الشارقة (الاتحاد)

إن الحضارة البشرية التي ينعم بها العالم هذه الأيام جاءت نتيجة تراكم المعرفة، كما أن التقدم العلمي والتقني كان هو العامل الرئيس في حدوث الفجوة الهائلة بين مجموعة الدول المتقدمة صناعياً وغيرها من سائر الدول الأخرى. هذا ما أكدت عليه ندوة «فلك الحضارات» للدكتور صالح محمد زكي اللهيبي، رئيس قسم البحوث والدراسات بمركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية في الشارقة، والتي استضافها ملتقى الكتاب، بمعرض الشارقة الدولي للكتاب أمس الأول.
في البداية طرح اللهيبي عدة أسئلة: أين نحن من الفعل الحضاري العالمي؟، وما الذي يجعل المجتمعات تقوم بدورها الحضاري، وكيف استطاعت المجتمعات القديمة أن يكون لها دور حضاري، ولماذا تراجع هذا الدور بشكل كبير في الوقت الحالي؛ وأصبحت هذه الحضارات ليس لها أي دور فعال على أرض الواقع؟، وتابع اللهيبي: السبب في ذلك يرجع إلى مسارين، المسار الأول هو مسار تراكمي بمعنى أن لا يكون العمل منقطعاً، بل يجب أن تكمل الأجيال بعضها بعضاً، وأن تبني الأجيال على حضارات الأجيال السابقة.
وأضاف صالح اللهيبي والمسار الثاني هو مسار الاحتشاد، فلابد لكل مؤسسات الدول والمجتمع أن تجمع جهودها وتحتشد للوصول إلى حل معين وإلى الابتكارات الجديدة، مضيفاً أن من أسباب تقدم الأمم توافر القدرات المادية واستغلالها بالشكل الجيد.