عربي ودولي

الاتحاد

الحص: نسعى لإحياء الوحدة الوطنية اللبنانية

بيروت - الاتحاد: الافطار الذي اقامه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة مساء امس الاول وشارك فيه قيادات المعارضة وقوى 14 مارس، شكل نوعاً من المصالحة بين اصدقاء الامس، خصوم اليوم لكنه لم يلغ عوامل التوتر بين الطرفين·واذا كانت الدعوة الى تعديل او تبديل حكومي هي القاسم المشترك للخلاف والسجال السياسي، فان رؤساء الحكومات السابقين يواصلون التحرك لابلاغ من يعنيهم الامر بتوجهاتهم وفق مذكرة التفاهم التي توصلوا اليها وتدعو الى قيام حكومة وحدة وطنية·
وفي هذا الاطار، سلم رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص امس نسخة عن مذكرة التفاهم بين رؤساء الحكومات السابقين الى رئيس البرلمان السابق حسين الحسيني وقال: ''سلمت الرئيس الحسيني نسخة من مذكرة التفاهم التي وقعها رؤساء الوزراء السابقون، والفكرة منها هو ارساء منطلق جديد لاحياء الوحدة الوطنية في البلاد، وتباحثنا في مضمون هذه المذكرة، وتطرقنا الى الحال السياسية العامة والمخارج التي يمكن ان تسلك للتخلص من المأزق الذي تعيشه البلاد هذه الايام، وهو مأزق وخيم''· وأضاف: ''ان الواقع السياسي لا يريح اللبنانيين على الاطلاق والجميع قلقون مما يجري على الساحة السياسية وقلقون حيال مستقبل هذا البلد، وبالتالي هذه الحركة الجارفة للهجرة من البلاد من جانب شباب لبنان وهذه ظاهرة خطيرة جدا، فلا بد من مخارج سريعة من هذا المأزق الذي تعيشه البلاد''·
وردا على سؤال عن الجولة التي يقوم بها على المرجعيات السياسية والرؤساء، واذا كانت مرحبة بالمذكرة؟ قال الحص حتى الان وجدنا اجماعا من الذين التقيناهم على ضرورة الالتفاف حول مثل هذه الصيغة، لكن اللقاءات اقتصرت حتى هذه اللحظة على القيادات الروحية والرؤساء السابقين، لم نتوسع بعد في لقاءاتنا لتشمل القوى السياسية في البلاد، هذا الموضوع سنطرحه خلال الاجتماع المقبل لرؤساء الوزراء السابقين يوم الثلاثاء المقبل''·
من جهة ثانية، علق رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن على اعادة المجاري الى طبيعتها بين وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت والمدير العام للامن العام اللواء الركن وفيق جزيني، و قال في تصريح امس: ''ان تحل المسائل الاشكالية بين المسؤولين لأمر مستحب شرط الا يكون فولكلورياً، فانتهاء الازمة بين وزير الداخلية والمدير العام للامن العام، الذي كرسه الاجتماع الامني برعاية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، جاء رغبة في تخفيف الاحتقان الدائر سياسياً لئلا ينعكس سلباً على الادارة وشؤون الناس''· واضاف: ''وما يعني المواطنين انه، وسط هذا التمزق الاقليمي والدولي تبدو ساحتنا الداخلية ممزقة بالمعارك الكلامية التي لا تحصن ابداً الوضع اللبناني الهش بل تجعله عرضة لمزيد من التجاذب والتصادم والمخاطر الامنية التي تلوح في الافق''·وختم: ''ان تعاون الاجهزة الامنية الذي حظي في اجتماع امس بحصة كبيرة من البحث والتنسيق ضرورة وطنية لضمان الاستقرار لتعزيز الثقة بلبنان وعلى الاخص ثقة اللبنانيين بالبقاء بعدما بلغت الهجرة حداً خطيراً جداً·

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس المحتلة