عربي ودولي

الاتحاد

تهديد إسرائيلي بشن حرب جديدة على لبنان

بيروت-الاتحاد: القدس المحتلة- وكالات الانباء: هدد وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر العضو في الحكومة الامنية أمس بشن حرب جديدة على لبنان ''في غضون ثلاثة الى اربعة اشهر''·
وقال بن اليعازر لاذاعة الجيش الاسرائيلي ''انطباعي هو ان الحرب يمكن ان تتجدد في لبنان في غضون ثلاثة الى اربعة اشهر''· واضاف ان ''الترتيبات التي وضعت لجنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي لن تصمد''·
واوضح بن اليعازر وزير الدفاع العمالي السابق ان ''حزب الله سينتهز الفرصة لتعزيز صفوفه بدون علم الجيش اللبناني والجنود الاجانب المنتشرين في جنوب لبنان''· وكان رئيس الوزراء ايهود اولمرت استبعد الخميس مواجهة جديدة مع حزب الله في الوقت الراهن· وقال ان ''احتمالات انجرار حزب الله في الامد القريب الى مواجهة عسكرية شاملة مثل تلك التي شهدناها هذا الصيف، ضئيلة جدا''· واضاف ان ''الواقع تغير وحزب الله يعرف ذلك جيدا''·
الا ان اولمرت قال ''لكنني لا استبعد ان يسعى الايرانيون، وبدرجة اقل السوريون، لتحريك حزب الله وقد يكون علينا ان نتوقع (احتمال) اخضاعنا لاختبار''·
كما اعلن بن اليعازر انه ''لا بد من تصفية'' الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ''في اول فرصة''· وقال ''يجب تصفية نصرالله في اقرب فرصة، لانه يجسد الشر بالنسبة لنا وللمسلمين والمسيحيين''·
من ناحيته اكد لبنان أمس ان ''يونيفل: ابلغته بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من جنوب لبنان اليوم الاحد لكن الجيش الاسرائيلي رفض تحديد موعد واضح لانسحابه بشكل كامل وذلك ''لاعتبارات امنية''· واكتفت ناطقة عسكرية امس بالقول ان الجنود الاسرائيليين سينسحبون الاحد من ''عدة مناطق'' يحتلونها في جنوب لبنان لتسليمها الى ''يونيفل''· وابلغ قائد قوات ''يونيفل'' الجنرال الفرنسي آلان بيللغريني رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة مجدداً امس بانه حصل على تعهدات اسرائيلية بانجاز الانسحاب الكامل من جنوب لبنان اليوم الاحد وتحديداً قبل عيد ''الغفران'' اليهودي·
وكان السنيورة قد تلقى اتصالاً هاتفياً من وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس اكدت له من خلاله ان اسرائيل ستنهي انسحابها من جنوب لبنان اليوم الاحد دون شروط، وشدد رئيس الحكومة اللبنانية بدوره على ضرورة الاسراع في تطبيق القرار 1701 ووقف الخروق الاسرائيلية تمهيداً لتحريك موضوع مزارع شبعا·
كما ابلغت مصادر ديبلوماسية دولية الحكومة اللبنانية ان الجيش الاسرائيلي قرر سحب قواته من المواقع التي ما زال يحتلها في الجنوب اللبناني بعد 12 يوليو·
وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي سينهي انسحابه من جنوب لبنان بعد ظهر الاحد على ابعد تقدير وقبل بدء الاحتفال بعيد الغفران· واشارت هيئة الاركان الاسرائيلية في توصية الى الحكومة بضرورة الاسراع في الانسحاب من جنوب لبنان لانه لم يعد ثمة سبب لابقاء انتشار بضع مئات من الجنود الاسرائيليين في لبنان·
غير ان مصادر عسكرية اسرائيلية اوضحت بان الانسحاب المزمع ان تنفذه اسرائيل اليوم هو التراجع من عشر نقاط احتلها الجيش الاسرائيلي بعد وقف الحرب في 15 اغسطس الماضي ولا يعني الانسحاب الى ما وراء الخط الازرق القديم·
واوضحت المصادر الاسرائيلية بأن الجيش الاسرائيلي سيتراجع الى الخط الذي رسمه مؤخراً وليس الى الخط القديم وان القرار 1701 لا يضمن عدم خرقه بحيث ان اسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس·
واشارت مصادر مراقبة في بيروت الى ان رضوخ اسرائيل للضغوط الدولية وتجنباً لشكوى لبنانية الى مجلس الامن الدولي لا يعني انتهاء الاحتلال لبعض الجنوب او وقف الخروقات الاستفزازية اليومية خاصة الجوية منها، لاسيما وان الدولة العبرية تعطي لنفسها الحق في مراقبة الاجواء اللبنانية بزعم رصد اي محاولة لتهريب اسلحة الى ''حزب الله'' ومراقبة التحركات العسكرية القريبة من الحدود·
وفي ظل تحليق دائم للطيران الحربي والاستطلاعي الاسرائيلي في اجواء لبنان، توغلت اربع دبابات وجرافتان واربعة باصات تنقل جنوداً وعتاداً حربياً اسرائيلياً في القطاع الشرقي داخل الاراضي اللبنانية المحررة وتوقفت عند بركة النقار وبوابة حسن، وقامت هذه القوة بتوفير الحماية لورشة اسرائيلية ضخمة كانت تعمل على نقل السياج الشائك الى الحدود التي استحدثتها اسرائيل لنفسها وضمت بموجبها بلدة الغجر بكاملها اضافة الى مساحات بكيرة من اراضيها تقدر بحوالي 30 كلم،2 ومن ضمنها نبع الوزاني الذي احكمت حصاره وسدت جميع المنافذ اللبنانية التي كانت تؤدي اليه بالسواتر الترابية·
بالمقابل واصلت وحدات الجيش اللبناني استعداداتها لمرحلة ما بعد انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب وقد واصلت الورش الفنية الدولية بدورها عمليات تأهيل وتحديث لمواقع جديدة خصوصاً للوحدة الاسبانية في سهل ابل السقي المقابل لمقر عام الكتيبة الهندية·
وتولت جرافات دولية عملية جرف الاتربة وتسوية الارض تمهيداً لتعبيدها وتجهيز المواقع بأبراج مراقبة واجهزة اتصال واضافة خيم لايواء الجنود والمرافق الصحية في ظل حراسة مشددة من قبل جنود ''يونيفل''·

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية لدى زيارته بؤرة «كورونا»: الوضع خطير للغاية