الاتحاد

عربي ودولي

باريس: مساعدة لبنان مشروطة بـ «حكومة إصلاحية»

متظاهرون لبنانيون أمام سفارة فرنسا في بيروت احتجاجاً على اجتماع مجموعة الدعم الدولية (أ ف ب)

متظاهرون لبنانيون أمام سفارة فرنسا في بيروت احتجاجاً على اجتماع مجموعة الدعم الدولية (أ ف ب)

باريس (وكالات)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريان، أمس، إثر اجتماع دولي في باريس لمساعدة لبنان، أن المجتمع الدولي يشترط أي مساعدة مالية لهذا البلد، بتشكيل حكومة إصلاحية.
وقال لودريان، في ختام اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان: إن «المعيار الوحيد يجب أن يكون فاعلية هذه الحكومة على صعيد الإصلاحات التي ينتظرها الشعب، وحده هذا النهج سيتيح لجميع المشاركين في هذا الاجتماع وسواهم، أن يقوموا بتعبئة ليقدموا إلى لبنان كل الدعم الذي يحتاج إليه».
وقالت المجموعة: «إن هناك حاجة ملحة لأن يتبنى لبنان حزمة إصلاحات اقتصادية مستدامة وشاملة وذات مصداقية».
وأقر أعضاء المجموعة الدولية، بأن لبنان يواجه أزمة تضعه على شفا انهيار فوضوي للاقتصاد، ‏وزعزعة أكبر للاستقرار، ومن أجل وقف هذا التردي المالي والاقتصادي، واستعادة الثقة في ‏الاقتصاد، وتناول التحديات الاجتماعية والاقتصادية على نحو مستدام، يرى الأعضاء أن ثمة ‏حاجة ملحة لإقرار حزمة سياسات كبيرة موثوق بها، وشاملة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية، تعيد ‏للبنان استقراره المالي، وتتناول أوجه القصور الهيكلية طويلة الأمد في نموذج الاقتصاد اللبناني، ‏وتحمل هذه الإجراءات أهمية كبرى لقدرتها على تقديم إجابات عن التطلعات التي أعرب عنها ‏اللبنانيون.
وبالنظر إلى أن لبنان، هو اليوم من دون حكومة، منذ استقالة سعد الحريري في 29 أكتوبر، يرى أعضاء المجموعة أن الحفاظ على استقرار ووحدة وأمن وسيادة واستقلال وسلامة ‏لبنان ووحدة أراضيه، يتطلب تشكيلاً سريعاً لحكومة، تملك القدرات والمصداقية اللازمة لتنفيذ ‏حزمة الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، من أجل النأي بالبلاد عن التوترات والأزمات ‏الإقليمية‎.‎
ويتطلب هذا الإطار من السلطات اللبنانية، الالتزام الكامل باتخاذ الإجراءات والإصلاحات ‏المطلوبة في وقت مناسب وعلى نحو حاسم، وعليه، يدعو أعضاء المجموعة الدولية لدعم لبنان ‏السلطات اللبنانية لإقرار موازنة عام 2020، خلال الأسابيع الأولى، بعد تشكيل حكومة جديدة، ‏تكون جديرة بالاعتماد عليها، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالعوائد والنفقات الدائمة، بهدف ‏تحقيق تحسن مستدام في التوازن الأساسي، مع تعزيز شبكات السلامة الاجتماعية لحماية ‏القطاعات الأضعف من السكان، كما يحث أعضاء المجموعة السلطات اللبنانية على اتخاذ ‏إجراءات حاسمة لاستعادة استقرار القطاع المالي، وتناول مشكلة الفساد، وتنفيذ خطة لإصلاح ‏قطاع الكهرباء، تتضمن آلية لتحسين الحوكمة وبيئة الأعمال، عبر تمرير قوانين لتنظيم ‏التوريدات‎.
وقالت المجموعة الدولية: إن لبنان يواجه انحلالاً فوضوياً لاقتصاده، وعدم استقرار متزايداً، ما لم يطبق إصلاحات عاجلة، تعطي المؤسسات المالية الدولية الثقة لكي تقدم الدعم.

اقرأ أيضا

إسرائيل تبدأ بتركيب أجهزة استشعار على الحدود مع لبنان