أبوظبي (الاتحاد)

اختتمت أول من أمس فعاليات «عروض الشعر الارتجالي» التي نظمت ضمن الاحتفالات بالذكرى الأولى لافتتاح «اللوفر أبوظبي»، وجاءت بعنوان «وقع الكلمات» واستمرت أربعة أيام، قدم فيها سبعة شعراء معاصرون قصائد ارتجالية متنوعة، مستوحاة من البناء المعماري لقبة متحف اللوفر، وقاعات العرض التي تحتضن كنوز هذا المتحف العالمي الجميل.
وتحت قبة المتحف، استمع زوار اللوفر لبوح الشعراء بما يخالج نفوسهم من قصائد، وقد استمتع الجمهور أول من أمس لما ألقته الشاعرة والرسامة شما البستكي التي وصفت شكل قبة اللوفر، وروعة تصميمها المكوّن من فتحات بأشكال هندسية تسمح بمرور النور منها إلى أرض الباحة الخارجية التي احتضنت في فسحتها أيضاً أكثر من منحوتة تتناسب مع ارتفاع هذه القبة. أما بقية الشعراء، فقد أخذ كل منهم مكاناً مخصصاً للقاء مع الجمهور الذي امتلأت به أروقة المتحف وقاعات العرض. وقد اختارت الشاعرة أسمى نيرمالاديوس وقفتها في القاعة التي تضم منحوتات فرعونية وأفريقية، لتعبّر عن مشاعرها بكلمات رقيقة وصور شعرية بما يتناسب مع هذه الحضارة وثقافة أهلها. أما الشاعرة السودانية قطوف يحيى، فقد قدمت قراءة سردية تنسجم مع اختصاصها ككاتبة سودانية تعرف الكثير عن كنوز التاريخ السوداني والأفريقي بشكل خاص.
وفي قاعة رقم (1)، وهي القاعة الأولى التي تبدأ منها زيارة المتحف، رسم على أرض القاعة خريطة الدولة بإماراتها السبع ليعرف الزوار اتحاد الإمارات من خلال هذه الخريطة، وهي لوحة متقنة ومشغولة بفنية جمالية عالية. ثم وقفت الشاعرة دانابيل غيتييريز تشرح وتعرف الحضور بتراث الإمارات البحري ورحلات اللؤلؤ التي قيل فيها الكثير من القصائد والشعر المحكي. وبدورهما، قدم الشاعران صفوى محمد وجورج منتيروزا، قصائد مستلهمة من جمال المكان الذي خصص لهما في المتحف وبما يتناسب مع المحتوى الموجود من تحف وروائع فنية.
وفي لقاء الشاعرة شما البستكي عبرت عن سعادتها بهذا الإنجاز المهم الذي عمل عليه بلدها الإمارات، وقالت: أنا حين أقرأ الشعر تحت قبة «اللوفر أبوظبي» أستحضر مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والقيادة التي واصلت هذا التطور العالمي، حيث صارت الإمارات محطة للزوار من جميع دول العالم. وأضافت: عندما أقرأ هذه القصائد المختارة، وبما يتناسب مع شكل قبة اللوفر والإضاءة التي تعبر عن جمال المكان وما فيه، هنا في الفسحة من المتحف، أعبر في كلماتي عن النجوم والأضواء التي تعكسها وتمر بها داخل هذه القبة. وتختم: الشعر والنور والكون وما فيه من فنون وتحف جميلة قد اجتمعت هنا في أبوظبي.