الاتحاد

عربي ودولي

البرلمان العراقي يرجئ مناقشة قانون الانتخابات

طالبة عراقية تغطي وجهها بعلَم بلادها خلال تظاهرة بالنجف (أ ف ب)

طالبة عراقية تغطي وجهها بعلَم بلادها خلال تظاهرة بالنجف (أ ف ب)

هدى جاسم (بغداد)

قرر مجلس النواب العراقي، تأجيل جلسته النيابية، المقررة أمس، لإقرار قانون الانتخابات العراقي الجديد.
وذكر المجلس، في بيان: «تم تأجيل إلى وقت غير محدد»، مبرراً ذلك بإعطاء اللجنة القانونية مهلة، لإكمال اجتماعاتها مع ممثلي الكتل السياسية، لحسم الخلاف على الفقرة الـ15 من القانون.
وتتعلق المادة الـ15 من قانون الانتخابات، حول آلية العمل بالدوائر الانتخابية «ما إذا كانت المحافظة العراقية الواحدة دائرة انتخابية واحدة، أم عدة دوائر بعدد المقاعد المخصصة لها في البرلمان».
ويعتبر قانون الانتخابات العراقي الجديد، أحد أهم مطالب المحتجين في العراق، بعد أن استجاب البرلمان لمطلبهم السابق، بسن قانون جديد لمفوضية الانتخابات.
في هذه الأثناء، دخلت الاحتجاجات العراقية يومها الـ48، أمس، وسط تسجيل حالات اغتيال جديدة لناشطين في المظاهرات.
وقال مصدر في الشرطة العراقية: إنه عثر أمس على جثة الناشط المدني علي اللامي، ملقاةً على جانب الطريق، في منطقة الشعب شرقي بغداد، وعلى رأسه آثار إطلاق رصاص.
وأضاف، أن اللامي كان قد اختطف بعد خروجه من ساحة التحرير، معقل الاحتجاجات في بغداد، متجهاً إلى مسكنه في مدينة (الكوت) جنوب العاصمة، وعثر عليه قتيلاً.
وفي ساحة التحرير، نصب أمس، المزيد من الخيام لإيواء المحتجين، ومبيتهم، فيما نصب آخرون سرادق لتقديم الطعام بالمجان، وغسل الملابس، فضلاً عن تلك المخصصة لتقديم الخدمات الطبية للمحتجين.
ويبدو أن الحياة التجارية، قد نشطت من جديد في الأسواق المحيطة بالساحة، حيث فتحت المحال التجارية هناك أبوابها، دون أن يؤثر ذلك على الأجواء الاحتجاجية التي يشعر بها الزائر، عبر الأغاني الوطنية والأهازيج الشعبية، والتلويح بالأعلام العراقية، وتعليق اللافتات المطالبة بالتغيير.
ولا تزال جسور الجمهورية، المؤدية إلى ساحة التحرير، والسنك المؤدي إلى ساحة الخلاني، والأحرار المؤدي إلى ساحة الوثبة، مغلقة حتى الآن بالكتل الكونكريتية، وعلى الجانب الآخر منها تنتشر القوات الأمنية.
وذكر شهود عيان، أن الأجواء غالباً ما تكون هادئة وطبيعية في ساحة التحرير نهاراً، لكنها سرعان ما تحتقن، وتتحول إلى مناوشات بالحجارة وقنابل الغاز المسيل للدموع بين الشرطة والمحتجين مساء.
وبالنسبة إلى ساحات الاعتصام في الناصرية والسماوة والعمارة والكوت والديوانية والنجف وكربلاء والبصرة، فتعيش وسط حالة من الإضراب شبه التام في الجامعات والمؤسسات الحكومية، وفقاً لمحطات تلفزة محلية.
وأفاد نشطاء عراقيون، بأنهم يعيشون حالة من الخوف والترقب الدائم، بعد توالي أنباء اغتيال زملائهم، وآخرهم الناشط علي اللامي.
وأكد بهاء علي، وهو أحد المحتجين في ساحة التحرير، أنه لم يعد إلى منزله منذ أسبوعين، مضيفاً: «لم أتمكن من الخروج من ساحة التحرير، زوجتي لاحظت وجود سيارتين تراقبان المنزل ليومين متتاليين، نحن نعيش رعباً كبيراً، ولا أحد يحمينا».
وتابع علي، الذي يواظب على حضور الاحتجاجات: «الخطر الذي يحيط بنا كبير جداً، ولا نمتلك سوى وحدتنا للدفاع عن أنفسنا، نحن نعتقد أن الحكومة متواطئة مع هذه الجماعات لقتلنا».
وصرّح نشطاء في المجتمع المدني العراقي، بأن «الجماعات المسلحة تقوم بعمليات اختطاف ممنهجة لقتل الاحتجاجات، وكل ذلك يحصل أمام أعين الحكومة العراقية، التي لم تفعل أي شيء لتخليصنا من هذا الخطر».
وأصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق، أمس، تقريراً جديداً، قالت فيه: إنها «تلقت معلومات موثوقة، تفيد بأن المتظاهرين والناشطين البارزين تم استهدافهم واعتقالهم، من قبل القوات الأمنية وجماعات توصف بأنها ميليشيات».
وأضافت: أن «المعلومات الموثوقة تشير أيضاً إلى أن القوات الأمنية، ألقت القبض على أشخاص من منازلهم، ومن مركباتهم واحتجزتهم بالحبس الانفرادي أثناء التحقيق، وربما كان اعتقالهم لأسباب تتعلق بالأمن الوطني».

«أمر استقدام» لمحافظ عراقي بتهمة إهدار المال العام
أصدرت محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في محافظة الديوانية العراقية، أمس، أمر استقدام بحق المحافظ زهير الشعلان، بتهمة هدر المال العام.
وكشفت هيئة النزاهة عن صدور أمر الاستقدام، استناداً إلى أحكام المادة 340 من قانون العقوبات العراقي.
وأوضحت الهيئة أن القرار جاء على خلفية «وجود مغالاة في أسعار عقود شراء آليات لدوائر المحافظة». وتابعت في بيانها: «مجموع مبالغ العقود التي وُجدت مغالاة في أسعارها، بلغت 23 مليار دينار، مما تسبب في هدر للمال العام». وذكر بيان لهيئة النزاهة أن الهيئة تحقق في «حالات فساد كبرى في عمل أحد المصارف الأهلية ومؤشرات لحالات تهريب العملة الأجنبية خارج العراق عبر قيام المصرف بشراء العملة الأجنبية لمصلحة شركات بزعم استيراد بضائع ولدى التحري والتدقيق تبيَّن أن تلك الشركات لم تقم بإدخال بضائع للعراق منذ عام 2004». وأوضح البيان أن هناك قضايا أخرى «شملت قيام بعض المصارف الحكومية والأهلية بالتزوير ودخول مزاد بيع العملة الذي ينظمه البنك المركزي العراقي بأسماء شركات وأصحاب حسابات خاصة من دون علمهم، وتقديم فواتير استيراد مزورة، فضلاً عن إقدامها على مخالفة تعليمات البنك المركزي عند الدخول في المزاد وفق أحكام قانون مكافحة غسيل الأموال».

 

اقرأ أيضا

الصين: الاتفاق التجاري يعزز علاقاتنا مع الولايات المتحدة