الرياض (وكالات)

أكد وزير الإعلام المنشق عما يسمى بـ «المجلس السياسي لحكومة الحوثي الانقلابية» عبدالسلام علي جابر، أن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران ارتكبت جرائم شنيعة في حق الشعب اليمني، منذ 21 سبتمبر 2014، وحتى الوقت الراهن، محاولة فرض هيمنتها وتنفيذ أجندة خبيثة، تخرج اليمن من عروبته، وقال خلال مؤتمر صحفي بالسفارة اليمنية في الرياض: «الوضع في اليمن كان من الممكن أن يتغير إلى الأسوأ، لولا تدخل القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن».
وتطرق إلى واقع الميليشيات، وقال: «هناك مؤشرات جيدة أنقلها لكم، أن العمق الذي يسيطر عليه الحوثي، بداخله أصوات انقسامات ستتحول إلى مدافع تلتحم مع الجيش الوطني، والتحالف، والانقلابيون أضحوا في النفس والنزاع الأخير، الذي قارب على الانتهاء»، وأضاف أن خروجه من صنعاء مروراً بعدن وحتى الوصول إلى الرياض جرى بالتنسيق مع الحكومة الشرعية والتحالف العربي، مؤكداً التحامه مع الشرعية بعد مضي أربع سنوات من هيمنة الحوثي وسيطرته على مفاصل الدولة، وقال: «تعرض اليمن لنكبة فاقت القدرة على الاحتمال لما تمارسه الميليشيات الانقلابية».
وأكد أن اليمن منذ 21 سبتمبر 2014 يتعرض للقمع والهيمنة جراء ما تمارسه الميليشيات من انتهاكات لا تراعي القانون الدولي والإنساني، وخلال هذه الفترة أخضع الشعب لهذه الاستراتيجية التي لا تعرف حتى في سلوكيات الحركات الانقلابية، وكشف عن أنه كان أحد راسمي سياسات التضليل، خلال الفترة التي أجبر فيها على العمل مع جماعة لا تمت بصلة إلى عادات وتقاليد اليمن العربية، في الوقت الذي تحاول الميليشيات يائسة تنفيذ مشروع وأجندة خارجية غريبة عن اليمن وشعبه.
وقال: «رغم هيمنة الحوثي على العاصمة وبعض المدن، إلا أن الشعب وإن لم يستطع التعبير عن رفضه لهذا المشروع المدمر، بسبب بطش الميليشيات الإجرامية، فهو يعيش حالة احتقان، ويرفض هذا الوجود، ويتحين الفرصة المناسبة للخروج من هذه الهيمنة، وهو يعيش مع حكومة الشرعية لحظة بلحظة، ويترقب الخطى خطوة خطوة، ويمكن لهذا الصمت أن يتحول إلى بركان، قد ينفجر في أي لحظة، تتهيأ له، فالشعب اليمني لا يقبل المشاريع والإملاءات التي تملى عليه من الخارج».
ولفت إلى أن المناطق التي تحررت من قبضة الميليشيات الانقلابية، كفيلة بأن تلتحم مع الحكومة الشرعية، وكذلك بقية المناطق التي تسقط تباعاً، متحررة من سيطرة الحوثيين، وأكد أن مستقبل اليمن هو في يد أبنائه الشرفاء في داخل اليمن، الذين يحتاجون لتحرك جاد، لمواجهة هذه القوى من الداخل، وترتيب أوضاعهم، بالتنسيق والتواصل مع حكومة الشرعية، وقيادة التحالف. وتحدث عن الانتهاكات التي يقوم بها الحوثيون في السجون من تعذيب وتجويع للمساجين أبناء الشعب كوسيلة ضغط للانخراط في صفوف الانقلاب، وتحويلهم مؤسسات الدولة المدنية لجزر متصارعة تحكمها الميليشيات، فضلاً عن استغلال الأطفال بزجهم في ساحات القتال في وجه الشرعية مغرَّراً بهم بالتضليل باسم الدين بدعم قوى إيرانية لتمزيق اليمن، وقال: «مستقبل اليمن هو المحك وأدعو الجميع على الجبهات وفي الحديدة إلى سرعة الخروج على هذه الميليشيات».