لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تتواصل فعاليات المهرجان الوطني للتسامح، الذي افتتح الجمعة الماضي ويستمر حتى 16 نوفمبر الجاري، بنجاح كبير بـ«حديقة أم الإمارات» بأبوظبي، وتشمل فعالياته أنشطة صباحية مدرسية، وأنشطة ترفيهية ثقافية عالمية مسائية، وشهدت الاحتفالية الضخمة التي عرفت مشاركة واسعة من الجاليات المقيمة في الدولة عروضاً فلكلورية واحتفالية رئيسة من ضمنها «سمفونية المحبة» التي شكلت نقطة جذب للحضور.
وقد شهدت فعاليات المهرجان الذي تنظمه وزارة «التسامح» بالتعاون مع طيران الاتحاد، تحت شعار «على نهج زايد»، مشاركة جماهيرية واسعة، وعكست التناغم الذي يشكل نموذجاً فريداً في التسامح والتعايش، ويجسد قيم التضامن والتكاتف التي تمثل الوجه المشرق للعاصمة أبوظبي ودولة الإمارات، بوصفها قبلة عالمية وواحة للسلام والتعايش، تأكيداً على قيم وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والحرص على اقتفاء أثره والاقتداء بسيرته.

عروض حية
ضمت الفعالية مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والتراثية من الإمارات ومصر وسلطنة عمان والأردن والكويت والمملكة العربية السعودية والمغرب والبحرين وأستراليا والصين والهند والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والفليبين وفرنسا، وعزفاً للأوبرا الدولية، إلى جانب تشكيلة متنوعة من العروض والفقرات الحية، كما أتاحت الاستمتاع بقضاء وقت ممتع وسط أجواء من الود والمشاركة المجتمعية، سعياً إلى تعزيز قيم التسامح والاحترام والتعايش بين أفراد المجتمع.
إلى ذلك، قال ندير أمزير رئيس فرقة «كناوة» التي شاركت بعرض موسيقي شعبي بمنصة المملكة المغربية، إنه سعيد بهذه المشاركة التي تفاعل معها جمهور «حديقة أم الإمارات»، لافتاً إلى أنه يعيش على أرض الإمارات مدة لا تقل عن 12 عاماً، مؤكداً أن جميع من يعيش على هذه الأرض الطيبة يحيا بسلام واحترام، حيث إن الإمارات نجحت في خلق تناغم بين جميع الجنسيات من مختلف الديانات والخلفيات العرقية، وأشار إلى أنه قدم مجموعة من الفنون الشعبية، والدقة المراكشية.

حب ومودة
من جانبه، أشار فواز عادل من المملكة العربية السعودية، إلى أن الإمارات تشكل نقطة جذب لجميع السياح من جميع أنحاء العالم، كونها تشكل واحة سلام وأمن للجميع دونما تمييز أو تفرقة، فالجميع يعيش على أراضيها في حب ومودة ويمارس حياته بكل أريحية، مشيداً بالعلاقات الأخوية التي تربط المملكة العربية السعودية بالإمارات. وقالت عاشة ناير من منصة الهند، التي عرضت لوحات فنية وفقرات ترفيهية شكلت نقطة جذب كبيرة للجمهور، إن الإمارات تعتبر نموذجاً فريداً في التعايش والسلام والأمن، ونموذجاً لاحتواء الآخر، واحترام الديانات والثقافات المختلفة، فقد عاشت في الإمارات أكثر من 27 عاماً، ولمست مدى التسامح والاعتدال، وقضت فيها أجمل سنوات عمرها في حرية تامة.

على أنغام الطائي

كون الموسيقى لغة سلام وحب، نجح الفنان حمد الطائي قائد أوركسترا التسامح بعزفه على البيانو بمسرح «حديقة أم الإمارات» في جذب الجمهور العريض الذي تابع مقطوعاته بشغف، وأظهرت طريقة عزفه تمكنه من أدواته، حيث اصطحب الحضور في رحلة موسيقية إلى واحة من الجمال والإبداع الفني، ويؤمن الطائي أن الموسيقى هي لغة حب وسلام وتسامح، حيث تحقق التواصل وتسمو فوق جميع اللغات الأخرى.
وأضاف: «عندما أعزف أشعر بسعادة وسلام، وهذه هي مبادئ وقيم المهرجان الوطني للتسامح، وسعدت بردود فعل الجمهور الذي كان يتابع بحب ما أقوم به».
وقد أدى الطائي مجموعة من المعزوفات، منها «سماء ديسمبر» و«رحلة العمر»، إلى جانب العديد من المعزوفات الأخرى التي قدمها، واستطاع أن يقدم حتى اليوم 28 مقطوعة موسيقية من تأليفه، وتحمل موسيقاه نكهة خاصة، حيث يستلهمها من رحلاته حول العالم وثقافات الشعوب.