صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أيتام يزيديون يجدون ملاذاً في ملجأ بمحافظة «دهوك»

رويترز (دهوك)

وجد الأطفال اليزيديون، الذين نجوا من مجزرة في سنجار بالعراق عام 2014، ملاذاً جديداً لهم في دار للأيتام بتمويل ألماني. وسجل ما لا يقل عن 520 طفلاً عراقياً، ممن نجوا من المذبحة التي ارتكبها تنظيم «داعش» في سنجار، أنفسهم في مركز «هرمان» لرعاية الأيتام، بتمويل ألماني، في وحدة سكنية في «خانكي» جنوب غرب محافظة دهوك.
وكانت المنطقة اليزيدية في شمال العراق في السابق موطناً لنحو 400 ألف شخص، وفي غضون أيام قُتل أكثر من 3000 يزيدي، وخُطف حوالي 6800 آخرين.
وانضم الأيتام العراقيون، الذين فقد كل منهم أحد الوالدين أو كليهما في الإبادة التي ارتكبها الإرهابيون، إلى المركز الذي أنشئ بتمويل من منظمة «أوربريدج» الألمانية في دهوك وهي واحدة من ثلاث محافظات يتألف منها إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق.
وهؤلاء الأيتام العراقيون هم من الأقلية اليزيدية، التي كانت في سنجار عندما وقعت المذبحة عام 2014، وقتل مسلحو «داعش» آلاف الرجال الأسرى خلال ذلك الهجوم، واعتبر «داعش» اليزيديين عبدة للشيطان.
ويعيش 20 طفلاً في المركز حالياً، بينما يحضر 500 طفل آخر حصصاً ودورات في الرياضة والرسم ونشاطات أخرى.
وقال مساعد مدير المركز، إلياس جميل: «تم تأسيس هذا المركز في أغسطس الماضي، ويعيش فيه حالياً 20 يتيماً، وسجلنا أكثر من 500 يتيم من أهالي سنجار، وشهرياً ندفع 21 يورو لكل يتيم».
ويتلقى الموظفون العشرة في المركز رواتب رمزية من المنظمة الألمانية، لكن المركز يدعو إلى توفير المزيد من التمويل. وأضاف جميل: «نطلب من المنظمات الدولية والحكومية أن يقوموا بمساعدة هذا المركز، وهؤلاء الأيتام المحتاجين، خصوصاً في فصل الشتاء».
وقالت المدربة الرياضية بسمة جاسم: «إن الأطفال يمارسون الرياضة كل يوم في المركز، وينقسمون إلى فرق تتنافس فيما بينها». وتهدف الأنشطة إلى مساعدة الأطفال اليتامى على التعبير عن مشاعرهم.
وبالإضافة إلى ذلك، يجري إعطاء دروس للأمهات الناجيات من هجوم عام 2014 دورات في الحياكة والطبخ في المركز، وأعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، أن قتل آلاف اليزيديين إبادة جماعية.