الاتحاد

الإمارات

قمة الرياض: الممارسات الإيرانية في الجزر الثلاث المحتلة باطلة

يسرى عادل (الرياض)

أكد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حرصه على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه لما يربط بينهم من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، كما أشاد المجلس بالمساعي الخيرة والجهود المخلصة التي يبذلها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لرأب الصدع الذي شاب العلاقات بين الدول الأعضاء، معبراً عن دعمه لتلك الجهود وأهمية استمرارها في إطار البيت الخليجي الواحد، كما هنأ دولة الإمارات العربية المتحدة على استلامها رئاسة المجلس، متمنياً لها التوفيق في تعزيز مسيرة مجلس التعاون في كافة المجالات.
وأكد قادة دول مجلس التعاون الخليجي في البيان الختامي لاجتماع مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدورته الأربعين في الرياض أمس، ضرورة تنفيذ كافة قرارات المجلس الأعلى والاتفاقيات التي تم إبرامها في إطار مجلس التعاون، وفق جداولها الزمنية المحددة، والالتزام بمضامينها، لما لها من أهمية في حماية أمن الدول الأعضاء وصون استقرارها وتأمين سلامتها ومصالح مواطنيها.
وأكد أن الاعتداء التخريبي الذي تعرضت له منشآت إمدادات النفط للأسواق العالمية في السعودية، موجه لإمدادات الطاقة الدولية، وهو استمرار للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة أرامكو باستخدام أسلحة إيرانية، ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة من يقف وراء ذلك، والتصدي لهذه الأعمال الإرهابية التي تمس عصب الاقتصاد العالمي.
كما وجه المجلس الأعلى الجهات المختصة في الدول الأعضاء، وفي إطار مجلس التعاون، باستكمال كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة أراضيها ومياهها الإقليمية ومناطقها الاقتصادية، وأكد على أهمية دور المجتمع الدولي في الحفاظ على حرية الملاحة في الخليج العربي والمضايق الدولية أمام أي تهديد، مشيداً بما قامت به الولايات المتحدة من جهود لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة لهذا الغرض.
وأشاد المجلس الأعلى بنتائج مؤتمر الأمن والدفاع لرؤساء الأركان بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، وباكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ونيوزيلندا، واليونان، الذي عقد في الرياض أكتوبر 2019م، والذي أكد على الموقف الموحد ضد الاعتداءات على المملكة العربية السعودية واستهداف البنى التحتية للاقتصاد والطاقة وإدانتهم لها، بوصفها اعتداء على الاقتصاد العالمي والمجتمع الدولي.
كما رحّب بتسلم المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين «G20»، في شهر ديسمبر 2019م، واستضافتها لقمة المجموعة في نوفمبر 2020، واجتماعات الدورة الخامسة عشرة.
وهنأ المجلس الأعلى دولة الإمارات العربية المتحدة على استضافتها معرض إكسبو 2020، مؤكدين دعمهم الكامل لإنجاح هذا الحدث العالمي باعتباره نجاحاً لكافة دول وشعوب المجلس، عبر تنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى التي من شأنها أن تُعزّز حوار الثقافات، وتتيح التواصل بينها، وترسّخ مكانة المنطقة كمركز دولي للأعمال.
وأشاد المجلس الأعلى بتوقيع المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين على إنشاء مجلس التنسيق السعودي البحريني، انطلاقاً من حرص البلدين على توطيد العلاقات الأخوية والرغبة في تكثيف التعاون الثنائي واعتماد الاستراتيجية المشتركة للتكامل في شتى المجالات.
كما أشاد المجلس الأعلى بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال استكشاف الفضاء الخارجي، وإطلاقها «مسبار الأمل» الذي سيبدأ مهمته عام 2020 ليصل إلى كوكب المريخ عام 2021.
وأردف بيان المجلس الأعلى «الإشادة بنجاح بطولة كأس الخليج في دورتها الرابعة والعشرين والتي استضافتها قطر».
واستعرض المجلس الأعلى تطورات العمل الخليجي المشترك، وأكد على أهمية الحفاظ على مكتسبات المجلس وإنجازات مسيرته التكاملية، ووجه الأجهزة المختصة في الدول الأعضاء والأمانة العامة واللجان الوزارية والفنية بمضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
وأبدى المجلس ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك.
كما اطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته الـ36 حول مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتوجيه المجلس الأعلى بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الأعلى في دورته القادمة.
واطلع المجلس الأعلى على تقرير متابعة تنفيذ برنامج عمل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، ووجه بوضع خارطة طريق لاستكمال الدراسات والمشاريع المتعلقة بتحقيق الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025م.
واعتمد المجلس الأعلى مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن دور المرأة في التنمية في دول المجلس، ومرئياتها بشأن شبكات التواصل الاجتماعي وأطر ومجالات التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون وإفريقيا، ووجه بإحالتها إلى الجهات المعنية في إطار المجلس.
كما كلف المجلس الأعلى الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية خلال دورتها الثانية والعشرين «2020»: «رأس المال البشري الخليجي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، ومشروع طريق الحرير، وتوحيد الجهود لرفع ترتيب دول المجلس في مؤشرات التنافسية العالمية».
ووافق المجلس الأعلى على قانون «نظام العلامات التجارية»، كما وافق على قيام لجنة التعاون المالي والاقتصادي باعتماد وتنفيذ القرارات اللازمة لمتطلبات العمل المشترك في إطار الاتحاد الجمركي، والتعديلات المتعلقة بالتعرفة الجمركية الموحدة، وضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، والسوق الخليجية المشتركة.
ووافق المجلس الأعلى على تكليف اللجان الوزارية المختصة في إطار المجلس والمعنية بالقيود غير الجمركية بمراجعة ما يخصها من تلك القيود، وما ورد في دليل فسح البضائع الأجنبية الموحد في نقاط الدخول الأولى في الاتحاد الجمركي لدول المجلس بما يتوافق مع متطلبات الاتحاد الجمركي.
واعتمد المجلس الاستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون للعقد القادم 2020- 2030م، كما اعتمد المجلس الأعلى استراتيجية العمل المشترك في مجال العمل والقوى العاملة بدول المجلس 2020- 2025م.
كما اعتمد المجلس الأعلى النظام العام الموحد لملاك العقار بصفة استرشادية لمدة 4 سنوات، والدليل الخاص بأفضل التجارب في مجال التمويل الإسكاني. واعتمد التنظيم الداخلي وميزانية مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية في مسقط.
وأكد المجلس حرصه على استمرار ما دأبت عليه دول المجلس من تقديم المساعدات للدول الشقيقة والصديقة، منوهاً بالبرامج الإنسانية والتنموية العديدة التي تمولها دول المجلس في كافة أنحاء العالم.

