شروق عوض (دبي)

أكدت المهندسة عائشة العبدولي، مديرة إدارة التنمية الخضراء وشؤون البيئة في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن نظام مختبر الذكاء الاصطناعي الذي أطلقته الوزارة مؤخراً غير مختص برصد حركة السحب والأمطار وكميتها، كون هذه المهمة تتبع إلى جهات أخرى بالدولة مثل وزارة الطاقة والصناعة والمركز الوطني للأرصاد، كما لا يتجنب العواصف الترابية، ولكنه يمكّن السلطات المعنية من الاستعداد على نحو أفضل لها والسرعة في اتخاذ الإجراءات المناسبة على الفور.
وأوضحت العبدولي في ردها على استفسارات «الاتحاد» خلال الطاولة المستديرة التي جمعتها مع مختلف وسائل الإعلام المحلية والأجنبية في مختبر الذكاء الاصطناعي بمقر الوزارة في دبي، أن نظام المختبر يعرض مؤشرات لحظية لبيانات الطاقة الشمسية والبيانات البيئية، حيث يتم تغذية النظام ببيانات الأقمار الصناعية لكل من جودة البيئة البحرية، وتضاريس المنطقة، كما يشمل نظاماً متكاملاً لمحاكاة الطاقة الشمسية، والتنبؤ بنوعية المياه البحرية، وجودة الهواء، في حين يتم تحديث البيانات المعروضة بشكل مستمر في نطاق زمني يتراوح ما بين (15-60) دقيقة.
وذكرت بأنه في حال اكتشاف أو توقع حدوث ارتفاع في أحد الملوثات بالهواء، على سبيل المثال، فإن مستخدمي النظام المتاح في التطبيق الذكي للوزارة، بإمكانهم معرفة ذلك فوراً واتخاذ قرار تجنب الخروج في الهواء الطلق، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي مثل الحساسية والربو، مؤكدة أن مختبر الذكاء الاصطناعي يقوم بمراقبة وتوقع نوعية الهواء في جميع أنحاء البلاد، وعرض القراءات الفورية والتنبؤات المحسوبة لمؤشر جودة الهواء، وذلك بهدف تمكين السكان من التحقق من جودة الهواء في أنحاء البلاد.
وبسؤالها عن خطط الوزارة في شأن توظيف تقنيات جديدة، أكدت العبدولي على أهمية التوسع في توظيف التقنيات الجديدة بما يواكب عصر التحول الرقمي الذي تعيشه الدولة اليوم، ومن هذه التقنيات على سبيل المثال تقنية «البلوك شين» التي تعد قادرة على توفير الأمان للبيانات والشفافية والكفاءة والأتمتة في آن واحد، مؤكدة أن هذه التقنية تعد أكثر البرامج المعلوماتية المشفرة، وترتكز آلية عملها على توفير سجل موحد للمعاملات والبيانات عبر شبكتها الإلكترونية، من دون الحاجة إلى وسيط أو لنظام تسجيل مركزي لمتابعة حركة تبادل البيانات، وهو ما يجعل جميع التعاملات مهما اختلفت، تتواصل مباشرة معاً دون الحاجة إلى تدخل أطراف أخرى.
وأوضحت، أن تقنية «البلوك شين» توفر العديد من الفوائد منها المساعدة في المحافظة على قوائم كافة البيانات، وحماية المعلومات والساحات المتنامية باستمرار، والاعتماد على توفير عنصري الأمان وتشفير الهوية، كما توفر كثيراً من الوقت والجهد والتكلفة بسبب الاتصال المباشر بالطرف الآخر من دون الحاجة إلى المعالجة من أطراف وسيطة ومتعددة، وبالتالي يتمكن المستخدم من إجراء العمليات بكل حرية ضمن منصة عامة آمنة في الوقت ذاته.
ولفتت مديرة إدارة التنمية الخضراء وشؤون البيئة في وزارة التغير المناخي والبيئة، إلى أن الوزارة وقعت مذكرة تفاهم مع وكالة الإمارات للفضاء مؤخراً، بهدف الاستفادة من التقنيات الفضائية والأقمار الاصطناعية والعمل على توظيفها برصد الجوانب البيئية والاستفادة من بياناتها الخاصة في هذا الشأن.
وأوضحت عائشة العبدولي، أن نظام مختبر الذكاء الاصطناعي يعرض قيم ملوّنة لجعل المعلومات مفهومة للسكان حيث يشير «الأخضر» إلى الهواء النظيف، كما يقيس تراكيز كل من ثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد النتروجين، والأوزون، وأول أكسيد الكربون، والجسيمات في الهواء، لافتة إلى مساعدة خرائط المختبر من عرض الطاقة الفعلية الناتجة من محطات الطاقة الشمسية في دولة الإمارات ومحاكاة التقنيات الشمسية التي يتبعها مطورون وموفرو هذه التقنيات على تحديد مواقع التركيب المثالية للألواح الشمسية، الأمر الذي سيمكن صناع القرار من استخدام بيانات المحاكاة لزيادة كفاءة محطات الطاقة الشمسية.
وشددت العبدولي على أن نظام المختبر في الوقت نفسه، يركز على مراقبة البيئة البحرية، وذلك بالاعتماد على نتائج تقييم جودة المياه في الدولة، واستخدام البيانات الناتجة عن الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) ووكالة الفضاء الأوروبية، حيث يقوم النظام بتتبع وتوقع تيارات المحيط والتلوث بما في ذلك التسريبات النفطية ونمو الطحالب والمد الأحمر.