الاتحاد

الرئيسية

منتدى فيينا يشيد بتبرع محمد بن زايد بـ 15 مليون دولار لمحاربة الاتجار بالبشر

قرقاش يصافح انطونيو ماريا كوستا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات  خلال المنتدى

قرقاش يصافح انطونيو ماريا كوستا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات خلال المنتدى

أعلن معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس '' اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر'' أن مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالتبرع بمبلغ 15 مليون دولار للمبادرة العالمية لمحاربة الاتجار بالبشر لاقت ترحيبا كبيرا من المشاركين في '' منتدى فيينا للمبادرة العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر ''·
مبادرات الإمارات
وقال معاليه في كلمة ألقاها أمس أمام المنتدى : إن هذا التبرع يأتي ضمن اهتمام دولة الإمارات بمحاربة الاتجار بالبشر واحترام الكرامة الإنسانية· وأشاد '' منتدى فيينا للمبادرة العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر'' بمبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الاتجار بالبشر واحترام الكرامة الإنسانية، حيث عبر السيد انطونيو ماريا كوستا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات في كلمة افتتح بها أعمال المنتدى··عن عميق تقديره وامتنانه لمبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالتبرع بمبلغ 15 مليون دولار للمبادرة العالمية لمحاربة الاتجار بالبشر·
ورحب المشاركون في منتدى فيينا باستراتيجية دولة الإمارات لمكافحة الاتجار بالبشر··لمنهجيتها ووضوح رؤيتها كونها جاءت مكملة لدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمبادرة الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر·
وأكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش في مستهل كلمته التي ألقاها أمام منتدى فيينا··تصميم دولة الإمارات على مكافحة هذه الجريمة والجهود التي تبذلها لتحقيق الهدف المنشود وهو القضاء على آفة الاتجار بالبشر في الدولة·
وأشار معاليه إلى أن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه المجتمع الدولي يتجسد في تبرع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمبلغ '' 15 '' مليون دولار للمبادرة العالمية لمحاربة الاتجار بالبشر·
وشدد على أن هذا التبرع جاء انطلاقا من قناعة راسخة لدى دولة الإمارات بأن تشكيل منتدى يضم سائر الدول ووكالات الأمم المتحدة المتعددة والكيانات ذات الصلة بين الحكومات والقطاع غير الحكومي للعمل معا تحت راية واحدة··يقود إلى تعاون غير مسبوق بين المجتمع الدولي·
وأكد أن مثل هذا المنتدى يعتبر منبرا مثاليا لبحث التحديات المتعلقة بالاتجار بالبشر ، واستعرض موقف دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه هذه الجريمة البشعة والجهود التي تبذلها لمكافحتها·
وقد أظهرت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالعمل على مكافحة الاتجار بالبشر والقضاء عليه من خلال المصادقة على معاهدات دولية ذات صلة بحقوق الإنسان تركز على حقوق النساء والأطفال عموما ، كما أن الدولة اتخذت عددا من التدابير السياسية والتشريعية الوطنية لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر ·
استراتيجية المكافحة
وفي استعراضه لاستراتيجية الدولة في مكافحة الاتجار بالبشر··أشار معاليه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة شأنها شأن العديد من دول العالم تعاني بعض أشكال جرائم الاتجار بالبشر وتصنفها كإحدى أبشع الجرائم وهي ملتزمة بمكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود من خلال خطة استراتيجية تقوم على ركائز أربع تشمل التجريم وإنفاذ القانون ودعم الضحايا والتعاون الدولي·
وفي ختام كلمته شدد الدكتور قرقاش على '' أن الاتجار بالبشر يعد مشكلة تتخطى الحدود الوطنية كما أن الفوارق الاجتماعية والاقتصادية تشجع على هذا النشاط الإجرامي الذي يجب أن يبحث في إطار أوسع ورغم أن الردع والعقوبة القانونية والتعاون الدولي تعتبر عناصر بالغة الأهمية فإن معالجة الأوضاع الأساسية الكامنة وراء العرض والطلب تعد ضرورية أيضا مما يعني أنه ليس بمقدور دولة أو منطقة العمل بمفردها للقضاء على هذه الجريمة ، مؤكدا أن الأمر يتطلب تعاون دول المصدر ودول العــبور والوجهة النهائية للاتجار بالبشر ''·
وأكد معاليه أن حكومة الإمارات العربية المتحدة ستظل تتعاون مع كافة الجهات المسؤولة عن تنفيذ القانون إقليميا ودوليا لملاحقة واعتقال ومعاقبة أولئك الذين يرتكبون جرائم الاتجار بالبشر · وأشار الدكتور قرقاش إلى أن حكومة الإمارات تبدي اهتماما برصد وملاحقة ومنع أي استغلال للعمالة الوافدة واتخذت سلسلة من التدابير التي بدأت تحدث أثرا إيجابيا في مناخ وبيئة العمل في البلاد··مثل استحداث نظام لدفع الأجور إلكترونيا وكذلك تم إجراء فحص كامل لنظام تفتيش مساكن العمال بالإضافة إلى تدابير أخرى باعتماد عقود موحدة لتنظيم حقوق وواجبات العمالة المنزلية منذ أبريل 2007 حيث هناك توجه لإصدار قانون جديد يغطي العمالة المنزلية·
وأضاف '' أن الركيزة الثالثة من استراتيجية الدولة تلبي العمل على تأسيس نظام شامل لدعم الضحايا··وضمانا للصبغة الإنسانية لقوانيننا وتشريعاتنا وآليات إنفاذها فإن مقاربة الإمارات في هذا الصدد تتضمن مبادرات مهمة تحدد أسلوب معاملة الضحايا من قبل مسؤولي تنفيذ القانون فضلا عن توسيع برامج المساعدة والرفاه المتاحة لهم ونحن ملتزمون بتطوير برامج على مستوى الدولة توفر رعاية سريعة ومنصفة لهؤلاء الضحايا واستخدام كافة الموارد المالية والبشرية للقيام بذلك'' ·
الدعم المجتمعي
وأوضح الدكتور قرقاش أن لحكومة الإمارات سجلا مشرفا يدل على توفير المساعدة والحماية لضحايا الاستغلال بتوفير المأوى لهم بالتعاون مع إدارات الشرطة بالدولة وتعمل الحكومة مع حكومات أجنبية ومنظمات غير حكومية حينما ترد إليها حالات من هذا القبيل·
وقد تم توفير أماكن وقائية للضحايا ومن ثم يعادون إلى أوطانهم لافتا الى ان جمعيات خيرية وشبكات اجتماعية تنشط في هذا المجال أيضا إلى جانب المبادرات الوطنية مثل إنشاء مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال كما أعلنت هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات العربية المتحدة وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر عن انشاء مركز أبوظبي لإيواء النساء والأطفال ·
اتفاقات وبروتوكولات
أما المحور الرابع من الاستراتيجية فيتمثل في تعزيز التعاون الدولي من خلال عقد الاتفاقيات الثنائية في هذا المجال··فقد أبرمت دولة الإمارات اتفاقيات مع عدة دول مصدرة للعمالة وفي مايو 2007 صادقت الدولة على اتفاقية الأمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية والتي تحتوي على نصوص للتعاون الدولي في جهود لمكافحة الاتجار بالبشر·
وعلاوة على ذلك فإن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات المصادقة على بروتوكول بشأن الاتجار بالأشخاص بالإضافة لعزمها القيام بدور ريادي في إيجاد مبادرات دولية جديدة وقوية كمنتدى فيينا وكذلك دعم أية اتفاقيات دولية أخرى في هذا المجال·