العمل العسكري والأمني المشترك:
صادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك في دورته السادسة عشرة، مؤكداً الحرص على تنفيذها حسب الإجراءات والتنظيمات المتبعة في ذلك. كما اعتمد ما توصلت إليه الدراسة الخاصة بإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، والاعتمادات المخصصة للأكاديمية، ممولة بالتساوي من الدول الأعضاء في موازنة عام 2022.
ورحب المجلس الأعلى بافتتاح المقر الرسمي للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية، في البحرين، الهادف إلى توفير أجواء آمنة لضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
كما صادق المجلس الأعلى على قرارات وزراء الداخلية في اجتماعهم الـ36 الذي عقد في سلطنة عمان في أكتوبر 2019م، وأعرب عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات في المجال الأمني.
واطلع المجلس الأعلى على التحضيرات الجارية لإجراء التمرين التعبوي «أمن الخليج العربي 2» الذي سيعقد في الإمارات خلال شهر فبراير 2020م.

مكافحة الإرهاب
أكد المجلس الأعلى على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذه لكافة أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب هي من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى. كما أشاد المجلس الأعلى بما تم الاتفاق عليه في إطار «مركز استهداف تمويل الإرهاب» بشأن تصنيف الشركات والمصارف والأفراد الداعمين للأنشطة الإرهابية للحرس الثوري الإيراني وحزب الله ككيانات إرهابية واتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الشأن. كما أشاد المجلس الأعلى بجهود الولايات المتحدة والتحالف الدولي في ملاحقة قيادات ما يُسمى بتنظيم داعش، الذي عمل على تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين.
ورحب المجلس الأعلى بانعقاد مؤتمر مكافحة التطرف والخطاب الإرهابي، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في أكتوبر 2019م.

القضايا الإقليمية والدولية:
استعرض المجلس الأعلى تطورات القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً حرص دول المجلس على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها، وعلى تعزيز علاقات المجلس مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية للحفاظ على الأمن والسلام العالميين.

القضية الفلسطينية
أكد المجلس الأعلى على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعمها للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967م. كما أعرب عن إدانته لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية بهدم عشرات المنازل شرق القدس، داعياً المجتمع الدولي للتدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من مدينة القدس.
وأكد المجلس الأعلى أن السياسة الإسرائيلية المتعلقة بهدم المنازل وتهجير وطرد السكان والمواطنين الفلسطينيين تقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم. كما أكد المجلس على بيان وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في جدة يوليو 2019م، والذي عبر عن القلق من استمرار محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة.
وأدان المجلس الأعلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الفلسطينيين الأبرياء واستهداف المنشآت السكنية والأراضي الزراعية والمواقع الأمنية.
ورحب المجلس الأعلى بالإجماع الدولي بالتصويت على قرار تجديد ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لثلاث سنوات، واعتبر ذلك التزاماً وإجماعاً دولياً على دعم حقوق الشعب الفلسطيني وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.

الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث
أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات العربية المتحدة، مجدداً التأكيد على دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث. ودعا إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

إيران
أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، مؤكداً ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأعرب المجلس عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، مؤكداً على ضرورة الكف والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية.
كما أعرب المجلس الأعلى عن استنكاره لاستمرار إيران في عدم الوفاء بالتزاماتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووقف تنفيذ تعهداتها، وتأخرها في توفير المعلومات المطلوبة حول برنامجها النووي. وأكد على أهمية وجود اتفاق دولي شامل يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال ومواجهة خروقاتها لتعهداتها النووية.
كما أعرب المجلس الأعلى عن ترحيبه ودعمه للخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية لحمل النظام الإيراني على وقف سياسته المزعزعة للأمن والاستقرار ودعمه ورعايته للإرهاب حول العالم.

اليمن
أكد المجلس الأعلى مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن الأزمة في اليمن وضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216. وأشاد المجلس بالجهود التي بذلتها السعودية من خلال رعايتها حوار جدة لرأب الصدع بين الأشقاء في اليمن، والتي توجت بتوقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
كما رحب المجلس الأعلى بمباشرة الحكومة اليمنية أعمالها من عدن تنفيذاً لاتفاق الرياض.
كما رحب بانعقاد مجلس النواب اليمني داخل الأراضي اليمنية في مدينة سيئون للمرة الأولى منذ انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية.
وأكد المجلس الأعلى الاستمرار في دعم المشاريع التنموية في اليمن التي تجاوزت قيمتها 13 مليار دولار. وأشاد المجلس بالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال فروعه الميدانية في المحافظات اليمنية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية لمجلس التعاون.
وأشاد المجلس الأعلى بقرار قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن بإطلاق سراح 200 أسير من أسرى الميليشيات الحوثية، بالإضافة إلى تسيير رحلات جوية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لنقل المرضى من العاصمة لتلقي العلاج في الخارج. وأشاد المجلس الأعلى بالإنجازات التي حققها الجيش اليمني بدعم ومساندة من قوات التحالف العربي في كافة الجبهات لاستعادة سلطة الدولة اليمنية ومؤسساتها، مؤكداً وقوف دول المجلس مع الحكومة اليمنية حتى استعادة دولته.
وأكد المجلس الأعلى على أن استمرار الميليشيات الحوثية في مواصلة الأعمال العدائية والعمليات الإرهابية بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية ومخالفة القانون الدولي والإنساني باستخدام السكان المدنيين في المناطق المدنية دروعاً بشرية، وإطلاق القوارب المفخخة والمسيّرة عن بعد، يمثل جرائم حرب وتهديداً حقيقياً للأمن الإقليمي والدولي.
كما أشاد المجلس الأعلى بالبيان المشترك الصادر عن وزارة خارجية المملكة العربية السعودية، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي بالإمارات العربية المتحدة، في 27 أغسطس 2019م، بالتأكيد على استمرار الجهود الإغاثية للشعب اليمني والعمل على كل ما من شأنه تحقيق مصالح الشعب اليمني الشقيق وأمنه واستقراره.

