الاتحاد

عربي ودولي

جيش جنوب السودان: القتال مستمر «بلا هوادة»

هاربون من القتال في مدينة بور هائمون ليلاً بحثاً عن أماكن آمنة (أ ب)

هاربون من القتال في مدينة بور هائمون ليلاً بحثاً عن أماكن آمنة (أ ب)

صرح مصدر عسكري من جنوب السودان بأن القتال يتواصل بلا هوادة في جنوب السودان، بينما يتأهب الجانبان لبدء محادثات سلام بينهما في إثيوبيا، وذلك بعدما أعلن الرئيس سيلفا كير حالة الطوارئ أمس الأول في ولايتي الوحدة وجونقلي. وقال متحدث باسم جيش جنوب السودان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي.) إن الاشتباكات مستمرة في مدينة بور بولاية جونقلي وفي أجزاء من ولاية الوحدة، رغم أن كلا من الحكومة والمتمردين ارسلوا فرقا للتفاوض إلى العاصمة الإثيوبية.
وأعلنت هيئات إغاثة أن عشرات الآلاف من المواطنين الذين أجبروا على النزوح من منازلهم بسبب القتال الدائر حالياً في جنوب السودان، في حاجة ملحة لمن يقدم لهم يد العون. ولجأ النازحون إلى مخيمات الأمم المتحدة.وهرب نحو 75 ألف شخص إلى مخيم على ضفاف النيل، عبروا إليه على متن قوارب هرباً من القتال الدائر في مدينة بور.
ويقول رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود، إنه لا تتوافر مياه صالحة للشرب للنازحين.
وقد تدهورت الأحوال في معسكر أويريال للاجئين على ضفاف النيل، الذي أصبح الآن مأوى لنحو 75 ألف شخص فروا من القتال في عاصمة ولاية جونقلي التي استولى عليها المتمردون.
وقال ديفيد ناش من هيئة «إم إس إف» الطبية لـ«بي.بي.سي.»: «لا توجد مياه صالحة للشرب.. الناس يشربون المياه من نهر النيل مباشرة.
وهي مياه طينية، وليست جيدة. وليس هناك مراحيض، ولذلك يتبرز الناس في الخلاء. وتلك ظروف مناسبة جدا لانتشار الكوليرا». وكانت رئيسة بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، هيلدا جونسون، قد دعت إلى وقف القتال.
ووافقت الحكومة والمتمردون على إرسال مبعوثين لمحادثات السلام باديس أبابا، رغم أن القتال ما زال دائراً، لأن الطرفين لم يقرا بعد وقف الأعمال القتالية. ويتوقع المراقبون أن تكون المحادثات التي تتوسط فيها منظمة إيجاد شاقة، حيث يترتب على كلا الطرفين الموافقة على آلية لمراقبة وقف إطلاق النار. وهدد رئيس يوغندا، الإثنين، المتمردين بعمل عسكري إذا لم يتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار.
وردا على ذلك، طالب وفد مشار، للمفاوضات بوقف التدخل الأوغندي في جنوب السودان لتسهيل بدء التفاوض، وأعلن متحدث باسم الوفد لشبكة «الشروق» الفضائية السودانية موافقته على وقف إطلاق النار، بشرط إيجاد آلية للمراقبة. وقال المتحدث حسين مار وهو نائب حاكم ولاية جونقلي من مقر المفاوضات في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا أمس، إن وقف التدخل الأوغندي في جنوب السودان من شأنه أن يساعد على بدء التفاوض. وأضاف «حتى الآن المؤشرات تشير إلى انفراج الموقف في جنوب السودان، وأن موافقة الطرفين على التفاوض وتسمية المفاوضين بادرة مهمة في اتجاه تصحيح الأوضاع بجنوب السودان».
وطالب سيلفا كير بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ولاسيما أن من بينهم الأمين العام السابق للحركة الشعبية باقان أموم، مؤكداً موافقة مجموعة مشار على وقف إطلاق النار في المهلة المحددة بشرط إيجاد آلية لمراقبة وقف العدائيات. ووافق رياك مشار على وساطة دول (الإيجاد) قبيل انتهاء المهلة بساعات.
وأعلن مؤيدون له في مؤتمر صحفي بنيروبي، أمس موافقتهم على الدخول في المفاوضات المقرر إجراؤها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقالت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) راعية المفاوضات إن هذه المحادثات ستتناول في مرحلة أولى طريقة تنفيذ وقف لإطلاق النار، ثم طريقة حل الخلافات السياسية التي قادت إلى المواجهة الحالية.
وانضم إلى وفد المتمردين للمفاوضات بأديس أبابا، مابيور، نجل الزعيم الراحل جون قرنق، فضلاً عن القيادي ضيو مطوك الذي عمل رئيساً لمفوضية المظالم في حكومة جنوب السودان.
وأفاد المتحدث باسم المتمردين موزيس رواي، بأن ريبيكا قرنق، أرملة زعيم الحركة الشعبية الراحل، والمفترض أن تكون في عداد الوفد، لن تحضر وسيحل مكانها نجلها مابيور قرنق. وقالت ريبيكا في تصريح، إن وفد مشار سيقوده حاكم ولاية الوحدة السابق تعبان دينق. وعمل تعبان حاكماً لفترة طويلة قبل أن يقيله كير في يوليو 2013 وهو ذات الوقت الذي أقال فيه مشار من منصب نائب الرئيس.

اقرأ أيضا

القوات العراقية تفضّ الاعتصامات بالرصاص والنار والغاز