الاتحاد

الإمارات

الجامعات الحرة خارج سيطرة التعليم العالي

32 معياراًللتقييم والتصنيف و5 جامعات فقط مرخصة بالمنطقة الحرة في دبي

32 معياراًللتقييم والتصنيف و5 جامعات فقط مرخصة بالمنطقة الحرة في دبي

حصلت خمس جامعات خاصة بالمنطقة الحرة في دبي على ترخيص وزارة التعليم العالي من بين 20 جامعة ·
والجامعات الخمس المرخصة و المعتمدة من وزارة التعليم العالي هي: الجامعة البريطانية ، جامعة ولنجونج، الجامعة الهندية، معهد ةحش، ومعهد سذا· ولم تتقدم البقية للحصول على الإعتراف الأكاديمي وتشير الأرقام الرسمية إلى أنه من بين 10 آلاف طالب يمثلون إجمالي الملتحقين في 20 جامعة في المنطقة الحرة لدراسة تخصصات متنوعة ببرامج البكالوريوس والدراسات العليا، يمثل المواطنون 1% فقط من إجمالي هؤلاء الطلاب، فيما يحتل الطلبة الخليجيون وطلبة شبه القارة الهندية وأوروبا وأفريقيا 30% من إجمالي أعداد الطلاب بتلك الجامعات·
وأرجع الدكتور أيوب كاظم المدير التنفيذي لقرية المعرفة في دبي انخفاض أعداد الطلاب المواطنين بتلك الجامعات إلى وجود جامعات محلية واتحادية تستوعب نسبة كبيرة منهم·
وأشار كاظم إلى أن جامعات قرية المعرفة حظيت بإقبال شديد من خلال الطلاب على مدار العامين الماضيين، وقال: إن الخطط المستقبلية تتضمن زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بتلك الجامعات خلال العام المقبل إلى 12 ألف طالب وطالبة·
وشدد المدير التنفيذي لقرية المعرفة على أن هذه الجامعات تحظى باعتراف'' عالمي''، ولها الحرية في الاختيار بين الحصول على ترخيص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أو هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وبين عدم الحصول على ذلك الترخيص·
32 معيارا
وأكد أن قرية المعرفة تشترط قبل قبول أي جامعة تطبيق 32 معياراً تتضمن التصنيف الإقليمي والعالمي للجامعة، والبرامج المطروحة، والاعتراف الأكاديمي والجودة ، ونسبة الطلبة الأجانب الدارسين بها، وأعداد الطلبة مقارنة بأعداد المعلمين، إلى جانب معايير صارمة أيضاً لتقييم معاهد ومراكز التدريب وتنمية الموارد البشرية·
ولفت إلى أن القرية لا تتدخل في شؤون جامعاتها، حيث تحدد كل جامعة أعداد الأساتذة والموظفين وفقاً للمعايير الخاصة بها·
وقال:'' لدينا علاقات جيدة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والجامعات حرة في قرارها سواء بطرق أبواب الوزارة للحصول على الترخيص أو هيئة المعرفة والتنمية البشرية''·
واعتبر كاظم أن التخصصات العلمية تحظى بإقبال كبير من جانب الطلاب الملتحقين بجامعات قرية المعرفة ومدينة دبي الأكاديمية، مشيراً إلى أن القرية تستقطب الجامعات التي تلبي متطلبات السوق من خلال برامجها الأكاديمية·
وأضاف: هذا هو هدفنا الذي نسعى إليه، وعلى الطالب أن يختار من بين التخصصات المطروحة·
أمر ''واقع''
وسط غياب منطق ''الإلزام'' في التعامل مع أمور تراخيص جامعات المناطق الحرة، وفي ظل عدم وجود آلية محددة في هذا الخصوص، دعا مسؤولون بتلك الجامعات إلى الخروج بمبادرة يكون طرفاها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمنطقة الحرة لإنهاء حالة الارتباك التي سيطرت على الطلاب خلال الفترة الماضية·
وأكد رائد عوالمة عميد جامعة ''ولنجونج'' للشؤون الأكاديمية أن الجامعات موجودة على أرض الواقع، ولابد من تنظيمها ، خصوصا وأن استحداث مفهوم'' منطقة حرة للتعليم'' كان هو الحافز الأساسي وراء استقطاب جامعات عالمية إلى دبي·
ويعترف عوالمة بأن هناك معوقات في تحقيق ذلك، نظراً لعدم وضوح الرؤية، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن وزارة التعليم العالي نشطة في توعية الطلاب وأولياء الأمور بهذا الشأن·
ويعتقد عوالمة أنه من غير العدل الجزم بأن الجامعات غير المرخصة ليست جيدة، معتبراً أن الاعتماد الأكاديمي هو شهادة ضمان شبه عالمية بالجودة·
وقال: إلتزام الجامعات بمعايير الاعتراف الأكاديمي يحتاج إلى ضمان رسمي بذلك، مؤكدا على ضرورة إيجاد جسور من الثقة بين الجامعات والوزارة، والتنسيق في أمور التراخيص والاعتماد الأكاديمي لأن المحصلة النهائية ستعود على الحركة التعليمية في الدولة من خلال رفع مستويات الجودة وتعزيز المنافسة الإيجابية بين الجامعات في المناطق الحرة وخارجها·
وأوضح عميد الشؤون الأكاديمية في جامعة ولنجونج بدبي أن الجامعة تسعى إلى تقليل أعداد الطلاب إلى المعلمين خلال العامين المقبلين لتصل من معلم واحد لكل 40 طالبا إلى معلم واحد لكل 30 طالبا·
وذكر عوالمة أن كافة البرامج والتخصصات الأكاديمية التي تطورها الجامعة ، لا يتم طرحها إلا بعد إجراء بحث تفصيلي لاحتياجات السوق في هذا التخصص، بالإضافة إلى دراسات دورية حول التخصصات المطلوبة حالياً ومستقبلا·
حرية ''متبادلة''
أين وزارة التعليم العالي وكيف تتعامل مع تلك الإشكالية؟، هل لديها إجراءات صارمة لمواجهة عزوف نسبة كبيرة من جامعات المناطق الحرة عن التقدم للحصول على تراخيص العمل من الوزارة ؟ أم أنها تكتفي فقط بالضغط على تلك الجامعات الغير مرخصة من وجهة نظرها؟
الدكتور بدر أبو العلا رئيس هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قال في هذا الصدد : '' إن المناطق الحرة حرة''، في التقدم إلينا للحصول على الترخيص ثم الاعتماد الأكاديمي أم لا!، وعلى الطلبة أن يختاروا الأفضل بالنسبة إليهم، سواء من خلال الحصول على شهادة معتمدة تعد من مسوغات التعيين في مؤسسات القطاع الحكومي، أو شهادة أخرى يستكمل بها دراسته في الخارج·
وشدد أبو العلا على أن الوزارة تعمل من آن إلى آخر على توعية الطلاب وأولياء الأمور بالجامعات المرخصة وغير المرخصة من جانب نشر قوائم كاملة بالجامعات والبرامج الدراسية المعترف بها ، وذلك عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، لأن الهدف الرئيسي من ذلك هو حماية الطالب·
وطالب أبو العلا بضرورة إيجاد آلية محددة تتمثل في أن تخضع الجامعات الغير مرخصة لقواعد الترخيص والاعتماد الأكاديمي، مؤكداً على أن المناطق الحرة لديها الحرية حتى الآن في السماح للجامعات بالعمل في الدولة، وأن معايير الاعتماد الخاصة بالوزارة'' عالمية'' تحت إشراف لجان خارجية متخصصة·


خطة مستقبلية للجامعات
الحرة بحلول 2015

قال الدكتور أيوب كاظم المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة: إن إجمالي الجامعات الخاصة في كل من قرية المعرفة ومدينة دبي الأكاديمية مع حلول عام 2015م سيصل إلى 37 جامعة وكلية تستوعب 40 ألف طالب وطالبة·
وأوضح أن المستثمرين في قطاع التعليم بالمناطق الحرة أمامهم العديد من الخيارات، سواء بطرح الجامعات لبرامج دراسية فقط في مبان تمتلكها القرية، أو تأسيس مقار لجامعاتهم وتجهيزها بالمرافق اللازمة·
ولفت إلى أن قرية دبي للمعرفة تطمح إلى اجتذاب 5 جامعات عربية مرموقة خلال السنوات الخمس المقبلة بواقع جامعتين من دول مجلس التعاون الخليجي ، و3 جامعات من دول عربية أخرى، خصوصاً وأنه لا توجد جامعة عربية واحدة في قائمة الجامعات المسجلة بقرية المعرفة أو مدينة دبي الأكاديمية·
تجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى الجامعات الموجودة في المنطقة الحرة بدبي، هناك جامعات ''حرة'' في كل من الشارقة ورأس الخيمة وأبوظبي·


الطلاب

أرجع طلاب مواطنون التحاقهم للدراسة في جامعات المناطق الحرة إلى عدم قدرتهم على الالتحاق بأي من الجامعات الحكومية، مما يعني أن قائمة الجامعات الخاصة تأتي في مرتبة لاحقة·
وأكد الطلاب على أنهم يحبذون الالتحاق بجامعة خاصة تحظى باعتراف وزارة التعليم العالي مقارنة بأخرى لا تحظى بهذا الاعتراف·
وأوضح طلاب مقيمون التحقوا مؤخراً بجامعات خاصة في قرية دبي للمعرفة أن الجامعات المعتمدة من جانب الوزارة ذات رسوم دراسية عالية، مستحضرين تجارب عدد من أصدقائهم الذين حصلوا على شهادات من جامعات خاصة غير معترف بها محلياً، وعندما قرروا السفر إلى الخارج لاستكمال مسيرة التعليم، فوجئوا بأن شهاداتهم لا تحظى بالاعتراف ''العالمي''·
وقالت الطالبة نيها شرها وهي هندية تعيش في دبي إنها اختارت دراسة إدارة الأعمال لكونها مرتبطة بسوق العمل في الدولة، مشددة على أن حصول الجامعة على الاعتماد الأكاديمي شرطاً أساسياً لم تتمكن الاستغناء عنه عند الالتحاق بالجامعة·
وتتفق معها الطالبة مروة عارف وهي عراقية تقيم في دبي، والطالب محمد هبرة، واللذين أكدا على أن ملاءمة التخصص الدراسي لاحتياجات سوق العمل يلعب دوراً رئيسياً في اتخاذ القرار بالالتحاق بجامعة بعينها دون الأخرى، وتحديداً في الجامعات المعتمدة التي تقدم خدمات التوظيف بعد التخرج·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس كوريا الجنوبية