العراق
أبدى المجلس الأعلى ارتياحه لما تم اتخاذه من خطوات لتنفيذ مذكرة التفاهم وخطة العمل المشترك للحوار الاستراتيجي، وتطوير العلاقات بين منظومة مجلس التعاون والعراق في جميع المجالات. كما أكد على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العراق، مؤكداً أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة وهويته العربية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية.

مصر
أكد المجلس على دعم أمن واستقرار جمهورية مصر العربية، مثمناً جهودها في تعزيز الأمن القومي العربي والأمن والسلام في المنطقة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز التنمية والرخاء والازدهار للشعب المصري الشقيق.
وأعرب المجلس عن دعمه للجهود القائمة لحل قضية سد النهضة وبما يحقق المصالح المائية والاقتصادية للدول المعنية، مثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن.

سوريا
أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية، والحل السياسي القائم على مبادئ «جنيف 1»، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لرسم مستقبل جديد لسوريا يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق. كما أعرب المجلس مجدداً عن إدانته للتواجد الإيراني في الأراضي السورية وتدخلات إيران في الشأن السوري، وطالب بخروج كافة القوات الإيرانية وميليشيات حزب الله وكافة الميليشيات الطائفية التي جندتها إيران للعمل في سوريا.

لبنان
تابع المجلس الأعلى تطورات الأوضاع في لبنان، مؤكداً على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن لبنان، وحرصه على أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وعلى انتمائه العربي واستقلال قراره السياسي، والوفاق بين مكونات شعبه.

ليبيا
أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي مستمد من اتفاق الصخيرات الموقع بين الأطراف الليبية في ديسمبر 2015م، مجدداً حرص دول المجلس على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي الشقيق.

السودان
رحب المجلس الأعلى بالاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه الأطراف السودانية، والهادف إلى تحقيق مصلحة السودان، والحفاظ على أمنه وسلامته واستقراره وتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، مؤكداً على ضرورة ضمان أمن السودان واستقراره انطلاقاً من العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط دول المجلس بالسودان.

تونس
هنأ المجلس الأعلى الرئيس التونسي قيس بن سعيد، بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية، متمنياً لتونس وشعبها دوام التقدم والازدهار.

الصومال
أكد المجلس الأعلى على مواقفه الثابتة بدعم أمن واستقرار الصومال ومكافحة الإرهاب والقرصنة، مرحباً بجهود الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والجهود الدولية الأخرى بهذا الشأن، ومؤكداً على استمرار دعم دول المجلس للجهود التنموية والإنسانية في الصومال بما يحقق أمنه واستقراره.

أفغانستان
ثمن المجلس الأعلى جهود دول مجلس التعاون والمجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في جمهورية أفغانستان، داعياً إلى مواصلة هذه الجهود بما يحقق مصالح الشعب الأفغاني.

مسلمو الروهينجا
عبر المجلس الأعلى عن إدانته لما يتعرض له المسلمون الروهينجا في ولاية راخين والأقليات الأخرى في ولاية كاتشين شان والمناطق الأخرى في ميانمار من اعتداءات وحشية وتهجير ممنهج، ودعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف أعمال العنف والتهجير وإعطاء أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي.
الشراكات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الأخرى
وجّه المجلس الأعلى بتعزيز علاقات التعاون والشراكة القائمة بين منظومة مجلس التعاون والدول والمنظومات الإقليمية والمنظمات الدولية الفاعلة، وسرعة استكمال تنفيذ خطط العمل المشترك وما تم الاتفاق عليه في مجموعات العمل واللجان المشتركة التي تم تشكيلها لهذا الغرض، بما يعزز التنسيق السياسي والأمني مع تلك الدول والمنظمات، والتواصل الثقافي مع شعوبها، وتعزيز المصالح التجارية والاستثمارية المشتركة.
كما وجه المجلس الأعلى بتعزيز الشراكات الاستراتيجية القائمة مع الدول الشقيقة، بما في ذلك الأردن والمغرب والسودان والعراق، والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأكد المجلس تأييده للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأميركية في هذا الشأن بما في ذلك ما يتعلق ببرنامج إيران النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وأنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة ودعمها للإرهاب، ومكافحة الأنشطة العدوانية لحزب الله والحرس الثوري وميليشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الإرهابية.
ووجه المجلس الأعلى بتعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي مع فرنسا وروسيا والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التجارة الحرة الأوروبية، ومنظمة السوق المشتركة لجنوب أميركا «مركوسور» وغيرها من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية الفاعلة في القارتين الأوروبية والأميركية.

التعاون بين مجلس التعاون والقارة الإفريقية
أشاد المجلس الأعلى بالجهود التي تبذلها السعودية، لتحقيق نتائج اتفاقية جدة للسلام، بين دولتي إريتريا وإثيوبيا، واللقاء التاريخي بين دولتي جيبوتي وإرتيريا، بما يعزز العلاقات بين هذه الدول ومنظومة مجلس التعاون، ويكرّس طاقاتها نحو البناء والتنمية وإشاعة الأمن والسلام.
ونوه المجلس الأعلى بالدعم الذي تقدمه دول المجلس لدول الساحل الأفريقي لمكافحة الإرهاب. كما رحّب بالتعاون القائم بين منظومة مجلس التعاون ومنظمة السوق المشتركة لجنوب وشرق أفريقيا «كوميسا» والمنظمة الحكومية للتنمية «إيجاد» في القرن الإفريقي، وعدد من الدول الإفريقية.

العلاقات بين مجلس التعاون والقارة الآسيوية
عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في العلاقات الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي مع دول القارة الآسيوية، خاصة جمهورية الصين الشعبية، وباكستان، والهند، واليابان، وجمهورية كوريا، ودول رابطة «آسيان». وقرر المجلس الأعلى تعيين الدكتور نايف بن فلاح بن مبارك الحجرف، من دولة الكويت، أميناً عاماً لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اعتباراً من أول أبريل 2020م، متمنياً له التوفيق والسداد في مهامه الجديدة.

قرقاش: أزمة قطر مستمرة وغياب تميم «سوء تقدير»
رأى معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن أزمة قطر مستمرة في ظل غياب معالجة جذور الأزمة. وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «أزمة قطر في تقديري مستمرة مع قناعتي أن لكل أزمة خاتمة، وأن الحلول الصادقة والمستدامة لصالح المنطقة. غياب الشيخ تميم بن حمد (أمير قطر) عن قمة الرياض مرده سوء تقدير للموقف يسأل عنه مستشاروه، ويبقى الأساس في الحل ضرورة معالجة جذور الأزمة بين قطر والدول الأربع». وكان قرقاش قال في تغريدة في وقت سابق: «تشخيص حالة مجلس التعاون لمن يريد أن يكون صادقا وأمينا أساسه تغليب مصلحة المجلس، والمسؤولية تبدأ ممن كان سبب الأزمة بمراجعة سياساته الخاطئة التي أدت إلى عزلته. الالتزام بالعهود واستعادة المصداقية والتوقف عن دعم التطرف والتدخل هو بداية العلاج».
بدوره، أعرب وزير خارجية البحرين معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عن أسفه لعدم جدية قطر في إنهاء أزمتها مع الدول الأربع، وهو الأمر الذي كان واضحاً تماماً في طريقة تعاملها مع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسلبيتها الشديدة والمتكررة بإرسال من ينوب عن أميرها دون أي تفويض يمكن أن يسهم في حل أزمتها. وبين وزير الخارجية البحريني أن ما صرح به وزير خارجية قطر بأن الحوار مع المملكة العربية السعودية قد تجاوز المطالب التي وضعتها الدول الأربع لإنهاء أزمة قطر وأنها تبحث في نظرة مستقبلية، لا يعكس أي مضمون تم بحثه مطلقاً. وشدد وزير الخارجية على أن دولنا تتمسك تمامًا بموقفها وبمطالبها المشروعة والقائمة على المبادئ الستة الصادرة عن اجتماع القاهرة في الخامس من شهر يوليو من العام 2017، التي تنص على الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013م، والاتفاق التكميلي لعام 2014، والالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض في مايو 2017م والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الكيانات الخارجة عن القانون، ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي عن مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

أمير الكويت: إعلان الرياض طريق المستقبل
وصف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح «إعلان الرياض» بأنه بمثابة «الطريق للمستقبل»، معربا على أمله أن تكون الاجتماعات المقبلة خيراً من الاجتماعات السابقة. وقال في كلمة في الجلسة الختامية للدورة الـ40 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض: «إننا نشعر بارتياح للخطوات الإيجابية والبناءة التي تحققت في إطار جهودنا لطي صفحة الماضي»، وأضاف «نتطلع بتفاؤل إلى القرارات والتوصيات التي ستسهم بلا شك في دعم مسيرتنا وتحقيق طموحنا». وأعرب عن تمنياته أن يكون لقاء قادة دول المجلس بأجواء إيجابية مؤشرا على عزمهم لتحقيق الوحدة في مواقفهم والتمسك بوحدتهم.
وقال: «لقد تعرضت منطقتنا ولا زالت إلى تصعيد خطير هدد الأمن والاستقرار فيها ولقد كنا ندعو دائما إزاء ذلك التصعيد إلى التهدئة وتغليب الحكمة وتعزيز خيار الحوار لمواجهة ذلك انطلاقا من قناعة راسخة بأن البديل لغير ذلك سيكون الدخول إلى مصير مجهول، ولقد تعرضت المملكة العربية السعودية جراء ذلك التصعيد إلى هجمات آثمة أعربنا ونعرب عن إدانتنا واستنكارنا لها ووقوفنا إلى جانب الأشقاء في دفاعهم عن أمنهم واستقرارهم».
وأضاف: «لقد تابعنا باهتمام بالغ الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي برعاية كريمة وجهود مقدرة من المملكة العربية السعودية وهو الاتفاق الذي يمثل مدخلاً إلى عملية السلام المنشودة كما أننا نتابع بكل القلق والألم ما يجري لدى الأشقاء في العراق ولبنان وليبيا والجزائر من مظاهر تصعيد وعدم استقرار متضرعين إزاء ذلك إلى الباري عز وجل أن يتحقق لهم الأمن والاستقرار وأن يتجاوزوا هذه الظروف الصعبة والمؤلمة».

الحجرف خلفاً للزياني أميناً عاماً لـ «التعاون»
وافق المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تعيين مرشح الكويت نايف الحجرف لمنصب أمين عام المجلس خلفاً للأمين العام الحالي عبداللطيف بن راشد الزياني الذي تنتهي ولايته العام المقبل.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز هنأ في كلمته الافتتاحية للقمة الخليجية الـ40 في الرياض، الحجرف بمناسبة ترشيحه، متمنياً له التوفيق.
وتقلد الحجرف مناصب في القطاع الحكومي والخاص حيث كان وزيرا للمالية ووزيرا للتربية ووزيرا للتعليم العالي في يوليو 2012 ووزيرا للمالية ووزيرا للتربية ووزيرا للتعليم العالي في يوليو 2013 حيث قدم استقالته في يناير 2014. كما ترأس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال عام 2014 وعاد إلى التشكيل الوزاري وزيرا للمالية نوفمبر 2017 حيث قدم استقالته في نوفمبر 2019.
والحجرف حاصل على الدكتوراه في المحاسبة من المملكة المتحدة 2002 وعلى الماجستير في المحاسبة من الولايات المتحدة 1997 وعلى البكالوريوس في المحاسبة من جامعة الكويت 1994 وعمل نائبا لرئيس جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا للخدمات الأكاديمية وحظي بعضوية المجلس الأعلى للبترول في عام 2010 كما كان رئيساً تنفيذياً لشركة أبوظبي الأولى للتطوير العقاري في عام 2009 ومستشاراً مالياً في سوق الكويت للأوراق المالية ومستشاراً مالياً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في وزارة التخطيط.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات