مثل العناوين الرياضية وكليبات الاغاني التليفزيونية·
ومن مجموع هؤلاء الذين شاهدوا أفلام الفيديو على الإنترنت فإن واحدا فقط من كل 5 أشخاص عمد الى تحميل فيلم سينمائي كامل كما ان 7 في المائة منهم فقط دفعوا مبالغ مقابل مشاهدة الفيديو على الانترنت· لذا فإن النفور والتردد في مشاهدة الأفلام السينمائية الطويلة من شأنه ان يتراجع كلما استمر انتاج مشغلات الفيديو المتنقلة الارخص ثمنا وجرى تحسن في جودة الفيديو نفسه بالاضافة الى سرعة وتنامي انتشار اجهزة الكمبيوتر الشخصي المرتبطة بشاشات التلفزة كما يشير المحللون·
ولكن اندرياس بوليزا المؤسس والمدير التنفيذي لشركة امانجو أكبر خدمة للاشتراك في أقراص دي في دي في المانيا اشار الى ان هذا الامر ليس من شأنه ان يحدث في وقت قريب مشيرا الى ان السلوكيات في غرف المعيشة عادة ما تتغير ببطء شديد جداً كما ان معظم الاشخاص ما زالوا معجبون ببساطة اقراص دي في دي وان الاثرياء فقط يفضلون استخدام جهاز آي بود لمشاهدة فيلم على شاشة التليفزيون والى ان تصبح التكنولوجيا أكثر انتشاراً وبساطة فإن الفيديو تحت الطلب عبر جهاز الكمبيوتر سوف يصبح خدمة مكملة أكثر من ان يصبح خدمة تنافسية كما يقول موريس في شركة لوف فيلم·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الأمن الغذائي في صلب استراتيجية الدولة