الاتحاد

بدأت الرحلة


قررت أن أبحث عن عمل بدأت الرحلة الشاقة مشقة صعود الجبال·· بدأت بمحل لتصوير الأوراق لتجهيز السيرة الذاتية المنسقة المنمقة·· حتى تسر الناظرين·· قد يقبلون·· قد يعجبون بالألوان والخطوط وتشتتهم الرسوم حتى تغيب عن شؤون التوظيف في أية ادارة·· المؤهل غير المعترف فيه في جميع ادارات الدولة·· دبلوم التأهيل التربوي دبلوم جميل - مجهود كبير بذل للدراسة والتفوق فيه، لكن لا يمكن الاعتراف به·· لا يعتبر شهادة دراسية·· حسب حالة المسؤول وطريقة تفكيره، تارة يحتاجون خبرة تصل الى سبع سنوات، وقد يزيد، وتارة يرفضون الخبرة بحجة انه خبير والراتب لا يكفيه، ولا يمكنهم ظلم قدراته، وعندما لا نخبرهم بمدى خبراتنا يقول المدير لا يمكن توظيف الحديث لا خبرة والشهادة ليست في المجال المطلوب، والشهادة تأهيل يعني ثانوية فقط·
وصلنا لمرحلة لا ندري نحن خريجات التأهيل التربوي لأي جهة ننتسب حتى الجامعات والكليات لا تقبل بنا حيث أننا خريجات قديمات ولأن الشهادة قديمة·· فيجب علينا أن نعيد امتحان الثانوية والدراسة·
هذه ليست مشكلة خاصة بفرد بل بخريجات أكل عليهن الدهر وشرب، وآخر دفعة سنة 1990 وبعدها أغلق التأهيل التربوي أبوابه فقد كان حلم كل فتاة لا يمكنها لظرف ما إكمال الدراسة الجامعية وتحتاج للتوظيف، لكن الحياة تغيرت والآمال والأحلام كبرت والطموح يدفعنا نحو الأفضل·· والأفضل بهذا الزمان التعليم للصعود الى المقاعد الأولى والمتقدمة في ركب التقدم العلمي والوظيفي وذلك ما ترفض جميع الادارات في الدولة تشجيعه·· ونتمنى ونحلم بأن يرعانا والدنا الحكيم وحاكمنا المفدى بتشجيعنا وفتح أبواب الكلية والجامعة داخل وخارج الدولة أسوة بزميلاتنا الخريجات فنحن نغار·· وهذه غيرة مستحبة مرغوبة لأنه تدعمك للأمام وتحفزك للانتاج وتطوير النفس لخدمة الوطن ولنكون أمهات قدوة لبناتنا وأخوات يحتذى بهن في زمن يهتم بعض الأشخاص بالشكل لا بالمضمون·
فقد كان والدنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه داعماً للمرأة ومشجعاً لها، ومعلمنا الأول للتمسك بالتعليم والمثابرة والصبر على الشدائد·· وها هي أم الجميع قدوتنا تشجع كل فتاة وأم عبر جمعيات المرأة الظبيانية والاتحاد النسائي أم محمد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الجميع أم العلم أم التقدم والتحديث وتشجيع كل طالب وطالبة علم، تدعونا في كل يوم وفي كل ساعة، وآن أن نصحو ونترك الجهل لنمحو الأمية·· فمنذ سنوات مضت كانت الأمية عدم القراءة والكتابة، أما اليوم فالأمي من لا يواكب الركب في رحلة التقنية والبحث والتمسك بحبال التعليم التقني والتكنولوجي عبر جميع الوسائل المتاحة الكليات التقنية والجامعات المتقدمة وبلغات أجنبية وعبر الإنترنت داخل وخارج الدولة·· نحن بنات دولتنا الحبيبة·· مستقبلنا قيد أوامر حكامنا وشيوخنا والمسؤولين الكرام··· رعاكم الله فارعونا، ومن كرمكم اسقونا موافقة وتشجيعاً لنصل بدعمكم لبر العلم والأمان·
هدى العلي- أبوظبي

اقرأ أيضا