الاتحاد

آلو مرحباً

شاب يسرد لي معاناته التي بدأت منذ طلاق والديه وزواج كل منهما، فزوجة الأب لا تطيقه ولا تقبله في منزلها وزوج الأم لا يحبه وضاق ذرعاً بوجوده فرمى بملابس الشاب الذي لا يتعدى الــ 20 عاماً في الشارع فما كان من هذا الشاب المسكين إلا أن اتخذ من أحد بيوت الله مأوى له يقيه من الحر في النهار ويكون مرقداً له في الليل·
وهذه امرأة مواطنة تبات وتنام هي وأبناؤها الأربعة على شاطئ البحر بسبب عدم وجود مأوى أو مسكن خاص يؤويها حتى أن منزل والدها لا يتقبلها هي وأبناؤها و كان هناك الخيار الصعب بين البقاء لوحدها دون أبنائها وزوجها أو أن ترحل معهم، فاختارت الزوج والأبناء ورحلت معهم فكان لهذا الخيار العواقب السلبية عليها وعلى أبنائها الذين حتى الآن لم يلتحقوا بمدرسة لأنهم رحالة كل يوم في مكان على شاطئ البحر، أو في إحدى الميادين أو عند إحدى الصديقات·
وهذه أسرة أسلمت بكاملها فما هي النتيجة؟ تعثرت بهم الأمور، وضاقت بهم الدنيا وصعبت أمورهم وأغلقت كل الأبواب أمامهم لا مناص أما الارتداد أو البقاء ·· معادلة جداً صعبة لأسرة اعتنقت الإسلام عن قناعة·
ما هي الا مكالمات توالت واحدة بعد الأخرى في يوم واحد قبل حلول الشهر الكريم، كل مكالمة تحمل بين طياتها مآسٍ أكثر من الأخرى·· ونحن هنا بدورنا نحاول أن نخفف عن معاناة هؤلاء الأشخاص ومساعدتهم بشتى الطرق·
فهذه كلمة أوجهها للشاب وهو في مقتبل العمر اعتمد على نفسك وابحث عن عمل ومسكن فأنت تملك الصحة فوظف هذه الصحة لصالحك وذلك بالعمل والجد·
فأما المرأة المواطنة أقول لها كل مشكلة تبدأ كبيرة ثم تصبح صغيرة حتى تتلاشى تماماً فتوكلي على الله وليحاول زوجك إيجاد مسكن مناسب لك ولأبنائك الأربعة·
أما الأسرة التي أسلمت وهي تعاني الأمرين أقف لها تحية إجلال واحترام وأقول لكم إنما هذا اختبار من الله تعالى ليرى مدى صبركم وتحملكم المتاعب والصعاب وهذه كلمة أخيرة لقرائنا الأعزاء : لا يخلو الإنسان من المشاكل سواء كانت مادية أو معنوية أو صحية فالكل بات في يومنا هذا يشتكي ويتذمر، لا حول ولا قوة إلا بالله، فإليه المشتكى وعليه نتوكل جميعاً·

محررة رأي الناس
سميرة أحمد

اقرأ أيضا