الاتحاد

منوعات

كيف تجعل أسرتك أسعد؟

كيف تجعل أسرتك أسعد؟

كيف تجعل أسرتك أسعد؟

د. شريف عرفة

كثير من الناس يفكرون في السعادة كمفهوم ذاتي، كهدف شخصي يسعون لتحقيقه لأنفسهم.. إلا أن تأمل الحياة من منظور أكثر اتساعاً، يجعل الإنسان يلاحظ أن سعادة الجماعة التي يعيش فيها تنعكس بالإيجاب على سعادته هو، حتى لو كان الإنسان أنانياً فيما يتعلق بسعادته، فإن سعيه لتحسين جودة حياة من حوله هدف سيعود عليه بالنفع في النهاية.. فما بالك لو كان هؤلاء الناس مقربين كشريك الحياة والأبناء؟
تمر الأسرة بمراحل مختلفة من تطورها، كل منها له متعته الخاصة ومتطلباته وأعباؤه التي تميزه.. فحياة المتزوجين حديثاً دون أبناء، تختلف عن حياة زوجين لهم أطفال في فترة المراهقة مثلاً.. إلا أن هناك خطوطاً عامة يمكن مراعاتها لتحسين الحالة النفسية للأسرة ككل، دراسة حديثة لباحثين من جامعة نبراسكا، حملت عنوان «علم النفس الإيجابي المتمحور حول الأسرة»، تقترح مجموعة من العوامل التي يمكنها أن تساعد في ذلك:

استغلال قوة الأسرة
كل أسرة، يمتلك أفرادها قدرات ومميزات، ليس مطلوباً من أفراد الأسرة كلها أن يكونوا متطابقين تماماً، بل ينبغي استغلال تميز أفرادها لصالح الأسرة ككل، وعدم إشعار أي فرد أن أهدافه الشخصية أو شخصيته الحقيقية تتعارض مع كونه فرداً في الأسرة، حين يستغل كل فرد في الأسرة عناصر قوته النفسية في الحياة، فإن هذا ينعكس على الأسرة ككل بالإيجاب.

تقوية تماسك الأسرة
صنع ذكريات مشتركة، عن طريق اعتياد الحفاظ على الطقوس اليومية، التي تجمع أفراد الأسرة (مثل تناول الطعام معاً، حكاية قبل النوم، الاحتفال بالمناسبات المختلفة معاً...إلخ) تساعد في تقوية تماسك الأسرة، كما أن الحرص على الحديث عن الأهداف المستقبلية، والمشاركة في التخطيط، وتحديد أولويات الأسرة، يجعل أفرادها يشعرون بفكرة المصير المشترك، وأنهم كيان واحد، تأكيد فكرة أن تماسك الأسرة واستقرارها يساعد في تحقيق أهداف مهمة لأفرادها.

تطوير مهارات الأسرة
مهارات حياة الإنسان وحده، تختلف عن مهارات الحياة داخل كيان اجتماعي كالأسرة، لذلك ينبغي اكتساب هذه المهارات ورعايتها وتطويرها باستمرار، بدلاً من التمسك بنمط الحياة القديم المرتبط بما قبل الزواج أو ما قبل الأبناء، كل مرحلة تتطلب مهارات نفسية جديدة، فمثلاً، من المهارات الضرورية للحياة في أسرة هي معرفة أساليب التربية، وكيفية التعامل مع المشاكل والخلافات عموماً حين تحدث، لأن هذا يحافظ على استقرار الأسرة، وتجاوز العقبات التي تواجهها.

تقوية الدعم الأسري
إدراك كل فرد داخل الأسرة أنه مسؤول عن الجميع فيها، وأن له دوراً في التخفيف عن الشخص الحزين، أو مساعدة من يحتاج مساندة، ومشكلة أي فرد في الأسرة هي مشكلة الجميع، يتطلب هذا الأمر إدراك كل من شريكي الحياة مسؤوليتهما المشتركة تجاه بعضهما، وتجاه الأبناء.

قد لا يكون كل هذا الكلام سهلاً في التطبيق، لكنه يقدم إطاراً عاماً يوضح الأدوار الاجتماعية اللازم اتباعها داخل الأسرة، للحفاظ على استقرارها وسعادتها.

اقرأ أيضا

باحثون يبتكرون تقنية لتصنيع مواد بناء "من خلايا حية"