أبوظبي (الاتحاد)

تسطر رحلة النفط في أبوظبي خلال 60 عاماً مضت مسيرة الإمارة والدولة في تحقيق تطورات متسارعة، واقتصاد يعتمد على أحدث التطورات، وقد زاد إنتاجها من النفط بمعدل ألف مرة منذ اكتشاف أول بئر عام 1958 في حقل باب، ليرتفع إلى 3.5 مليون برميل يومياً بنهاية العام الحالي، مقابل 3674 برميل يومي عام 1960.
واستغرقت عملية البدء بتصدير النفط بادئ الأمر ثلاث سنوات من الحفر، وإنشاء خط أنابيب بطول 112 كيلومتراً، وبناء محطة للتصدير في جبل الظنة، الذي انطلقت منه أول شحنة تصدير للنفط في الرابع عشر من ديسمبر عام 1963.
وتوالت بسرعة بعد ذلك عمليات اكتشاف الحقول الأخرى، بما في ذلك الحقل العملاق «بوحصا»، الواقع إلى الغرب من حقل «باب»، وكذلك حقول «بدع القمزان»، و«عصب»، و«شاه» و«الساحل»، ومع بدء نمو إيرادات إنتاج النفط، أنشأ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في عام 1971.
ومنذ ذلك الحين، لعبت «أدنوك» دوراً أساسياً في عملية التطوير الاقتصادي في الإمارة، عبر إدارة وإنتاج والحفاظ على احتياطيات النفط والغاز نيابة عن حكومة أبوظبي.
وخلال 47 عاماً مضت، لعبت «أدنوك» دوراً رئيساً في تطوير اقتصاد الإمارة، كما حققت شراكات عالمية ناجحة وفعالة ومميزة مع أكبر 12 شركة عالمية في القطاع، و151 ناقلة توصيل بترولي.
وتضم قائمة شركاء «أدنوك» كلاً مِن شركة «شل»، و«بي بي»، و«جودكو»، و«إكسون موبيل»، و«بورياليس»، و«سي ان بي سي»، و«جي.إس إنرجي»، و«أوكسي»، و«ميتسوي وشركاه المحدودة»، و«لينده»، و«كنوك»، و«CEFC»، إضافة إلى 151 ناقلة توصيل بترولي.

ووسعت «أدنوك» محفظتها لتشمل أيضاً عمليات تكرير متطورة للبتروكيماويات وشبكة واسعة من محطات خدمة الوقود والغاز، بالإضافة إلى أسطول حديث من الناقلات والسفن، بما في ذلك ناقلات الغاز الطبيعي المسال وناقلات النفط والمواد الكيماوية والبضائع غير المغلفة والحاويات.
وتسابق «أدنوك» العاملين في القطاع النفطي عالمياً باكتشاف الحلول المبتكرة وتطبيقها لتطوير وتوسيع عملياتنا التشغيلية، ولضمان استمرار التأثير الإيجابي لمجموعة «أدنوك» على مسيرة التنمية والتقدم والازدهار لدولة الإمارات.
ومع التغير الحاصل في مشهد الطاقة، تلتزم أدنوك بضمان المحافظة على مكانتها وقدرتها على المنافسة، وتستمر بالقيام بدورها كمساهم أساس في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في دولة الإمارات. وتعتبر استراتيجية أدنوك المتكاملة 2030 ضرورية لضمان النجاح في المستقبل وتحقيق نقلة نوعية لأعمالها كافة، والتركيز على ثلاث أولويات استراتيجية لاستقطاب التكنولوجيا الحديثة ونقل المعرفة والخبرة، وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية المباشرة والاستراتيجية إلى دولة الإمارات، وتطوير كوادر بشرية عالمية المستوى.
وتشمل الأولويات الثلاث: تعزيز الربحية في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وزيادة القيمة في مجال التكرير والبتروكيماويات، والمحافظة على إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز، كما تعتبر المرونة والقدرة على التكيف أساساً جوهرياً في استراتيجية أدنوك.
وكجزء لا يتجزأ من استراتيجية «أدنوك» 2030، أعلنت المجموعة في يوليو 2017 عن نموذج شراكة جديد وموسع، ونهج أكثر نشاطاً لإدارة أعمالها ومحفظة أصولها، ما يتيح تحقيق وتعزيز القيمة عبر مختلف مكونات مجموعة «أدنوك»، ودفع عجلة نمو الأعمال والنمو، والارتقاء بالأداء، وضمان وصول أكبر لمنتجاتها في أسواق النمو الرئيسة.
وفي ظل التطور الذي تشهده استراتيجية أدنوك، لا تزال رؤيتها الاستراتيجية ثابتة كما كانت، في أن تكون مورداً مسؤولاً وموثوقاً يسعى إلى الاستثمار الأمثل للموارد الهيدروكربونية، وتحقيق أعلى عوائد اقتصادية لدفع عجلة التنمية والتقدم والازدهار، وتقديم أعلى مستويات الخدمة لعملائها في أنحاء العالم كافة.
وتهدف «أدنوك» لزيادة إنتاجها من النفط الخام إلى 3.5 مليون برميل في اليوم بنهاية العام الحالي، و4 ملايين برميل يومي بنهاية 2020 وحوالي 5 ملايين برميل يومي بحلول 2030، وزيادة الإنتاج من الجازولين إلى 10.2 مليون طن سنوياً بحلول عام 2022، ورفع إنتاج الشركة من الجازولين والمواد العطرية (من 4.5 مليون طن في عام 2016) إلى 11.4 مليون طن بحلول عام 2020.
كما تعمل «أدنوك» على التكيف مع التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة، من خلال رفع الكفاءة التشغيلية، وزيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام، وتقليل تكاليف الإنتاج لضمان محافظة الشركة على مرونتها وقدرتها على المنافسة.
وتسعى لتحقيق فعالية العمليات التشغيلية، وتقليل التكاليف من خلال الدمج المدروس لعمليات الحقول البحرية لشركات أدما وزادكو.