الاتحاد

عربي ودولي

سلطان الجابر: فخورون بـ«قناة السويس الجديدة»

سلطان الجابر متحدثاً خلال المؤتمر الصحفي (الاتحاد)

سلطان الجابر متحدثاً خلال المؤتمر الصحفي (الاتحاد)

*الإمارات أول المؤيدين لمبادرة الملك عبدالله بالدعوة للمؤتمر الاقتصادي
*حشد الدعم الاقتصادي والسياسي لمصر من خلال المحافل الدولية والإقليمية


القاهرة (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير الدولة، رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، أن علاقة الإمارات بمصر مبنية على ركائز وأسس متينة أرساها المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتطورت بمرور الزمن لتصبح من أهم العلاقات الثنائية التي تربط دولة الإمارات بالدول الأخرى.
وقال الجابر، خلال لقاء مشترك مع مجموعة من رؤساء تحرير الصحف الإماراتية والمصرية ووكالة أنباء الشرق الأوسط «إن هذه العلاقات استمرت في النمو في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

لفت معالي الدكتور سلطان الجابر خلال اللقاء إلى أنه على مر السنوات تعاونت دولة الإمارات ومصر في العديد من المجالات على نحو عاد بالنفع على كلا الطرفين، بما في ذلك تبادل المعرفة والخبرات، مما كان له أثر كبير في تدعيم أواصر الإخاء بين البلدين وقلوب أبنائهما.
وقال: إنه بعد فترة عدم الاستقرار التي شهدتها مصر منذ أواخر عام 2010 وحتى شهر يونيو عام 2013 كانت هناك بعض التداعيات التي أثرت سلباً على الاقتصاد والمجتمع المصري، فكان أن أصدرت القيادة في دولة الإمارات توجيهاتها بالوقوف إلى جانب مصر للمساهمة في تحقيق الاستقرار وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار معاليه إلى أنه بعد التشاور مع الحكومة المصرية لرصد الاحتياجات الماسة تم تأسيس المكتب التنسيقي للإشراف على المشاريع التنموية الإماراتية في جمهورية مصر العربية وتم تزويده بكوادر من أصحاب الكفاءات العالية من كلا البلدين.
وأوضح أن الهدف الاستراتيجي للمكتب يتمثل في توفير الدعم لمصر بحسب توجيهات القيادة في دولة الإمارات بما في ذلك تنفيذ حزمة من المشاريع التي تركز على قطاعات حيوية تشمل الطاقة والإسكان والأمن الغذائي والتعليم والتدريب المهني والرعاية الصحية والنقل والمواصلات، وذلك لما لهذه القطاعات من دور كبير في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة يستفيد منها المواطن المصري البسيط في أقرب وقت ممكن حيث كان هذا المعيار أساسياً ضمن توجيهات القيادة في الدولة وإلى جانب هذه المشاريع تم تقديم الدعم والمساندة في إعداد خطة إنعاش اقتصادي وعدد من المبادرات الهادفة لتحفيز تدفق الاستثمارات الخارجية إلى السوق المصرية.
وأضاف معاليه أنه من خلال التعاون بين المكتب التنسيقي وسفارة دولة الإمارات في القاهرة من جهة والجهات المعنية في الحكومة المصرية من جهة أخرى انخرطنا في العمل يداً بيد من أجل تحقيق هذه الأهداف حيث اعتمد المكتب نموذجاً فريداً يركز على الإنجاز والتقدم الفعلي على أرض الواقع والعمل بروح إيجابية لضمان الكفاءة والفعالية وأدى هذا النموذج إلى تحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية ملموسة، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ساهمت في توفير 900 ألف فرصة عمل ما بين مؤقتة ودائمة، فضلاً عن خدمة نحو 10 ملايين مواطن مصري، وأن دولة الإمارات قامت بالمساهمة في حشد الدعم الاقتصادي والسياسي لمصر من خلال المحافل الدولية والإقليمية بما في ذلك المنتدى الاستثماري المصري - الخليجي الذي عقد خلال ديسمبر عام 2013 ومؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري الذي انعقد في مدينة شرم الشيخ خلال مارس الماضي.
ونوه بأن دولة الإمارات كانت أول من أيَّد ودعم مبادرة الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود (رحمه الله)، بالدعوة لهذا المؤتمر، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تؤيد وتدعم هذه المبادرة التي تجسد الحرص الكبير على دعم الأشقاء في جمهورية مصر العربية بما يحقق تطلعاتهم وطموحاتهم نحو تحقيق الاستقرار والمزيد من التقدم والازدهار.
وأكد الدكتور سلطان الجابر أهمية قناة السويس الجديدة في ترسيخ مكانة مصر بصفتها مساهماً أساسياً في التجارة والاقتصاد العالميين من خلال هذا الممر الملاحي والتجاري الحيوي، مهنئاً الشعب المصري وقياداته على إنجاز القناة في الإطار الزمني المحدد.
وقال إن القناة الجديدة سيكون لها تأثير إيجابي في تنشيط التجارة الدولية وتعزيز النمو الاقتصادي والاستقرار في مصر والمنطقة والعالم، فضلاً عن مساهمتها في زيادة عدد السفن التي تعبر القناة يومياً وتحقيق عوائد إضافية للخزينة المصرية مع خفض وقت الانتظار من 11 ساعة إلى ثلاث ساعات.
أضاف أنه نظراً إلى دور القناة كطريق تجاري استراتيجي يسهم في تعزيز التبادل التجاري، بدأت الموانئ الرئيسية في شرق العالم وغربه بتطوير طاقتها الاستيعابية ترقباً للزيادة المتوقعة في حركة الشحن والبضائع، كما ستسهم القناة الجديدة في تقليل زمن العبور وبالتالي توفير الوقود وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وأعرب عن فخره بأن تشارك شركة إماراتية من القطاع الخاص هي «الجرافات البحرية الوطنية» بشكل رئيسي في هذا المشروع الاستراتيجي حيث قامت بتأسيس وقيادة تحالف التحدي الذي يضم شركتي «بوسكالس» و«فان أورد» الهولنديتين وشركة «جان دو نيل» البلجيكية.
وأوضح أن هذا التحالف مع هيئة قناة السويس عمل على تنفيذ جميع أعمال التجريف البحري في القناة الجديدة بطول 35 كيلومتراً خلال عشرة شهور، لافتاً إلى أن هذه التجربة أثبتت جدارة الشركات الإماراتية وقدرتها على نقل الخبرة والمعرفة وإنجاز الأهداف المطلوبة في وقت قياسي.
وأشار معاليه إلى أنه حرص على زيارة المشروع عدة مرات خلال مراحل التنفيذ والعمل لمتابعة التقدم به، مشيداً بالجهود الحثيثة لكل الأطراف المشاركة، وفي مقدمتها هيئة قناة السويس وهيئة القوات المسلحة وجميع المهندسين والعمال، حيث أدى تضافر الجهود إلى إنجاز المشروع في وقت قياسي متطلعاً إلى الرفع المستمر للكفاءة التشغيلية للقناة الجديدة.

