صحيفة الاتحاد

الرياضي

الوحدة يتخطى الجزيرة إلى نصف النهائي بـ«سداسية»

الوحدة تفوق على الجزيرة لعباً ونتيجة (تصوير أشرف العمرة)

الوحدة تفوق على الجزيرة لعباً ونتيجة (تصوير أشرف العمرة)

منير رحومة ومراد المصري (دبي)

بنصف «درزن» أطاح الوحدة حامل اللقب الجزيرة، في ديربي مثير وشائق، ليصعد «العنابي» إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وذلك خلال المواجهة التي أقيمت بين الفريقين أمس على ملعب زعبيل بدبي. وسجل «العنابي» أهدافه عن طريق «هاتريك» تيجالي في الدقائق 24 و25 و81 وثنائية جوجاك في الدقيقتين 28 و54 وهدف محمد المنهالي في الدقيقة 72، وقدم «أصحاب السعادة» أفضل عروضهم، وتسيدوا المباراة بالكامل وأحرزوا ثلاثة أهداف في كل شوط، بينما ظهر «فخر أبوظبي» بصورة مهزوزة لا تعكس حقيقة إمكانياته، ليودع الكأس مبكراً متنازلاً عن اللقب الذي فاز به الموسم الماضي.

جاء الشوط الأول من مباراة الوحدة والجزيرة، على درجة كبيرة من الإثارة والتشويق، مؤكداً قوة المواجهة وصعوبة توقع النتيجة، ودخل الفريقان بتشكيلتين متوازنتين، وعمد كل فريق إلى حصر اللعب في منطقة الوسط والتركيز على المرتدات السريعة، خاصة وأن الوحدة يملك مهاجماً سريعاً وخطيراً وهو تيجالي، وأيضاً الجزيرة الذي يقود خط هجومه علي مبخوت صاحب الانطلاقات السريعة، والقدرة على مفاجأة دفاعات المنافسين.

وبعد مرور ربع ساعة كانت بمثابة جس النبض، شهدت المباراة سيناريو غير مثير تمثل في البداية في انفراد علي مبخوت في الدقيقة 17 بعد تلقيه كرة طويلة خلف دفاع المنافس، إلا أنه تعرض للعرقلة والسقوط لكن الحكم لم يشهر سوى البطاقة الصفراء في وجه آخر مدافع وهو حمدان الكمالي.

وبداية من الدقيقة 23 انقلبت كفة اللقاء لمصلحة الوحدة، بحصوله على ركلة جزاء بعد عرقلة تيجالي إثر هجمة مرتدة سريعة لينفذها نفس اللاعب مفتتحاً التسجيل في الدقيقة 24، وبعد دقيقة واحدة استغل إسماعيل مطر خطأ في دفاع الجزيرة ليمرر كرة إلى تيجالي الذي أسكنها شباك الحارس علي خصيف، مانحاً فريقه شحنة معنوية قوية مقابل إدخال التوتر في صفوف المنافس.

وبالفعل ارتبك دفاع «فخر أبوظبي» وارتكب خطأ في إبعاد الكرة ليحصل تيجالي على ركلة جزاء ثانية نفذها جوجاك بنجاح في الدقيقة 28 رافعاً الفارق إلى ثلاثة أهداف كاملة، وحاول لاعبو الجزيرة استعادة التركيز وتنظيم صفوفهم من جديد في ربع الساعة الأخير من الفترة الأولى، إلا انهم افتقدوا الترابط والانسجام، مقابل ارتفاع معنويات لاعبي العنابي، واستبسالهم في الدفاع عن مرماهم لينتهي الشوط الأول بتقدم الوحدة بثلاثية نظيفة.

في الشوط الثاني، أدخل الهولندي هينك تين كات لاعبين في تشكيلة الجزيرة منذ البداية هما يعقوب الحوسني مكان حميد أحمد وسيف المقبالي مكان جواو كارلوس، وذلك بهدف تنشيط أداء الوسط وإعادة التوازن إلى الخط الخلفي.

أما مدرب الوحدة أجيري فحافظ على نفس التشكيلة رغبة في استثمار ارتفاع معنويات اللاعبين وتنفيذ التعليمات الفنية بدقة، خاصة على مستوى الضغط على المنافس وإجباره على ارتكاب الأخطاء وعدم التحكم في زمام الأمور داخل الملعب.

وفي الوقت الذي انتظرت فيه الجماهير ردة فعل قوة من جانب الجزيرة، عاد الوحدة من جديد لهز شباك علي خصيف من كرة ثابتة خارج منطقة الجزاء سددها جوجاك بقوة رافعاً النتيجة إلى رباعية نظيفة وسط انهيار تام من دفاع الجزيرة.

وكان للهدف الرابع تأثير واضح على سير بقية مجريات اللقاء، حيث انخفض أداء لاعبي الجزيرة بعد أن شعروا بصعوبة العودة في اللقاء، رغم بعض المحاولات القليلة مثل التي انفرد على أثرها مبخوت بالمرمى لكن حارس ودفاع العنابي انقذا الموقف.

وفي الطرف الآخر قدم «أصحاب السعادة» أفضل عروضهم الكروية، بعد أن تحركت الخطوط بانسجام، وساهم لاعبو الأطراف في زيادة الحلول الهجومية مما زاد في إرباك دفاعات المنافس ورفع الغلة إلى خماسية في الدقيقة 72 بعد هجمة سريعة ومنظمة أكملها محمد المنهالي في الشباك، ثم في الدقيقة 81 أكمل تيجالي الغلة بإحراز هاتريك وإنهاء اللقاء بنصف درزن أهداف مانحاً فريقه بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي مقابل وداع حزين لحامل اللقب.