الاتحاد

عربي ودولي

زعيمة ميانمار تنفي لمحكمة العدل نية ارتكاب إبادة بحق الروهينجا

نفت زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي، اليوم الأربعاء، أمام محكمة العدل الدولية وجود "نية بارتكاب إبادة" في قضية الانتهاكات بحق أقلية الروهينجا المسلمة.
وأقرت المسؤولة، التي تعد عملياً رئيسة ميانمار أمام قضاة محكمة العدل، بأن الجيش ربما لجأ إلى "استخدام غير متناسب للقوة"، لكن ذلك لا يثبت وجود نية بالقضاء على شعب الروهينجا.
وقالت سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991، "بالتأكيد في ظل هذه الظروف، لا يمكن أن تكون نية الإبادة هي الفرضية الوحيدة"، وذلك خلال مشاركتها في جلسة استماع في المحكمة للدفاع عن ميانمار المتهمة بارتكاب إبادة بحق أقلية الروهينجا عام 2017.
وحضرت سو تشي، أمس الثلاثاء، جلسة دعت فيها غامبيا، ميانمار إلى "وقف الإبادة" بحق الروهينجا في اليوم الأول من بدء الجلسات في هذه القضية بمحكمة العدل فيمدينة لاهاي الهولندية.
وردت سو تشي بالقول "للأسف، قدمت غامبيا للمحكمة عرضاً مضللاً وغير مكتمل عن الوضع في ولاية راخين".
وأضافت "تذكروا هذا الوضع المعقد والتحدي الذي واجهته سيادة وأمن بلادنا حين تقيمون نيات من حاولوا مواجهة التمرد".
وتابعت "لا يمكن أن نستبعد أن قوة غير متكافئة استخدمت من جانب عناصر أجهزة الدفاع في بعض الحالات استنادا إلى القانون الدولي الإنساني أو أنهم لم يميزوا في شكل واضح كفاية بين المقاتلين والمدنيين".
وفوجئ بعض الروهينجا بمداخلة سو تشي التي استمرت نصف ساعة وقال روبي أولا الذي لجأ إلى الهند "إنها تكذب دون أن يرف لها جفن أمام المحكمة الأعلى. يا للعار".
وقال لاجئ آخر من الروهينجا، اسمه محمد يوسف "تم تقديم كل الأدلة إلى محكمة العدل الدولية. كيف يمكنها أن تنكر الاتهامات بالإبادة؟".
وترأس سو تشي وفد ميانمار أمام محكمة العدل وتتولى بنفسها الدفاع عن بلدها ذي الغالبية البوذية، الذي قدمت غامبيا شكوى ضده بارتكاب جرائم وعمليات اضطهاد بحق الأقلية المسلمة.
ومنذ أغسطس 2017، لجأ نحو 740 ألفا من الروهينجا إلى بنجلادش، هرباً من انتهاكات الجيش في ميانمار ومجموعات مسلحة بوذية بحقهم، صنفها محققون في الأمم المتحدة "إبادة".
ورفعت غامبيا، بتكليف من الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد ميانمار، تعتبر أنها انتهكت الاتفاقية الدولية حول منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها، المبرمة عام 1948.
واعتُبرت أونغ سان سو تشي، وهي الآن رئيسة بالأمر الواقع في ميانمار، في مرحلة معينة رمزاً للسلام مثل المهاتما غاندي ونلسون مانديلا بسبب مقاومتها لحكم المجلس العسكري في ميانمار.
لكن صورة الزعيمة، البالغة من العمر 74 عاماً، تلطخت منذ دفاعها عن جنرالات الجيش. غير أنها لا زالت تحظى بدعم كبير في بلادها.
وأمس الثلاثاء، أعلن وزير العدل الغامبي أبو بكر تامبادو لصحافيين أنه سيكون من "المخيب للآمال كثيراً" أن تنفي سو تشي من جديد ارتكاب أي انتهاكات بحق الروهينجا.
وتطلب غامبيا من محكمة العدل الدولية اتخاذ إجراءات طارئة من أجل وضع حد "لأفعال الإبادة" الجارية في ميانمار، بانتظار الحكم النهائي في القضية، الذي يمكن أن يصدر بعد سنوات.
وندد محامو غامبيا، أمس الثلاثاء، بظهور صور سو تشي مع ثلاثة من قادة الجيش على لوحات دعائية كبيرة في الشوارع.
وقال المحامي بول ريتشلر للمحاكمة إنّ حملة الدعاية "قد تكون هدفت فقط لإظهار أنهم جميعا متورطون في الأمر وأن ميانمار ليس لديها أي نية لمحاسبة قيادة جيشها".
وبعد ساعات من جلسة الاستماع أمام محكمة العدل، عززت الولايات المتحدة عقوباتها ضد قائد الجيش في ميانمار على خلفية عمليات القتل الواسعة النطاق بحق الروهينجا.
وتدخل هذه العقوبات في إطار سلسلة واسعة من إجراءات عقابية أعلنتها واشنطن بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
ويخضع مينغ أونغ هلاينغ قائد الجيش في ميانمار ونائبه شو وين والجنرالان ثان أو وأونغ أونغ أصلاً لحظر من الدخول إلى الولايات المتحدة لدورهم في ممارسة "تطهير عرقي" ضد أقلية الروهينجا، والذي تندد به الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

مدير منظمة الصحة يدعو لاجتماع طارئ حول فيروس كورونا