أرشيف دنيا

الاتحاد

سجادة الصلاة

نسرين درزي:

المسلمون يولون سجادة الصلاة أهمية كبيرة وتربطهم بها علاقة خاصة، فهي لا تمثل لهم مجرد بساط يؤدون عليه فريضة الصلاة، وإنما هي جزء لا يتجزأ من عملية الخشوع·
يختارونها بحسب زخارفها وألوانها ويتحسسون وبرها متجهين ناحية الأنعم لمساً والأفخم مظهراً· وهنا تختلف أسعارها باختلاف نوعها ومصدر صناعتها، علما أن أسعار سوق السجاد في شارع الميناء أقل بكثير من سواها·
السجادات التركية هي الأرخص ثمناً والأكثر انتشاراً في أسواق الإمارات· هي مصنوعة من الصوف وتبدأ من ثمانية دراهم وتتراوح بين 15 و25 و30 درهماً للأصناف العادية·
أما النوعية ''العجمية''، فتباع على أنها صناعة إيرانية، إلا أنها بلجيكية الصنع كما يؤكد التجار وهي تحمل ملصقات مكتوب عليها ''حرير أصفهان'' لترغيب الزبون فيها·
وهذا النوع من سجادات الصلاة يتراوح سعره بين 55 درهما (70سم - 110سم) و185 درهما (80 سم - 125سم)، وهي مصنوعة من خيوط الحرير لذلك يصل سعرها في بعض المحال خارج سوق الميناء إلى 450 درهماً·
وبحسب لغة العرض والطلب، لا يقف سعر سجادة الصلاة عند بضعة آلاف من الدراهم بل يتعداها الى أرقام خيالية يحددها التاجر مستنداً إلى عدة عوامل أهمها نوعية الخيوط (حرير باب أول)، وتاريخ السجادة (كلما كانت قديمة كلما زاد سعرها)، وبلد إنتاجها (السجاد الإيراني هو الأغلى) وما إذا كانت مشغولة يدوياً وألوانها استثنائية ورسوماتها إسلامية·

سجادة آخر موضة

ومما لا شك فيه أن السيدات عموماً هن الأكثر حرصاً على انتقاء السجادة الأجمل والأرقى، حتى أن الموضة المتبعة حالياً هي طلب سجادة الصلاة المصنوعة من الكتان الأبيض الطبيعي وعروق العود والصندل الفواح· والانجذاب الى هذا النوع من السجاد مرده إلى أن الرائحة العطرة تدوم مع عمر السجادة، ويكفي بخها بقليل من الماء ليفوح منها عبق العود والصندل·
والمعلنون عن سجادة الصلاة العطرة عبر الانترنت على موقع منتدى هامور الإمارات w.www6ten.w يؤكدون أنه الى جانب بساطتها وجمالها تتميز بالقوة والمتانة·
سعر السجادة العطرة 150 درهماً بالإضافة الى تكلفة الشحن ب''الأرامكس'' داخل الإمارات· والدفع ممكن بطريقتين: إما الإيداع المصرفي في بنك دبي الإسلامي(مجاني)، وإما التحويل عن طريق الأنصاري للصرافة (الرسوم 20 درهما)·

بحجم الأطفال

···وللأطفال نصيبهم من سجادة الصلاة التي تصنع بحسب أحجامهم· فهم يرون آباءهم يتأبطون السجادة مسرعين إلى المسجد، ويلمحون أمهاتهم يتعاملن معها برفق وخصوصية، فيدفعهم الفضول وحب التقليد الفطري الى طلب اقتنائها· يتمرغون عليها في سنتهم الأولى والثانية، ثم خلال بضع سنوات يطبقون حركات الصلاة بشكل أوتوماتيكي فيدمدمون حيناً ويهللون أحياناً وشيئاً فشيئاً يتحول التقليد إلى عادة فعبادة·
وهكذا فإنه من باب تشجيع الأطفال على ممارسة فريضة الصلاة، بات السوق يوفر سجادات صغيرة الحجم للأطفال بألوان جذابة·
وتختلف أسعارها بحسب النوعية، وأفضل ما شاهدناه منها في سوق السجاد بالميناء (50 سم- 80سم) يصل إلى 90 درهماً· وهنا يؤكد الشيخ حسن الحفناوي ضرورة تشجيع الأطفال على الصلاة بالوسائل كافة، وعدم نهرهم إذا اقتربوا منا أثناء أدائنا للصلاة كي لا يتعقدوا منها·
ويروي هنا أن ''رسول الله عليه الصلاة والسلام قد أطال في إحدى الصلوات من سجدته حتى أن البعض سأله عن السبب فأجاب أن الحسن ابن علي، وكان طفلاً صغيراً، جاء فركب كتفه وهو ساجد فكره أن يزعجه· وفي ذلك إشارة إلى عدم قمع الأطفال في خطواتهم الأولى نحو التقليد المحمود''·

اقرأ أيضا