الاتحاد

الإمارات

الإمارات تشدد على مبدأ الإنصاف في العمل من أجل المناخ

شددت دولة الإمارات على ضرورة مراعاة مبدأ الإنصاف في العمل من أجل المناخ عبر إعطاء المزيد من الاهتمام لجهود وتدابير التكيف مع تداعيات تغير المناخ لما لها من أولوية لدى الدول النامية، وأهمية قصوى في الحفاظ على حياة ملايين البشر ممن تتعرض دولهم لتداعيات التغير.
وطالب معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، في كلمة دولة الإمارات خلال الفعالية الرسمية للمؤتمر الـ 25 لدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ التي تعقد في العاصمة الإسبانية مدريد، بضرورة تفعيل مستويات متقدمة من التعاون المثمر بين كافة الأطراف العاملة في هذا المجال بما فيها الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ والدول المتقدمة وذات الجهود البارزة في هذا العمل لتوفير التقنيات اللازمة والدراسات العلمية والأبحاث وتدريب الكوادر حتى يتمكن المجتمع الدولي ككل من الحفاظ على كوكب الأرض ومواجهة التحديات التي يفرضها التغير المناخي.
وقال معاليه إن "الدورة الحالية من المؤتمر تأتي في ظل التوارد المتسارع للأخبار حول الآثار التي أحدثتها الكوارث المناخية التي وقعت مؤخراً في العديد من البلدان، وحلول الموعد المحدد، بموجب اتفاق باريس، للإعلان عن تقييم التعهدات الوطنية للدول الموقعة على الاتفاق وخططها لرفع سقف هذه التعهدات. لذا، فالسبيل الوحيد لحماية مستقبل البشرية في وقت تتفاقم فيه حدة تداعيات التغير المناخي يتمثل في تسريع وتكثيف الجهود وبالأخص إجراءات وتدابير التكيف".
وأضاف معالي وزير التغير المناخي والبيئة أن "التركيز بشكل أكبر على تعزيز إجراءات وتدابير التكيف مع تداعيات المناخ من دورة حماية حياة ملايين البشر حول العالم عبر إيجاد بنية تحتية قادرة على تحمل تأثيرات هذه التداعيات، كما ستسهم في دفع حركة النمو الاقتصادي، وخلق مزيد من فرص العمل عبر التوسع في مجالات اقتصادية جديدة مثل مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة، والبناء والتشييد الأخضر".
وقال معاليه إن دولة الإمارات تمتلك مسيرة حافلة في العمل من أجل المناخ، ولطالما واكبت الالتزامات الواردة في اتفاق باريس وقرارات مؤتمر دول الأطراف فيما يخص إعداد مساهماتها الوطنية الطوعية ورفع سقفها وفقاً للظروف الوطنية.
وأشار معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، في البيان، إلى نموذج دولة الإمارات في التعامل مع تحديات التغير المناخي وتحويلها إلى فرص للنمو على مستوى الأصعدة والقطاعات كافة، مستعرضا جهودها وإنجازاتها خلال الشهور الـ 12 الماضية والتي شملت على المستوى العالمي استضافة وتنظيم "اجتماع أبوظبي للمناخ" كمنصة عالمية لتحفيز النقاش حول المساهمات الوطنية المحددة للدول، وإعلانها عن رفع سقف مساهماتها الوطنية الطوعية المحددة وزيادة حصة الطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي إلى 50% بحلول 2050.
وضمن تعزيز شراكة القطاع الخاص في جهود العمل من أجل المناخ، تناول معاليه في البيان إطلاق شركة "مصدر" عدد من المشاريع في مجال الطاقة المتجددة منها المساهمة في صندوق للاستثمار في تطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية، أطلقته وزارة الخزانة البريطانية، ومشاركتها في مشروع محطة دومة الجندل لطاقة الرياح في المملكة العربية السعودية، بطاقة 400 ميجاواط، ومشروع محطة "شيبوك 1"، المزرعة الأكبر للرياح في تلك منطقة غرب البلقان، إضافة إلى مجموعة واسعة من مشاريع الطاقة المتجددة عبر مبادرة صندوق الشراكة مع دول البحر الكاريبي.
وعلى المستوى المحلي، تناول معاليه توسيع حزمة الطاقة المتجددة في الدولة عبر تشغيل مشروع محطة "نور أبوظبي" بقدرة إجمالية 1.1 جيجا وات، وإطلاق العمل في مشروع جديد للطاقة الشمسية في العاصمة أبوظبي بقدرة 2 جيجا وات، واستكمال أعمال مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية والذي ستصل طاقته الإجمالية عند الانتهاء منه إلى 5 جيجا وات.
وأشار معاليه إلى أن نتائج مناقصة المرحلة الخامسة من المجمع بطاقة 900 ميجا وات سجلت الكلفة الأقل عالمياً لوحدات إنتاج الطاقة الشمسية حيث بلغت 1.69 سنت أميركي للكيلو وات/ساعة.
كما تشمل الجهود المحلية تعزيز حصة الطاقة النظيفة عبر استكمال مشروع "براكة" للطاقة النووية السلمية الذي سيوفر عند انتهائه 25% من احتياجات دولة الإمارات للكهرباء.
وعلى هامش مشاركة معالي الدكتور الزيودي على رأس الوفد الرسمي لدولة الإمارات في فعاليات المؤتمر الـ 25 لدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ، زار معاليه شركة "أكسيونا" الإسبانية وهي عبارة عن تحالف شركات متخصص في تطوير وإدارة البنية التحتية ومشاريع الطاقة المتجددة في المملكة الإسبانية، والتقى معاليه بالمدير التنفيذي للشركة هويزي مانويل وعدد من مسؤولي وخبراء الشركة.
واستهدفت الزيارة الاطلاع على أهم التقنيات والابتكارات التي تعتمدها الشركة في مشاريعها في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل التجارب الناجحة مع المؤسسات العالمية ذات الخبرة.

اقرأ أيضا