الرياضي

الاتحاد

دفاع الأهلي يعيد هيبة البطل في قمة الحذر

أكرم يوسف :

الأهلي لعب بمهاجم واحد ، العين تخلى عن شجاعته الهجومية ، وشايفر ويوردانسكو رفضا المغامرة ، لترتدي قمة كرة الإمارات ثوب الحذر، وتفوق في النهاية التكتيك الأكثر واقعية والأداء الأكثر ذكاء ، واستعاد ''المارد الأحمر'' كبرياء البطل بعد خسارة الجولة الأولى أمام الفجيرة بالثلاثة، وكانت العودة من الباب الواسع ·
وإذا كان الأهلي بطل قمة السوبر، فإن الوحدة استعاد هو الآخر ثقته في دربي العاصمة على حساب الجزيرة، وتفوق خالد درويش في سباق النجومية ،وتصدر جريجوري قائمة الهدافين بعد ثلاثية دبي في الفجيرة·
وعرفت بطولة الدوري في الجولة الثانية طعم التعادل السلبي وكان بين الشارقة والنصر،وقدم الشعب نفسه بنقطة ثمينة من بين أنياب الشباب·
وكما فعل من قبل مع الوحدة والجزيرة بدأ محمد سالم العنزي رحلة الأهداف بفانلة الوصل·
وفرض الحذر نفسه في مباريات الجولة الثانية بعد البداية '' المفتوحة '' في الجولة الأولى ،وتراجعت نسبة تسجيل الأهداف من 4,5 هدف إلى 2,5 هدف في المباراة الواحدة ،فالجولة الأولى شهدت تسجيل 22 هدفا في 5 مباريات بينما جولة أمس الأول شهدت 15 هدفا في 6 مباريات·
وكانت مباراة العين والأهلي '' قمة الحذر '' ليس فقط لأنها تجمع بين بطل الدوري وبطل الكأس، ولكن لأن كل فريق تعرض للخسارة في أخر مباراة الأهلي أمام الفجيرة في الدوري ،والعين أمام القادسية الكويتي وودع دوري أبطال آسيا، ولذلك كانت مقدمات الحرص والحذر أكثر من مقدمات المغامرة والاندفاع لأن أي خسارة أخرى من شأنها أن تعمق الجراح مبكرا، ولعب العين بطريقة 2-4-4 والأهلي بطريقة 1-4-5 ، وقرأ وينفرد شايفر جيدا ما يدور في رأس يوردانسكو قبل المباراة وترك فيصل خليل بمفردة في خط الهجوم ووضع المهاجم الثاني كمبروف بجواره في مقاعد البدلاء فهو يعرف العين جيدا ويعرف كيف يتعامل معه وفي آخر مباراتين في دوري الموسم الماضي حقق الفوز ذهابا وإيابا عام 2006 ،ولذلك رسم خطأ أحمر ورفض المغامرة بكل أوراقه الرابحة في وسط الملعب للتقدم من الخلف في الهجمات المرتدة ، ووضع ثمانية لاعبين احتلوا كل المساحات في نصف ملعبه وأغلقوا الممرات من العمق والأطراف، وكان الرهان على سرعة التحول من الدفاع للهجوم بأربعة لاعبين وأحيانا خمسة فهناك فيصل خليل وراءه سالم خميس وحسن علي إبراهيم ومارتن بارودي·
وأدرك يوردانسكو جيدا أن المهمة أمام الأهلي بطل الدوري صعبة في هذا التوقيت،خاصة في ظل غياب الهداف يستروفيتش وعلي الوهيبي، وفهد علي قائد الدفاع ولذلك لم يلجأ للمغامرات الهجومية وكانت هناك مبالغة في الحذر من المدرب واللاعبين لأن كابوس الخسارة الآسيوية بالثلاثة أمام القادسية مازال يلقي بظلاله على الفريق فشاهدنا أداء تقليديا أتسم بالبطء في التحضير ونقل الهجمات، وغابت الحلول الجماعية والفردية ،ولم نشاهد محاولات من الأطراف لاختراق التكتل الأهلاوي ،ولا تمريرات من الوسط
وكانت المسافات واسعة بين خطوط الفريق فالدفاع لم يشارك في بناء الهجمات ويتقدم للوسط ،ولا الوسط يتقدم لمساندة الهجوم ،وشاهدنا البرازيلي دودو وفيصل علي بلا تأثير على الإطلاق بعد أن نجح شايفر في إبطال مفعول مصادر الخطورة وأختفي رامي يسلم أمام مارتن باردودي وعادل عبد العزيز ،وفي الطرف الأيسر لم يكن شهاب أحمد مؤثرا في مواجهة سالم خميس وجاسم أكبر ،وكان خط الدفاع العيناوي يبدوا خائفا مرتبكا مع كل كرة عالية تصل أو تقترب من فيصل خليل،ولذلك لم يتقدم أي من رباعي خط الظهر إلا مرات قليلة ووقفوا جميعا لحراسة مهاجم واحد هو فيصل خليل ينضم إليهم هلال سعيد، فأصبح هجوم العين يفتقد إلى الزيادة العددية والتنوع في منطقة الهجوم وشاهدنا معظم الوقت خمسة لاعبين من العين في أحضان 9 لاعبين ،وأصبح العين حائراً أمام فريق شديد التنظيم دفاعيا لا يعرف ماذا يفعل ، يهاجم بشكل تقليدي من العمق ،ولذلك كان التسديد من خارج المنطقة الوسيلة الوحيدة للتعامل مع دفاع صلب، ومن بين 14 تسديدة للعين طوال المباراة كانت هناك 9 تسديدات من خارج منطقة الجزاء وخمس تسديدات من داخل المنطقة فقط لكل من فيصل علي ثلاث مرات بالرأس وجمعة عبدا لله وغريب حارب مرتين ·
فالدفاع الأهلاوي اجبر العين على اللعب من خارج منطقة الجزاء ،حتى التسديدات افتقدت للدقة وشاهدنا 9 تسديدات بعيدا عن المرمى مقابل 5 تسديدات فقط وصلت ليد حارس الأهلي ،وتسابق لاعبو العين على إهدار الضربات المباشرة من خارج منطقة الجزاء وسدد سبيت وحدة أربع كرات وواحدة للبرازيلي دودو ·
أوراق العين
وافتقدت أوراق العين للتنظيم في كل الخطوط لا يعرف الفريق ماذا يفعل عندما تكون معه الكرة ،وعملية بناء الهجمة تتسم بالبطء ولا يجد الدفاع وسيلة للخروج من وسط ملعبه إلا بالكرات العالية التي تذهب لدفاع الأهلي '' نجم المباراة '' بقيادة محمد قاسم وبدر ياقوت وخالد محمد
أما الأهلي يفعل الكثير عندما تكون معه الكرة و تشعر بالحياة في الملعب تحركات بدون كرة لظهيري الوسط عادل عبد العزيز وجاسم أكبر وسالم خميس ومارتن باردوي وحسن علي إبراهيم ، وكرات عرضية وطولية ودائما اللاعب الذي يملك الكرة يجد أمامه حلولا كثيرة للتمرير ولذلك كانت الهجمات المرتدة للأهلي مصدر صداع لدفاع العين لأنها أتسمت بالفاعلية والتأثير·
وإذا كان العين سيطر على معظم فترات اللقاء إلا أن الأهلي كان الأكثر فاعلية وخطورة ومن بين 10 محاولات للتسديد في المباراة كانت هناك 6 تسديدات على مرمى معتز عبد الله ،منها انفرادات لفيصل خليل ومارتن بارودي بينما لم نر أية محاولة إنفراد للعين طوال المباراة ·
ورغم الحذر الدفاعي للعين ووجود أربعة مدافعين على مهاجم واحد ،إلا أن فيصل خليل تقدم وأخترق ومرر الكرة العرضية التي أحرز منها الأهلي هدف الفوز ،هذا الهدف جاء في ظل وجود 6 لاعبين من العين داخل منطقة الجزاء و أحرز الهدف المدافع '' عادل عبد العزيز ظهير وسط أيسر قطع المسافة من وسط الملعب مايقرب من 30 ياردة حتى دخل منطقة جزاء العين دون أن يعترض طريقه أي من خطوط العين الثلاثة ، فالعين بالصورة التي ظهر بها أمام فريق منظم ومتماسك جيدا كانت مهمته
تبدوا صعبة للغاية ولم يقدم يورادانسكو أية حلول ربما لأنه لا يملك الكثير من الأوراق في مقاعد البدلاء بسبب الإصابات ،ورفض المغامرة الهجومية حتى بعد هدف الأهلي خوفا من تكرار سيناريو القادسية الكويتي '' عندما اندفع الفريق لتعويض الهدف فخسر بالثلاثة في النهاية·
