سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلن المعهد الدولي للتسامح في دبي، تنظيم القمة العالمية الأولى للتسامح، يومي الخميس والجمعة المقبلين، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبمشاركة 2000 مسؤول وخبير ومختص، و31 متحدثاً دولياً ومحلياً، موزعين على ست جلسات حوارية تناقش جملة من الملفات المهمة، مشيراً إلى أنه تقرر إقامة القمة بشكل سنوي، بهدف تعزيز قيم التسامح والتواصل الحضاري وقبول الآخر.
كما أعلن المعهد، أن أعمال اليوم الأول للقمة تتضمن 6 جلسات رئيسة، فيما تنطلق فعاليات اليوم الثاني، تحت اسم «مجالس زايد للتسامح»، وتستهدف نشر وتعزيز القيمة الإنسانية التي نادى بها ودعها إليه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خاصة السلام والتسامح.
وتنظم القمة الأولى، تحت عنوان «تحقيق المنفعة الكاملة من التنوع والتعددية»، في فندق أرماني دبي. ويشارك فيها خبراء السلام والأكاديميون والمتخصصون والمؤثرون الاجتماعيون ومبعوثو المجتمع الدبلوماسي الدولي والجمعيات والمنظمات الدولية والمحلية وممثلو القطاعين العام والخاص، ضمن برنامج يركز على تعزيز قيم التسامح والتعددية الثقافية وقبول الآخر لبناء عالم يسوده التسامح في مجتمع متعدد الثقافات.
كما يحضر القمة، عدد من الوزراء والسفراء والمفكرين خلال محاورها النقاشية وجلساتها الحوارية وورش العمل المصاحبة، ليكونوا حلقة وصل ونقطة اتصال وتفاعل بين مختلف الفئات والشرائح من صناع قرار وسياسات ومنظمات حكومية وغير حكومية وصولاً إلى الأفراد.
وتسلط القمة التي تتزامن مع اليوم العالمي للتسامح، الضوء على الجهود المبذولة في الإمارات لتحقيق السلام العالمي وترسيخ أسس التعايش وبيان سماحة الأديان السماوية وتكاملها في تحقيق الأمن والاستقرار للجميع.
وتحدث الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح في دبي، رئيس اللجنة العليا للقمة، في المؤتمر الصحفي، أمس، للإعلان عن آخر الاستعدادات لتنظيم الحدث: «إن الإمارات بفضل القيادة الرشيدة تدعم كافة قيم التسامح والتعايش السلمي خاصة، وأنها تتميز بمكون فريد متعدد الثقافات والأعراق، وبصمتها في هذا الجانب تعكس فكر القيادة الحكيمة».
وأضاف: «نريد وصول رسالة الإمارات للعالم، وهي رسالة المحبة والسلام والتعايش، ونبذ العنف والتطرف والتعصب، وغيرها من الأمراض التي تفشت في العديد من المجتمعات».
وأكد الشيباني، مضي دولة الإمارات قدماً في دعم ثقافة التسامح والسلام لمواجهة العنف والتطرف الفكري والتعصب والتمييز والعنصرية، ونشر قيم التسامح والخير المستمدة من مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد.
ويصاحب القمة، العديد من الفعاليات من جلسات حوارية، ورش عمل، ومعرض مصاحب، وحلقات نقاش مفتوح، ومكتبة للتسامح تضم مجموعة من المراجع والكتب والأبحاث المهمة التي تتناول التسامح بمفهومه الشامل.
من جانبه، أوضح خليفة محمد السويدي، المنسق العام للقمة العالمية للتسامح، أن الهدف العام لهذا التجمع لقادة الحكومات وسفراء السلام وصانعي التغيير في جميع أنحاء العالم هو مناقشة أهمية التسامح والسلام والمساواة والاحتفاء بالتنوع والانسجام بين الناس بغض النظر عن العرق والدين والتوجه السياسي والخلفيات الثقافية أو الاجتماعية.
من ناحيته، أعلن داوود محمد الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة للقمة العالمية للتسامح، أن المعهد الدولي للتسامح التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية سيقوم بتوقيع عدد من مذكرات تفاهم، على هامش انعقاد القمة مع جهات محلية وعالمية عدة لغايات توثيق أطر التعاون المشترك، ومنحه الصبغة الرسمية في مجالات اجتماعية وثقافية وبحثية.
ولفت الشيزاوي، إلى أن فعاليات اليوم الأول للقمة تشمل توزيع جوائز التسامح على عدد من الشخصيات في حفل يليق بحجم المنجزات التي قام بها المكرمون في محيطهم الإنساني من أجل تعزيز قيم السلم والحوار البناء، وتشجيع الجميع على تبني خطوت مماثلة.