قانون الإمارات الأول من نوعه عربياً

في مجال التجريم يعد قانون مكافحة الاتجار بالبشر في دولة الإمارات الأول من نوعه في العالم العربي ، فالقانون الاتحادي رقم51 الصادر في نوفمبر 2006 يصنف الاتجار بالبشر كعنصر من عناصر الجريمة المنظمة ويغطي كافة مظاهرها ليس الاستعباد الصريح فقط وإنما أيضا الاستغلال الجنسي وعمالة الأطفال والمتاجرة بالأعضاء البشرية·
وينص القانون على عقوبات رادعة بحق الأشخاص الذين تتم إدانتهم تشمل غرامات تصل إلى ربع مليون دولار والسجن المؤبد·
وقد شكل مجلس الوزراء لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في أبريل 2007 وفقا للقانون الاتحادي رقم 51 ولهذه اللجنة تفويض من شقين يتمثل الأول في التنسيق بين الوزارات والدوائر الاتحادية والمحلية بشأن القضاء على الجرائم ذات الصلة بالاتجار بالبشر·
أما الثاني فهو يتعلق بتعزيز التنفيذ الصارم للقانون ونصوصه بالإضافة لمراجعة التشريعات والقوانين بشأن الاتجار بالبشر مع بحث إمكانية تأمين الحماية الضرورية وفقا للمعايير الدولية، كما أنها مسؤولة عن تعزيز الوعي العام وتطوير برامج تتصل بتفهم أوضاع الضحايا وحمايتهم· وتتمثل الركيزة الثانية من خطة عمل الإمارات العربية المتحدة في الشق التنفيذي للقانون·

10 قضايا
وفقا لتقارير أولية تم حتى الآن تسجيل 10 قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر على الأقل تحت طائلة هذا القانون وصدرت أحكام بالإدانة في خمس قضايا منها حيث حكم على مدانين بالسجن لمدد تتراوح ما بين ثلاث إلى عشر سنوات· وضمانا لتطبيق أفضل التدابير الجديدة تقوم الحكومة بتدريب العاملين على تنفيذ القانون الذين أنيطت بهم مهمة متابعة وتحديد جرائم الاتجار بالبشر·
وثمة سلسلة من الدورات التدريبية تم عقدها وأخرى يجري الإعداد لها في موضوعات مثل المخاطر الأمنية ذات الصلة بالاتجار بالبشر وقضايا حقوق الإنسان والوقاية والسيطرة فضلا عن تدريب أعضاء النيابة العامة والقضاة ·

اقرأ أيضا

الممثل الكوميدي زيلينكسي ينصّب رئيساً لأوكرانيا