صحيفة الاتحاد

دنيا

عائشة العبدولي: 12 طريقاً إلى «الاقتصاد الأخضر»

الاقتصاد الأخضر يحتاج إلى تطبيق الأساليب الجيدة (الصور من المصدر)

الاقتصاد الأخضر يحتاج إلى تطبيق الأساليب الجيدة (الصور من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

أكدت عائشة محمد العبدولي، مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخ والبيئة أن الأجندة الخضراء للدولة 2030، والتي اعتمدها مجلس الوزراء عام 2015 البرنامج الوطني للإدارة المتكاملة للنفايات كأحد برامج التنفيذ تشمل على 12 برنامجا، موضحة أن هذا البرنامج يشمل مواءمة استراتيجيات ومعايير إدارة النفايات في جميع أنحاء الإمارات، وتعزيز النهج الثلاثي للتقليل من النفايات وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها بين مختلف القطاعات على حد السواء، بالإضافة إلى التوجه إلى استخدام تقنيات مختلفة لمعالجة النفايات بهدف تحقيق المؤشر الوطني في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، والخاص بمعالجة 75% من النفايات البلدية الصلبة من إجمالي النفايات المتولدة بحلول عام 2021

مبادئ الإدارة السليمة
وتوضح أن الدولة تركزت جهودها التي تبذلها فيما يتعلق بقضية إدارة النفايات على تطبيق مبادئ الإدارة السليمة للنفايات لتحقيق هذه الرؤية، وذلك من خلال عدة محاور رئيسية، هي: تعزيز الأطر المؤسسية والتشريعية ذات الصلة بالإدارة السليمة للنفايات. تقليل كمية النفايات من المصدر، وذلك من خلال وضع تشريعات اتحادية ومحلية تستهدف الحد من توليد النفايات من مصادرها، بجانب برامج التوعية التي تم إطلاقها... وتطوير عمليات فرز وجمع والتخلص السليم والآمن من النفايات البلدية الصلبة عن طريق إجراء تحسينات مهمة على عملية جمع ونقل النفايات إلى المطامر، مثل تبني إمارات الدولة مبادرة منجم الإمارات لجمع النفايات في الأحياء والمناطق السكنية والتي تهدف إلى رفع نسبة معالجة النفايات البلدية الصلبة، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية فرز النفايات، حيث كانت إمارة إمارة دبي السباقة في تنفيذ هذه المبادرة من خلال إنشاء عدة مراكز لفرز النفايات في الإمارة، تحسين حالة مكبات النفايات من خلال توظيف أحدث النظم والتقنيات، وتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال من خلال مشروع إعادة تأهيل مكبات النفايات في إمارات الدولة، الاهتمام بالبعد الاقتصادي للنفايات وتحويل النفايات إلى موارد، وذلك من خلال توسيع دائرة الاهتمام بمعالجة وتدوير النفايات، كماً ونوعاً.

الاستثمارات الموجهة
وأشارت إلى أنه طرأ تحسن ملحوظ في السنوات الأخيرة في هذا الجانب، تمثل في توزيع حاويات لفرز النفايات في مختلف الأماكن، وفي المنازل ببعض المناطق، ما أسهم في زيادة كمية النفايات المعالجة والمعاد تدويرها، وزيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع إعادة التدوير بمشاركة أوسع من قبل القطاع الخاص، حيث قدمت «افيردا» لبلدية دبي حاويات النفايات الذكية منذ عام 2014، التي ترتبط بنظام تفاعلي مباشر مع مركز العمليات في «افيردا»، ومن ثم تحلل الشركة البيانات الواردة إليها بهدف تحديد الأوقات المناسبة لاستلام النفايات.
وقالت إن نظام حاويات النفايات الذكية يوفر إمكانية تحليل البيانات الواردة، وفي الإطار نفسه، عملت «تدوير» على إعادة تدوير 30% من أصل نحو 800.000 طن/‏ شهرياً من النفايات المنتجة.
وأضافت: تقوم الشركة بتجهيز محطة جديدة لإعادة تدوير النفايات في إمارة أبوظبي لرفع نسبة إعادة التدوير لتصل لـ 60% بحلول عام 2020 و75% بحلول عام 2021. وتبني سياسة تحويل النفايات إلى مصادر طاقة، حيث تقوم إمارة دبي متمثلة ببلدية دبي وإمارة الشارقة متمثلة بشركة «بيئة» بالعمل على مشاريع تحويل النفايات إلى مصادر طاقة. كما تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة على مشروع إنشاء محطة إنتاج الوقود الحيوي - في إمارة أم القيوين، والذي يهدف للتخلص السليم من نفايات البلدية الصلبة في إمارة أم القيوين وعجمان، وتكتسب هذه السياسة أهمية بالغة في الوقت الحالي تلبية لمتطلبات رؤية الإمارات 2021.

مبادرات بيئية
ولفت عائشة العبدولي إلى أن المجتمع الخاص يعتبر فاعلاً أساسياً في مجال البيئة، حيث توجد العديد من المبادرات والحملات التي أطلقها القطاع في هذا المجال، وعلى سبيل المثال حملة «مضماري بيئتي» لمجموعة ميدان بهدف تنظيف وإعادة تدوير جميع النفايات المتولدة بعد سباقات التحمل للخيول، وتتضمن المبادرة برنامج تدريب طموح يستهدف السيّاس والعاملين في مجال سباقات القدرة، ويهدف إلى إشراكهم في عمليات تنظيف وإعادة تدوير النفايات المتولدة عن سباقات القدرة لضمان جاهزية المكان للسباقات المستقبلية.
وذكرت أنه يتم حالياً جمع النفايات مثل العبوات البلاستيكية والقبعات في كل من مدينة دبي للتحمل الدولي وعلى طول مسار سباق التحمل بهدف معالجتها.
كما لفتت إلى أنه في عام 2016، تم جمع نحو 90 طناً من النفايات خلال الموسم، وارتفعت إلى 99 طناً في عام 2017، وهناك مثال آخر على ذلك، حيث قام دبي مول، بإنتاج 26 طناً من السماد من النفايات التي تم جمعها من مطاعم المركز من خلال الشراكة بين المركز التجاري وشركات إدارة النفايات.
وقالت: سيتم استخدام السماد المنتج بأغراض زراعة المسطحات الخضراء كأعمال التزيين والتجميل للمسطحات الخضراء في مجمعات إعمار حول إمارة دبي. وبشكل عام، فإن خفض كمية النفايات المتولدة وإعادة التدوير وتحسين مستوى إدارة النفايات هي أفضل الوسائل لتقليل آثار النفايات السلبية على الاقتصاد.. ولهذا السبب فإنه من الضروري أن تكون هناك مقاربات اقتصادية تتجاوز مفهوم إدارة النفايات وهو الأمر الذي يمكن أن يساهم بالتحول نحو اقتصاد أخضر.