عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الحديدة)

سيطرت قوات المقاومة اليمنية المشتركة بقيادة ألوية العمالقة المدعومة من التحالف العربي، على مجمع اقتصادي كبير شرق مدينة الحديدة، وذلك غداة تحريرها مستشفى 22 مايو الأهلي بعدما قامت ميليشيات الحوثي الإرهابية بتلغيمه وتفجير أجزاء منه. وقال مصدر عسكري في ألوية العمالقة، إن قوات المقاومة المشتركة استكملت صباح أمس، تحرير مجمع «إخوان ثابت»، لافتاً إلى أن المجمع الاقتصادي المحرر يضم مؤسسات وشركات تجارية كالشركة اليمنية لتصنيع الألبان والمعلبات، وكانت الميليشيات تتخذها منها «متارس واقية لها».
وقامت ميليشيات الحوثي بتلغيم مسجد مجمع «ثابت إخوان» وتفجير منارته خلال المواجهات التي تكبد خلالها الحوثيون خسائر بشرية ومادية كبيرة. وذكر المركز الإعلامي للجيش اليمني، أن ميليشيات الحوثي الانقلابية منيت بخسائر بشرية ومادية كبيرة خلال المعارك بالحديدة والمستمرة منذ 2 نوفمبر الجاري، مؤكداً فشل محاولات الحوثيين إعاقة تقدم قوات المقاومة المشتركة عبر زراعة الألغام والعبوات، وحفر الخنادق، ونصب الحواجز الإسمنتية، والتحصينات، وكذا نشر القناصة على أسطح المباني العالية.
وتواصلت أمس، المعارك في العديد من مناطق الاشتباكات شمال وشرق مدينة الحديدة. وقالت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد» إن الاشتباكات تواصلت في محيط مدينة الصالح شمال الحديدة، حيث تقترب قوات المقاومة المشتركة من الوصول إلى شارع التسعين الذي يمتد نحو ثلاثة كيلومترات غرباً إلى الميناء ويتقاطع مع طريق الشام أخر منفذ رئيسي لميليشيات الحوثي في مدينة الحديدة بعد تحرير الطريق البحري وطريق «كيلو 16» المدخل الشرقي والرئيسي للمدينة.
وأوضحت المصادر أن قوات المقاومة المشتركة، التي تضم وحدات من قوات المقاومة الوطنية والمقاومة التهامية المحلية، واصلت تقدمها باتجاه «جولة الأقرعي» على أطراف شارع الخمسين شمال شرق الحديدة، وذلك بالتزامن مع تقدمها باتجاه دوار «يمن موبايل» شرق المدينة والمرتبطة بشارع صنعاء التجاري والحيوي الممتد إلى وسط المدينة وشارع الكورنيش، وأكدت المصادر الميدانية استمرار المواجهات بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي الانقلابية في محيط معسكر الدفاع الساحلي ومجمع سيتي ماكس التجاري بالقرب من دوار «يمن موبايل»، وفي محيط جامعة الحديدة على الطريق البحري جنوب غرب الحديدة. وكانت قوات المقاومة المشتركة بإسناد جوي من التحالف العربي سيطرت، مساء أمس الأول، على مستشفى 22 مايو الأهلي، أكبر مستشفيات الحديدة في شمال شرق المدينة، وذلك بعدما قامت الميليشيات الحوثية بتلغيمه وتفجير أجزاء منه.
وأشاد رئيس مجلس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، أمس، بالتقدم الكبير لقوات المقاومة المشتركة في المعارك ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية بمدينة الحديدة، وقال لدى لقاءه بعدن محافظ الحديدة، الحسن طاهر، إن «ميليشيات الحوثي لم يكن لها عهد ولا ذمة، وهي تمارس الانتهاكات ضد الأبرياء العزل بمدينة الحديدة، والتي كان آخرها تعريض مستشفى 22 مايو للقصف»، مضيفاً:«تابعنا بقلق ما حدث من اقتحام المستشفى الذي يحوي العشرات من المرضى، ومن هناك بدأوا بالقصف المدفعي، وتعريضهم لمنشأة صحية ومدنية للخطر، لكن الجيش تمكنّ من السيطرة على المستشفى وإنقاذ المرضى».
وفي السياق، تواصل القصف العشوائي الذي تشنه الميليشيات الحوثية على منازل المدنيين في ريف تهامة الجنوبي بشكل مكثف، موقعاً 10 أطفال بين قتيل وجريح في مديريتي «التحيتا» و«حيس» خلال الـ12 الساعة الماضية. وأفادت مصادر طبية، بمقتل 4 أطفال وإصابة 6 آخرين بمقذوفات حوثية سقطت أمس، على منازل السكان في التحيتا وحيس، مشيرةً إلى أن المستشفيات الميدانية التابعة للجيش اليمني في مدينتي الخوخة والتحيتا استقبلت الضحايا وقدمت الإسعافات اللازمة للمصابين. واستهدف القصف قرية «السبعة» في مديرية «حيس» ما أدى إلى إصابة طفل لم يتجاوز العام بجروح خطيرة في ساقه اليسرى، فيما الأربعة القتلى وباقي الجرحى سقطوا في القصف الذي طال مركز مديرية التحيتا.
في غضون ذلك، لقي عدد من القيادات الميدانية لميليشيات الحوثي الإرهابية مصرعهم، في مواجهات مع الجيش اليمني في جبهة «الملاجم» شرقي محافظة البيضاء، وذكر مصدر ميداني، أن مواجهات، أسفرت عن مصرع 21 من المليشيات بينهم 5 قيادات، إضافة إلى أسر عدد آخرين من عناصرها. ونشر موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم الجيش اليمني على أسماء قيادات الميليشيات التي لقت مصرعها وهم «أبو الأشتر العفاد مشرف ما تسمى العمليات الخاصة للميليشيات في البيضاء، وأبو مالك حيدرة مشرف محور ناطع، وأبو غانم الخدروش مشرف الميليشيات في قيفه، وأبو منيف المغربي قائد مربع جبل دير الاستراتيجي، وأبو الحسنين مشرف الهندسة في ناطع». إلى ذلك، أطلقت قوات الجيش اليمني بمحافظة الجوف، عملية عسكرية واسعة تهدف لتحرير ما تبقى من مديرية «برط العنان» من ميليشيات الحوثي الإرهابية محرزة تقدمات ميدانية جديدة. وأكد رئيس عمليات «لواء الحسم» العقيد محمد الواصلي، أن قوات اللواء «تمكنت من تحقيق المرحلة الأولى للعملية، والتي تكللت بالسيطرة على وادي الظهرة، وقطع الخط الرابط بين تواثنه ونبيعه ووادي الظهره والذي كانت تتخذه الميليشيا خط إمداد رئيسي لها». وأوضح أن مقاتلات تحالف دعم الشرعية، ساندت قوات الجيش في العمليات واستهدفت بعدة غارات جوية تعزيزات ومواقع المليشيات، وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وأكد العقيد الواصلي أن العملية التي تم إطلاقها في «برط العنان» ستواصل مهامها القتالية حتى تطهير المديرية بالكامل من المليشيات الإرهابية المدعومة إيران.