الإمارات

الاتحاد

للداعية محمد حسان: الإرهاب ليس من الدين ويسيء إلى الإسلام

دبي- سامي عبدالرؤوف:

اختتمت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم برنامجها الثقافي للرجال مساء أمس الأول بمحاضرة للداعية الإسلامي الكبير فضيلة الشيخ محمد حسان بعنوان ''سبيل النجاة'' بغرفة تجارة وصناعة دبي وسط حضور بارز من جمهور الشيخ وجمهور الجائزة الذي لم تستوعبه قاعة المحاضرة فافترشوا أرضها، فيما يستمر البرنامج الثقافي للنساء حتى الثالث عشر من شهر رمضان في جمعية النهضة النسائية·
و أكد الشيخ محمد حسان الداعية الإسلامي المعروف أن الدين الإسلامي يتميز بالاعتدال والتوازن وليس من الحكمة والعقل أن نحكم عليه بالإرهاب والتطرف بسبب أخطاء البعض، مشددا على ان أعمال الإرهاب ليست من الدين وتسيء إلى الرسول، داعيا شباب المسلمين إلى عدم اليأس، مبشرا بعودة النصر والمجد إلى الأمة، مرجعا ذلك إلى ان مقومات النجاح والعودة إلى الله ما زالت موجودة وتنمو يوما بعد يوم·
و لفت إلى ان الأخطاء التي وقع فيه البعض الشباب ليست من دين الله في شيء، مؤكدا أنه وبالرغم من ذلك فإن الأمة الإسلامية ستظل خير أمة أخرجت للناس، موضحا انه إذا نظرنا إلى واقع الأمم فلا نجد أمة توحد الله إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ·
وقال: إن الفتن تزداد خطرا في هذا الزمان وخاصة إذا تولى شأنها أناس من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا حتى وجدنا من يبيع دينه بعرض الدنيا، مشيرا إلى أن هناك كثيراً من شباب الأمة يجردون الأمة من كرامتها وخيريتها وهذا خطأ فادح· مشددا على أن مخرج الأمة من الضعف والهوان على مستوى الجماعة و على المستوى الفردي لا يكون إلا بالاعتصام بالإسلام الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لأهل السماء والأرض بل ودين الجن المسلم· وتطرق الشيخ محمد حسان إلى عالمية الإسلام وشموليته، مدللا على ذلك بان الإسلام هو دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو الدين الخاتم الكامل·
و استعرض الداعية الإسلامي بعض الشيم والأخلاق الحميدة التي يجب ان يعرفها المسلمون وغير المسلمين عن دين الإسلام، و أن محمد بن عبد الله هو الذي قال الله في حقه ''وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين''، وديننا يعلمنا ألا ننقض عهدا لأنه يضبط مشاعرنا وعواطفنا·
وأورد الشيخ حسان العديد من الأحاديث النبوية الدالة على حرمة الدماء والأعراض وعدم نقض العهود سواء مع المسلمين أو مع غيرهم، ولذلك فان قتل ''المستأمنين'' يخالف قواعد الدين ويصطدم بالأحاديث النبوية الصحيحة·
وأكد أن العالم لم يعرف أوفى من محمد صلى الله عليه وسلم ولا أوصل منه '' وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين'' فالإسلام دين يتسم بالإخلاص والمسلم لا يخون ولا ينقض عهده وإذا خان غير المسلم أو نقض عهده فنحن لا نفعل ذلك، منوها ان الإسلام ضبط كل شيء فلا يخطو المسلم خطوة إلا بضابط شرعي، ولا حياة للبشرية إلا إذا عادت من جديد إلى هذا الدين، فالبشرية تهذي الآن كالسكران وتجري كالمطارد وتئن من الألم لأنها حين انحرفت عن الإسلام فقدت كل شيء وهي الآن تدمر الدول ثم تنادي بجمع التبرعات لإعادة التعمير وهذا سفه وجنون، وهي تملك كل شيء ولكنها عندما انحرفت عن الإسلام تخبطت·
وأكد أن النجاة للأمة من المهانة لا تتم إلا بالاعتصام بالإسلام من خلال العمل بأصلين، اولهما أن تعبد الله وحده لا شريك له، وثانيهما وأن تعبد الله بما شرعه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا معنى قول لا إله إلا الله محمد رسول الله · و أوضح حسان إن الخطوة الأولى في الإسلام توحيد الله سبحانه وتعالى وهذه الخطوة كل مشاعرنا وسكناتنا وحركاتنا·
وطالب الشيخ حسان الأمة بأن ترتقي بهذا الدين ولا يجب تعليق التقصير على الأعداء والحكام، داعيا الأسر المسلمة بحفظ كتاب الله وتهيئة أبنائهم لحفظه ليحافظوا على الإسلام·

اقرأ أيضا

دبلوماسيون وعسكريون لـ«الاتحاد»: مبارك.. دور عسكري وعربي مؤثر وتاريخي