الاتحاد

الاقتصادي

تحرير أسعار الوقود يدعم انتعاش الاقتصاد الوطني

محطتا بترول لـ «إمارات» و«إينوك» في دبي (تصوير حسن الرئيسي)

محطتا بترول لـ «إمارات» و«إينوك» في دبي (تصوير حسن الرئيسي)

حسام عبد النبي (دبي)

أكدت مؤسسات دولية أن قرار تحرير أسعار الوقود في الدولة يعزز انتعاش الاقتصاد الوطني، كما بالفائدة على الشركات العاملة في الدولة وكذا على حياة المواطنين والمقيمين.

وقد رحب صندوق النقد الدولي بقرار تحرير أسعار الوقود الذي سيعود بالفائدة عبر إضافة نصف مليار دولار إلى موازنة الدولة يمكن إعادة توجيهها إلى دعم مجالات أكثر إنتاجية تقود إلى قوة الاقتصاد المحلي، مؤكدين أن دعوة صندوق النقد الدولي لاستمرار ربط الدرهم بالدولار الأميركي أثبت بعد نظر الحكومة وحرصها على مصلحة الاقتصاد على المدى الطويل من حيث الإبقاء على ذلك الربط على الرغم من الأصوات التي طالبت بفك الربط أو ربط الدرهم بسلة من العملات في وقت سابق.
وأكد أن القطاع المالي والمصرفي واستمرار الإنفاق الحكومي والذي سيقضي على المخاوف التي تولدت من تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وذكر التقرير أن الاحتياطيات المالية الضخمة لدولة الإمارات (الخارجية منها والداخلية)، أسهمت في الحد من التداعيات السلبية لأسعار النفط المنخفضة، والنمو العالمي المتباطئ، والتقلبات في اقتصادات الأسواق الناشئة، مرجحاً نمو القطاعات غير النفطية بنسبة 3,4% في 2015، وصولاً إلى 4,6% في 2020، مدفوعا بتنفيذ مشاريع عملاقة، واستثمار خاص في الطريق إلى إكسبو 2020.
وأشار صندوق النقد الدولي، إلى صلابة القطاع المالي في دولة الإمارات، وقدرته على مواجهة الصدمات الحادة، فضلاً عن النمو السريع للبنوك الإسلامية خلال العقد الماضي، منوهاً بأن النظام البنكي في الإمارات يبقى مربحاً بعائد على الأصول بلغ 1,7% بفضل هوامش سعر الفائدة الأعلى، والدخل غير الضريبي، والكفاءة التشغيلية.
وفي السياق ذاته، قالت مؤسسة «بنك أوف أميركا ميريل لينش» إن إصلاح دعم الوقود في الإمارات يعد تطوراً مهماً وسيكون له تأثير معتدل من ناحية التضخم والجوانب المالية الأخرى، مشيرة إلى أن أوضاع الاقتصاد الكلي للدول الخليجية قد تتأثر فيما لو بقيت أسعار النفط عند مستوياتها المنخفضة لفترة طويلة إذ يتوقع عندها وجود عجز في الموازنات مصاحب لضعف في نمو الناتج المحلي الإجمالي مع ضعف نمو القطاعات غير النفطية.وأسفر قرار تحرير أسعار الوقود في الدولة الذي تم تطبيق اعتباراً من مطلع أغسطس الجاري، عن تخفيض سعر بيع لتر الديزل في محطات التوزيع ورفع سعر لتر الجازولين. توقعات نمو من جانبهم أكد خبراء ماليون أن إشادة صندوق النقد الدولي بالقرارات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة الإمارات يثبت بعد نظر قيادات الدولة وقدرتهم على اتخاذ القرارات التي تصب في صالح الاقتصاد الوطني ما ينعكس بالفائدة على الشركات العاملة في الدولة وكذا على حياة المقيمين. وتفصيلاً أكد الشيخ محمد بن عبد الله النعيمي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد، أن ما ورد في تقرير صندوق النقد الدولي يعد شهادة دولية بقوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي فضلاً عن وجود توقعات مؤكدة بنمو القطاعات غير النفطية، ما سيسهم في زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال السنوات المقبلة، مستشهداً بما ورد في التقرير من التأكيد على استمرار نمو القطاعات غير النفطية عند 3,4% في 2015، وصولاً إلى نسبة نمو 4,6% في 2020، مدعوماً بالإنفاق الرأسمالي في أبوظبي، والخدمات المدفوعة بقطاعي النقل والسياحة في دبي فضلاً عن تنفيذ مشاريع عملاقة، واستثمارات خاصة باستضافة إكسبو 2020. وأشار النعيمي، أنه فيما يخص القطاع المصرفي فقد تضمن التقرير إشارة إلى النمو السريع للبنوك الإسلامية في الدولة خلال العقد الماضي والذي أدى إلى زيادة حصتها من إجمالي الأصول إلى 17%، وودائعها إلى 19%، مؤيداً ما ورد في التقرير من أن التمويل الإسلامي سيواصل نموه السريع في الإمارات، حيث نمت أصول البنوك الإسلامية بحدود 13% سنويا خلال السنوات الخمس الماضية.


فوائض الموازنة
دبي (الاتحاد)

من جهته، يرى وضاح الطه رئيس قسم الاستثمارات في مجموعة شركات الزرعوني، أن أهم النقاط الإيجابية التي وردت في التقرير الخاص بصندوق النقد الدولي، توقع عودة الموازنة العامة للدولة إلى تحقيق فوائض في عام 2016 ،حيث يبلغ عجز الموازنة نسبة 2,9% في عام 2015 ، وكذا توقع الصندوق استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3,4% في عام 2015، مؤكداً أن التقرير الذي جاء إيجابياً بشكل عام ذكر أن هناك 3 عوامل ستدعم قوة الاقتصاد الإماراتي خلال السنوات المقبلة وأهمها سياسات التنويع للقطاعات الاقتصادية المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، واتباع الحكومة سياسات متحفظة أثبتت نجاحها في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية العالمية، وكذا استمرار الإنفاق الاستثماري من قبل القطاع الخاص حتى عام 2020، الذي يضمن استفادة ونمو القطاعات الاقتصادية المختلفة على المدى المتوسط.

وقال إن التقرير شدد على بعد نظر قيادات الدولة لاسيما في اتخاذ عدد من القرارات الاقتصادية، التي تقدمها قرار تحرير أسعار الوقود الذي جاء في توقيت جيد وسيمكن الحكومة من إعادة توجيه أموال الدعم إلى مجالات أكثر إنتاجية تزيد من قوة الاقتصاد، مضيفاً أن الحكومة حرصت على مراعاة البعد الاجتماعي في القرار عبر تخفيض أسعار الديزل بعد تحرير الأسعار، حيث يفترض أن ينعكس ذلك على انخفاض أسعار السلع والخدمات.
وشدد الطه، على أن صندوق النقد الدولي أشاد بقرار الإمارات باستمرار ربط الدرهم بالدولار الأميركي.

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم