الاتحاد

منوعات

الفيلم الروائي.. «غياب متكرر»

من فيلم «قدرات غير عادية»

من فيلم «قدرات غير عادية»

سعيد ياسين (القاهرة)

غاب الفيلم الروائي الطويل عن المسابقة الرسمية للدورة الـ41 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والتي اختتمت مؤخراً، مثلما تكرر الغياب في مهرجانات مصرية سابقة، ما أثار تساؤلات كثيرة في الكواليس حولها، ومن المتوقع أن يتكرر الغياب في المهرجانات القادمة، ومنها «الأقصر للسينما الأفريقية»، و«أسوان الدولي لسينما المرأة».
وأزمة غياب الفيلم المصري تواجه هذه المهرجانات منذ فترة، خاصة «القاهرة السينمائي» الذي يمثل واحداً من أهم 11 مهرجاناً في العالم.
ولم يشارك في مسابقته الرسمية في السنوات العشر الأخيرة، إلا أفلام لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، منها «قدرات غير عادية» و«يوم للستات» و«ليل خارجي».
يأتي ذلك رغم أن عدداً من الأفلام التي قدمت خلال العامين الأخيرين حققت نجاحاً جماهيرياً ونقدياً لافتاً، واعتبرت بمثابة بارقة أمل كبيرة لعودة السينما إلى سابق عهدها، كما حدث في «حرب كرموز» و«أولاد رزق» و«الفيل الأزرق» و«الخلية» و«الكنز» و«تراب الماس» و«الممر» وغيرها، إلا أن هذه الأفلام لم تشارك في أي من المهرجانات المصرية أو العربية.
ويرى عدد من النقاد والمتابعين أن هناك اعتبارات كثيرة وراء ذلك، منها ما يتعلق بهذه الأفلام نفسها، حيث يصنعها أصحابها للعرض التجاري فقط، ولا يهتمون بالمهرجانات، والتي قد تضيع عليهم مواسم سينمائية مهمة مثل الأعياد والصيف وغيرها، وهو ما يكبدهم خسائر مالية لا يمكن تحملها مقابل جوائز قد تكون عديمة الفائدة.
وجاءت مشاركة الفيلم التسجيلي «احكيلي» للمؤلفة والمخرجة ماريان خوري في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة هذا العام، وحصوله على جائزة الجمهور، ليكون بمثابة حفظ لماء وجه المهرجان.
ويقول الناقد خالد محمود إن مشاركة «احكيلي» كانت بمثابة مخاطرة، لأنه يمثل سينما مختلفة في مواجهة 14 فيلماً روائياً، وبينها سينما عظيمة وملهمة.
وأشار إلى أن نجاح الفيلم سببه فكرته وخصوصيته الشديدة، رغم خلوه من دراما حقيقية، حيث تناول نشأة بطلته «ماريان خوري» وسط عائلة تحمل أصولاً متعددة، وتجيب عن التساؤلات التي تكمن بداخلها وحيرتها حول الحياة، وأشياء ظلت مسكوتاً عنها طويلاً.
ويرى الناقد أحمد النجار أن حل أزمة مشاركة الفيلم المصري يجب أن تكون من داخل المهرجان نفسه بتخصيص منصة خاصة تدعمها أكثر من جهة إنتاج، سواء عامة أو خاصة، على أن يكون لمهرجان القاهرة الأولوية في عرض الأعمال الحاصلة على هذا الدعم.
أما الناقد رائد لطفي فيقول إن أفلام المهرجانات يقدمها دائماً القطاع الخاص بتوجهاته الفكرية والتجريبية، إلا أنه الآن في أزمة.
وتقول أستاذ السيناريو بالمعهد العالي للسينما، المؤلفة ثناء هاشم إن فيلم «احكيلي» الذي جاء بالغ الصدق والحساسية، ويمكن أن يكون بداية لأن نقرر أن نحكي بالسينما عن أنفسنا بصدق وبراءة، وتوقعت أن تشارك أفلام مماثلة في مهرجانات مقبلة.

اقرأ أيضا

انطلاق «أضواء الشارقة» 5 فبراير في 19 موقعاً