واستثمر الأهلي جيدا حالة العين وقدم عرضا رائعا اتسم بالتوازن والواقعية وفرض إيقاعه على المباراة وتخلي شايفر عن طريقة 4-4-2 ولعب بطريقة 5-4-1 وفي النهاية استعاد أبطال دوري 2006 الثقة بانتصار على بطل الكأس ،وبات العين في حاجة إلى إعادة ترتيب أوراقه مبكرا لأنها أول مباراة في الموسم بالنسبة له ،ومازالت هناك 21 جولة ،ومازال هناك الكثير من الوقت لاستعادة الفريق لمستواه، فالمسألة ليست خسارة مباراة في الدوري ولا الخروج من البطولة الآسيوية ، ولكن في الأداء والتراجع عن القمة في أخر بطولتين للدوري ·
دربي العاصمة
وفي دربي العاصمة لم تكن مهمة الوحدة سهلة في مواجهة الجزيرة ، وكانت النقاط الثلاثة أهم ما خرج به وصيف الموسم الماضي ،فالأداء لم يكن مقنعا خاصة في الشوط الثاني ،وبدا الإرهاق واضحا على نجوم الفريق ،وأفقدت الإصابات الكثيرة توازن أصحاب الأرض بعد خروج فهد مسعود في الدقيقة الرابعة وعبد الله سالم في بداية الشوط الثاني ،وطلال عبد الله
وعاد المدرب الألماني هورست كوبل لطريقة 3-5-2 بعد خسارة المباراة الأولى أمام الإمارات ،ورغم سيطرة الجزيرة إلا أن الفريق لم يتمكن من التعادل أمام صمود دفاع الوحدة في الشوط الثاني، ومن المؤكد أن الهدف الرائع الذي أحرزه باكايوكا سيبقي طويلا في ذاكرة الجماهير لأنه من جاء بطريقة استعراضية من عرضية المتألق عبد الله النوبي وقفز في الهواء وسدد في شباك علي خصيف هدفا سينمائيا كما وصفه شيخ المعلقين علي حميد ·
وإذا كان الوحدة يحتاج بعض الوقت ليعود للمستوى الذي نعرفه عن الفريق ،فإن الجزيرة ظهر بصورة مختلفة تماما عن المباراة الأولى التي فاز فيها خارج ملعبه على الشباب 4-1 ·
وما شاهدناه حتى الآن يؤكد إلى أن بطولة الدوري أمامها بضعة أسابيع حتى تصل إلى مرحلة الاستقرار والثبات في المستوى عندما يزداد التجانس بين اللاعبين الجدد والقدامي والأجانب وبين المدربين واللاعبين·
صحوة الوصل
ونحن نقفز فوق الأحداث السريعة والمتلاحقة للدوري في محطته الثانية وبعيدا عن قمة السوبر ودربي العاصمة لابد وأن نتوقف أمام فريق الوصل الذي خطف الأضواء في هذه الجولة عندما حول خسارته أمام الإمارات إلى فوز بالثلاثة في مباراة شهدت تألق خالد درويش الذي أحرز هدف التعادل بطريقة رائعة وصنع الهدف الثاني لمحمد سالم العنزي الذي أعاد تقديم نفسه من جديد هذا الموسم مع الوصل وسجل هدفا جمع مابين المهارة والذكاء كعادته أمام الشباب كما شاهدناه من قبل مع الوحدة والجزيرة ولكن مستر هاتريك في طبعة 2007 سيدخل في سباق المنافسة على لقب الهداف ،كما أحرز البرازيلي اند رسون هداف دوري الموسم الماضي أول أهدافه مع الوصل ·
وفي لقاء الصاعدين الفجيرة ودبي خطف الفرنسي جريجوري الأضواء وأحرز ثلاثة أهداف في مرمى الفجيرة وتصدر قائمة الهدافين برصيد خمسة أهداف ، وخسارة الفجيرة بالثلاثة مفاجأة بالطبع لأن هذا الفريق هو الذي صنع مفاجأة الجولة الأولى وفاز على الأهلي بملعبه 3-1 · وأحتفظ الشارقة بصدارته للدوري بفارق الأهداف عن الوصل بعد تعادله بدون أهداف مع النصر ،بينما واصل الشباب نزيف النقاط على ملعبه وتعادل مع الشعب 2-2 · والشباب سيكون في مواجهة صعبة وشرسة للغاية مع العين غدا في بداية الجولة الثالثة ·

اقرأ أيضا

العين والوصل.. «الكلاسيكو المتجدد»