الاتحاد

أخيرة

الكشف عن المسببات الجينية للأمراض الوراثية لدى العرب

حقق المركز العربي للدراسات الجينية - أحد مراكز جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية - نجاحاً كبيرًا في مشروعه البحثي لدراسة الطفرات الجينية المتسببة في الإصابة بالأمراض الوراثية لدى العرب والذي أجري بالتعاون مع مستشفى لطيفة - إحدى مستشفيات هيئة الصحة في دبي -.

وقال الدكتور محمود طالب آل علي مدير المركز العربي للدراسات الجينية إن هذا المشروع العلمي الطموح والذي بدأ في مارس 2015 ما كان ليتحقق على أرض الواقع سوى بدعم راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية حيث ساهم وبقوة في تعزيز المكانة العالمية لدولة الإمارات كمصدر للأبحاث العلمية الموثوقة التي تستخدم أحدث التقنيات المتبعة حول العالم في مجال الأبحاث الجينية.

وأضاف آل علي أنه ومن خلال هذا المشروع العلمي المهم تم نشر 13 ورقة بحثية في المجلات العلمية العالمية والمفهرسة في موقع المكتبة الوطنية الأميركية للطب ومعاهد الصحة الوطنية «PubMed» كما أدرجت نتائجها في قاعدة بيانات فهرس الأمراض الوراثية لدى العرب الصادرة عن المركز العربي للدراسات الجينية والتي وصل عدد مدخلاتها حتى الآن إلى 2200 مدخل.

من جانبها أعربت الدكتورة فاطمة بستكي استشاري طب الأطفال والوراثة السريرية في مستشفى لطيفة عن فخرها بهذا التعاون المثمر والبناء بين هيئة الصحة في دبي والمتمثلة في مستشفى لطيفة وجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والمتمثلة في المركز العربي للدراسات الجينية.

وأشارت إلى أن الخطة المبدئية لهذا المشروع العلمي المهم تضع على قمة أولوياتها الأمراض الوراثية المرتبطة بأداء العمليات الحيوية المهمة لدى الأطفال والتي تتسبب في إعاقة التطور العصبي أو الحركي لديهم.

وقالت بستكي إنه ومن خلال دراسة التقارير الطبية التي أعدها أطباء مستشفى لطيفة عن كل حالة من المرضى العرب واستنادًا إلى نتائج التحاليل الجينية لعينات دم المرضى أمكن الكشف عن العديد من الطفرات الجينية وتحديد علاقتها بالإصابة بالأمراض الوراثية المختلفة..مشيدة بالدقة العلمية للبحوث التي أجريت ضمن هذا المشروع والتزامها بقواعد ومناهج البحث العلمي بما يسهم في تعزيز فرص نشرها في أهم المجلات الطبية العالمية.

من ناحيته تحدث الدكتور عبد الرزاق حمزة المنسق العلمي الأول للمركز العربي للدراسات الجينية عن أحدث الدراسات التي نشرت ضمن هذا المشروع البحثي المهم والتي تناولت عدة أمراض وراثية حيث نجحت هذه الدراسات باستخدام تقنيات تحديد تسلسل الدنا الحديثة في تحديد ثلاث طفرات جينية جديدة تتسبب في الإصابة بهذه الأمراض مع التوصيف الدقيق للأعراض السريرية الناجمة عنها.

وأشار حمزة إلى أنه في دراسة مسحية أخرى أجريت ضمن هذا المشروع على عائلات مصابة بالمرض الجلدي الوراثي «السماك» تم تحديد أربع طفرات جينية جديدة مرتبطة بالمرض ونشرت الدراسة في المجلة الدولية للأمراض الجلدية.

وأفاد بأن هناك المزيد من الدراسات للخروج بنتائج جديدة من شأنها أن تسهم في رسم الخريطة الجينية للشعب الإماراتي ومن ثم استكمال المشروع العالمي للجينوم البشري.

اقرأ أيضا