الاتحاد

عربي ودولي

ليبيا تطالب «الجامعة» بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك

 وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يحضر المجلس الوطني للسياسة الخارجية في أثينا (رويترز)

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس يحضر المجلس الوطني للسياسة الخارجية في أثينا (رويترز)

حسن الورفلي، وكالات (بنغازي، أثينا)

حشد الجيش الليبي قواته استعداداً لحسم معركة طرابلس ضد الجماعات المسلحة، فيما طالب البرلمان الليبي جامعة الدول العربية بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك رداً على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نيته إرسال قوات حال طالبت حكومة «الوفاق»،
يأتي ذلك فيما أحالت الحكومة اليونانية اعتراضاً بشأن الاتفاق البحري بين تركيا و«الوفاق» إلى الأمم المتحدة.
وقال بيان لمكتب إعلام القيادة العامة، إن المشير خليفة حفتر أطلع خلال اجتماع مع قادة غرفة عمليات المنطقة الغربية على سير العمليات العسكرية في طرابلس بشكل مباشر، وذلك لإعطاء التعليمات والتوجيهات الأخيرة، فيما أعلن الإعلام الحربي تحرك قوة عسكرية إلى محاور طرابلس استعداداً لمعركة الحسم.
إلى ذلك، أكد المنذر الخرطوش عضو شعبة الإعلام الحربي، أن الوحدات العسكرية تحافظ على كل النقاط التي سيطرت عليها خلال الساعات الأخيرة. وقال الخرطوش في تصريحات لـ«الاتحاد»، إن محور «الخلة» شهد اشتباكات متقطعة بين الجيش وميليشيات «الوفاق». ولفت إلى التقدمات والتمركزات الجديدة لقوات الجيش الليبي في محور «عين زارة»، مؤكداً أن المدفعية تتعامل بدقة مع عدة مراصد للمليشيات.
إلى ذلك، في أول رد فعل ليبي على إعلان تركيا نيتها إرسال قوات لليبيا حال طالبت حكومة «الوفاق»، دانت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي في بيان صحفي لها أمس، بأشد العبارات تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن إرسال قواته إلى الأراضي الليبية. وطالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي جامعة الدول العربية بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، باعتبار ليبيا عضواً بالجامعة، مؤكدةً أن ليبيا لن تكون بوابة لرجوع الدولة العثمانية للوطن العربي. ودعت اللجنة جامعة الدول العربية للانعقاد العاجل لاتخاذ موقف لمواجهة الغزو التركي لليبيا، مطالبةً القوات المسلحة باستهداف أي تحرك للقوات التركية داخل المياه الإقليمية أو الأجواء والأراضي الليبية، مؤكدةً أن أي جسم أو مكان يستخدم عسكرياً للجانب التركي يعتبر هدفاً مشروعاً لقوات الجيش الليبي.
بدوره، قال المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، إن الدعم التركي للميليشيات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا ليس وليد اللحظة أو نتيجة لما وصفها بـ«اتفاقيات العار» التي وقعها السراج مع أردوغان.
وأكد المسماري، في تصريح صحفي أمس، أن الدعم التركي للإرهابيين والمجرمين منذ سنوات تجسد في عدة صور، منها دعم بالسلاح والمعدات، وتسهيل مرور الإرهابيين من وإلى ليبيا، والدعم اللوجستي، وحتى الدعم الطبي وعلاج الإرهابيين الذين أصيبوا في معارك ضد الجيش الليبي في مستشفيات تركيا. ولفت المسماري إلى أن الاتفاقيات التركية مع السراج وتصريحات أردوغان ومسؤولين أتراك ما هي إلا نقل هذا الدعم من الخفاء إلى العلن أمام المجتمع الدولي.
وأشار المسماري إلى أن الجيش والشعب الليبي مستمرون في معركتهم لدحر الإرهاب والقضاء على كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن وحل الميليشيات الإجرامية وجمع السلاح، مؤكداً أن القوات المسلحة دمرت طائرات ومدرعات ومنظومة قيادة تركية والتي دمر معها مشاريع كثيرة، أهمها استيلاء الإخوان والجماعة المقاتلة على مقاليد الدولة، وتوظيف مقدراتها لدعم الإرهاب وتمدده.
في غضون ذلك، أحالت الحكومة اليونانية، أمس، اعتراضاً بشأن الاتفاق البحري بين تركيا ورئيس حكومة «الوفاق» الليبية فايز السراج إلى الأمم المتحدة.
وأكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس، للصحفيين أن الاتفاق بين السراج وتركيا باطل، حيث جرى التفاوض عليه بسوء نية، معتبراً إياه تهديداً للاستقرار الإقليمي. وقال إن أثينا تريد إطار عمل يتعلق بعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على تركيا وليبيا.
بدوره، قال الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس أمس، إن بلاده ستدافع عن حدودها والمنطقة الاقتصادية في شرق البحر المتوسط، وذلك رداً على الاتفاقية البحرية التركية - الليبية.
وقال بافلوبولوس نقلاً عن وكالة الأنباء اليونانية، إن حدود بلاده والمنطقة الاقتصادية الخالصة تعد أيضاً جزءاً من حدود الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن اليونان ترغب في علاقات الصداقة وحسن الجوار مع تركيا، وكانت مخلصة في دعم انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي بيد جميع المؤشرات الأخيرة تظهر عكس ذلك، داعياً تركيا إلى العمل بصدق. واتهم تركيا بعدم احترام المبادئ الأساسية التي يرتكز عليها المنظور الأوروبي، مثل احترام حقوق القانونين الدولي والأوروبي، مشيراً إلى الغزو العسكري التركي الأخير لسوريا أو تعامل أنقرة مع قضية اللاجئين، وجدد رفض بلاده للاتفاقية البحرية التي أبرمتها تركيا مع حكومة «الوفاق» الليبية، معتبراً أنها تنتهك الحقوق السيادية لليونان والقانون الدولي للبحار.
من جانبه، أكد الرئيس الصربي اعتراف بلاده الدائم بحدود وسلامة الأراضي اليونانية والقبرصية.

الاتحاد الأوروبي يرفض مذكرة التفاهم التركية الليبية
من المنتظر أن يرفض الاتحاد الأوروبي في بيانه الختامي المنتظر صدوره عن القمة الأوروبية المقررة غداً الخميس في بروكسل، الاتفاق الذي أبرمته تركيا مع ليبيا بشأن مناطق النفوذ في البحر المتوسط، وذلك حسب مسودة البيان.
وحسب المسودة فإن «مذكرة التفاهم تنتهك حقوق السيادة الخاصة بدول أخرى، ولا تتوافق مع القانون البحري، ولذلك لا يمكن لها أن تكون ذات تبعات قانونية بالنسبة للدول الأخرى».

اقرأ أيضا

الجيش السوري يدخل مدينة معرة النعمان الاستراتيجية