الاقتصادي

الاتحاد

ميد: هل تتخلى دول الخليج عن ربط عملاتها بالدولار؟

إعداد - أيمن جمعة:

يتنامى هذه الايام جدل حول ارتباط العملات الخليجية بالدولار الاميركي خاصة مع ضعف الاقتصاد الاميركي وارتفاع أسعار النفط وتنامي التضخم، وهو ما تقول مجلة ''ميد'' إنه يجعل دول مجلس التعاون الست تفكر مرتين في هذه العلاقة·
انطلق الجدل بقوة يوم 11 مايو الماضي، عندما رفعت الكويت قيمة الدينار أمام الدولار·· ورغم ان الارتفاع كان بنسبة واحد في المئة فقط فانه أشعل أسابيع من الجدل والتكهنات خاصة مع اقتراب الموعد المقرر لطرح عملة خليجية موحدة عام ·2010 وبدأ الخبراء يتساءلون ''هل ستكون السعودية هي التالية على هذا الطريق؟ الرياض تقول لا· هل تحذو الامارات حذو الكويت؟ الاجابة أيضا لا·''
لكن سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي الاماراتي ألقى شكوكا على استمرار هذا الارتباط عندما قال في منتصف الشهر الماضي إنه لن يكون من المنطقي ان تكون هناك عملة خليجية موحدة وابقاء ربطها بعملة أجنبية قوية واضاف ''أعتقد انه بحلول 2015 يتعين ترك مهمة تحديد سعر صرف العملة لقواعد السوق·''
وكان محسن خان مدير منطقة الشرق الاوسط في صندوق النقد الدولي قال في الايام الاولى لطفرة النفط إن الظروف ''مثالية'' لكي تتخلى دول مجلس التعاون الخليجي عن ارتباط عملاتها بالدولار، لكن تصريحاته لم تلق اذانا صاغية· ويقول خان ''قبل أعوام قليلة لم تكن هذه الفكرة مطروحة اصلا للنقاش· وكان الاتفاق العام على ان سياسة مجلس التعاون الخليجي لن تتغير حتى ·2010 واليوم فان الناس يتحدثون حقيقة عن فك الارتباط بالدولار، لكنهم منشغلون جدا بعملية العملة الخليجية الموحدة·'' وتستخدم غالبية دول الخليج منذ عقود نوعا من الارتباط بالدولار، وقامت الدول الست الاعضاء بتثبيت سعر صرف عملاتها رسميا الحالي بالدولار منذ ·2003
اسباب الارتباط
وأسباب ربط العملات الخليجية بالدولار واضحة وبسيطة، فالولايات المتحدة من أكبر الشركاء التجاريين لمنطقة الخليج، ويجري تداول النفط وهو شريان حياة المنطقة بالدولار عالميا، كما ان الحكومات الخليجية تجمع ايراداتها وتنفقها بالدولار· كما تشمل هذه الاسباب ان الجانب الاكبر من أصول القطاع العام في منطقة الخليج وقيمتها 1,5 تريليون دولار مقومة بالدولار، اضافة الى أن طفرة سوق المشاريع يدعمها اقراض بالدولار· ويقول فيليب خوري رئيس ادارة البحث في ئا هيرميس ''اجمالا فهناك الكثير من العناصر المتشابكة التي تعني انه لو تخليت عن سياسة الربط بالدولار بشكل سريع فان الالام ستكون كبيرة·''
ويقول خان ''تتدفق أموال كبيرة من ايرادات النفط وهو ما يضع ضغوطا على اسعار الصرف· اذا لم نسمح لهذه الاسعار بالتحرك فسوف يرتفع التضخم· ولذا فان الخيار هو تغيير سعر صرف العملات الخليجية او التعامل مع التضخم المستورد·''
وترى الدول الخليجية ان ربط عملاتها بالدولار يساعد على استقرار ايراداتها من الصادرات· ويقول ستيف برايس رئيس الابحاث الاقليمية في بنك ستاندرد تشارترد ''لكن هذا صحيح فقط في حالة استقرار أسعار النفط، وهو ما يخالف الواقع لان سوق النفط متقلبة بشكل كبير· وآثار كل تحرك في سعر الدولار تنتقل مباشرة الى اقتصادات المنطقة خاصة مع غياب الية سعر الصرف المرنة والتي تعمل كمنطقة عازلة لامتصاص الصدمات والهزات·''
وربما تقدم جهود طرح العملة الخليجية الموحدة لدول الخليج مزيدا من الدوافع للتخلي عن ربط عملاتها بالدولار· ويقول برايس ''هذا الانفصال سيجعلك تسيطر على سياستك النقدية· حاليا فان البنك المركزي الاميركي هو الذي يقوم فعليا بتحديد أسعار الفائدة في المنطقة· وسيتيح لك الانفصال مواجهة الضغوط المستوردة من خلال السماح بتغيير سعر الصرف·''

اقرأ أيضا

رأس الخيمة تستقبل 1.12 مليون زائر بنمو 4%