أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

كشف الدكتور نواف الموسى نائب مدير مركز الإمارات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات «إبتيك» في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا عن أن المركز نجح في الحصول على 52 براءة اختراع تم إصدارها في الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والصين، وتم تسجيل 30 منها بعد اجتياز المراحل الاختبارية ويستعد المركز لدخولها السوق العالمية.
وقال الموسى لـ «الاتحاد»: «الأهداف المستقبلية التي بدأ الباحثون العمل عليها تركز على استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الاتصالات ومعالجة البيانات الرقمية الضخمة، علاوة على إنتاج تقنيات تستخدم الروبوتات في العمليات الصناعية»، مضيفاً أن «مركز إبتيك الآن رائد في مجال الابتكار والأبحاث العلمية التي تسهم في استخدام أمثل للذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، علاوة على إدخال الروبوتات في التقنيات الصناعية ما يكون له مردود اقتصادي».
وأضاف: «نحن نركز في هذه المرحلة على تسجيل براءات الاختراع لامتلاك حقوق الملكية الفكرية وبناء عليه استغلالها تجارياً عن طريق ترخيص التقنيات الجديدة داخل الدولة وخارجها أو من خلال تأسيس الشركات الناشئة»، مشيراً إلى أنه «يجري حالياً العمل على إجراءات براءات جديدة، علاوة على استخدام العديد من براءات الاختراع التي تم تسجيلها، وذلك في جهات حكومية عدة بالدولة، مثل شركة «اتصالات» ووزارة التربية والتعليم وشرطة أبوظبي ومركز الإحصاء في أبوظبي».
وعن المشروعات التي يعمل المركز على تنفيذها، أشار إلى أن المركز يسلط الضوء الآن على استخدام أحدث التقنيات في تحليل البيانات على وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر)، بحيث يتم تحليل التغريدات كل خمس ثوانٍ وقياس مدى رضاء الجمهور في العديد من المجالات الصحة والرياضة ورضاء المستخدمين.
ولفت إلى أن أحد المشروعات التي يعمل عليها مركز «إبتيك» في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، هو مشروع استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم شبكات الألياف البصرية التي تستخدم في الإنترنت والتليفون، بما يؤدي إلى إنتاج شبكات عالية الدقة وفي وقت أقل ما يوفر الجهد البشري ويزيد الإنتاجية في مجال الاتصالات.
وقال إن هناك مشروعاً مرتبطاً بالثورة الصناعية الرابعة، بحيث يكمن في إضافة تقوية البنية التحتية للاتصالات عالمياً، بحيث تمكنها من التنسيق بين العمليات الصناعية التي تتم في أماكن ومصانع على مسافات متباعدة جغرافيا، حيث توفر عنصر التزامن في إنجاز المهمات الصناعية، والتي تسهم في تنسيق العمل في المصانع التي لها فروع متعددة في أماكن مختلفة حول العالم.
وأضاف أن المركز حالياً يعمل على تقديم الحلول الأكثر تطوراً في تكنولوجيا الجيل الخامس من الاتصالات الذي يسهم في تحسين أداء البورصات العالمية والمعاملات المالية فائقة السرعة والتي تسهل إنجاز ومتابعة التعاملات على البورصات وأسواق المال العالمية.
وأشار إلى أن مركز «إبتيك» يعمل على تنفيذ تطبيقات متطورة فيما يخص مشروع آخر هو الشبكات الذكية لإنتاج كهرباء المستقبل والتي تحتاج إلى تنسيق محطات إنتاج الكهرباء بشكل يعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن المشروعات الجديدة التي يعمل عليها المركز تمثل نقاط قوة لشراكاتنا مع مؤسسات حكومة دولة الإمارات وتعتبر دليلاً ملموساً على إسهامات المركز بأبحاث ذات نتائج ملموسة يحقق من خلالها شركاؤنا الكثير من الفوائد، ونهدف إلى استعراض الابتكارات الرائدة التي حققها المركز للتقنيات والتركيز على الذكاء الاصطناعي والتي تعكس ريادة جامعة خليفة ومركز «إبتيك»، باعتباره مركزاً رائداً في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار داخل الدولة وخارجها.

35 باحثاً وعالماً نصفهم من المواطنين
أكد الدكتور نواف الموسى أن عدد الباحثين والعلماء الذين يعلمون على تطوير الأبحاث والابتكارات وبراءات الاختراع في مركز «إبتيك» 35 باحثاً وباحثة نصفهم تقريباً من المواطنين والموطنات الدارسين في مرحلة الماجستير والدكتوراه.

مجتمع ذكي .. هدف لـ «إبتيك»
يركز مركز الإمارات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات «إبتيك» في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي، على خلق ونشر الحلول التقنية الذكية لتحسين الوظائف في المجتمع وتعزيز الفعالية والتنافسية، وتقديم طرق جديدة للتعامل مع التحديات المجتمعية والقضايا. ويحدد المركز الطرق اللازمة لنشر البنية التحتية الذكية لتوصيل الخدمات بشكل أيسر وأسرع وأكثر دقة لكل أفراد المجتمع.