تحالف التحدي
قال المهندس ياسر زغلول الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية «رئيس تحالف التحدي»: «إن التحالف يعرب عن فخره بإتمام مشروع قناة السويس الجديدة قبل الوقت المحدد».
ونوه زغلول بأن مدة المشروع منذ لحظة توقيع العقود سنة ولكن المدة الفعلية للتنفيذ والإنجاز بعد تحريك المعدات والآليات والعمال كانت أقل من عام وهو ما جعله تحديا أكبر وكان علينا الوصول بمعدلات الإنتاج إلى معدل يقترب من مليون متر مكعب يوميا لتنفيذ المشروع وإنجازه ضمن المهلة الزمنية المتاحة، مشيرا إلى أن أكبر كمية إنتاج يتم تحقيقها على مستوى العالم في مشروع مماثل تقدر بحوالي ثمانية ملايين متر مكعب شهريا بينما قاربت كميات الإنتاج لبعض الأشهر ضمن هذا المشروع 40 مليون متر مكعب.
وأشاد بتخطيط الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية لأعمال الحفر بالقناة، وقال إنه كان تخطيطا جيدا للغاية وإن هذا التخطيط جعلنا جميعا نشارك في سيمفونية رائعة أسهمت فى إنهاء العمل في القناة خلال عام واحد وفي الوقت الذي تضمنه الوعد الرئاسي الذي قطعه فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا