صحيفة الاتحاد

ألوان

جراح إماراتي يشارك في أول عملية باستخدام الذكاء الاصطناعي

الخييلي داخل غرفة العمليات (من المصدر)

الخييلي داخل غرفة العمليات (من المصدر)

جبريل جالو (باريس)

فور خروج جراح العظام الإماراتي، النقيب طبيب جابر راشد مبارك الخييلي، المبتعث من شرطة أبوظبي لدراسة البورد بجراحة العظام في باريس، من غرفة الجراحة في مستشفى «ابن سينا» في العاصمة الفرنسية، تحدث إلينا بعد أن شارك في إجراء أول عملية جراحية باستخدام الذكاء الاصطناعي، موضحاً أنه كان يوماً طويلاً من التحدي تكلل بالنجاح ليشكل بذلك نقلة نوعية عالمية في المجال الجراحي، وهي عملية تشاركية لعدد من المختصين من ثلاث قارات عبر التواصل الحي والمباشر من غرفة العمليات مع الفريق الطبي.

الأولى من نوعها
يقول الخييلي عن طبيعة العملية: تعتبر الأولى من نوعها باستخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة العمل الجراحي، وكانت عبارة عن تبديل مفصل الكتف، باستخدام تقنية الواقع الافتراضي الذي استطعنا من خلاله تحديد دقيق لوضع المفصل، وكانت فريق العملية بقيادة البروفيسور الفرنسي تماس غريغري وكانت مشاركتي كجراح مساعد ، من خلال تجهيزات ما قبل العملية، خاصة التجهيزات التقنية ورسم الخطة العلاجية، ورفعنا كل البرامج المطلوبة لتنفيذ العملية بمساعدة عدد من المختصين في المجال التكنولوجي، الذين قاموا بإعداد وتصميم البرامج التي اعتمدنا عليها لإجرائها، وهذه البرامج تم استحداثها حصراً، واستغرقت هذه العملية زهاء ساعة ونصف الساعة.
وعن نتيجة العملية، يقول الخييلي: بداية تم الحوار أثناء العملية التشاركية مع مجموعة من الجراحين المختصين في جراحة الكتف من ثلاث دول من ثلاث قارات، (أميركا، بريطانيا، وكوريا الجنوبية)، وأُجريت العملية لمواطن فرنسي في عقده السابع، وتمت بنجاح، وكانت صور الأشعة الأولية مرضية لنا كفريق طبي، لكن كان التوتر المصاحب لأجواء العملية مخيماً على الفريق، لأننا كنا أمام احتمالات كثيرة، فكان بمقدور المريض التراجع عن قبول العملية نتيجة مخاطرها، كما كان هناك إمكانية حصول عطل فني بغرفة العمليات لأن مثل هذه القاعات غير مصممة أصلاً للنقل الحي المباشر.

الإمارات قادرة
وحول آلية اختيار الجراحين للمشاركة في إنجاز العملية، قال الخييلي: كنت سعيداً لأن البروفيسور غريغري اختارني من بين العديد من الجراحين لمشاركته في العملية، وكانت كل الإمكانات متوفرة في فرنسا لإنجاز العملية اعتماداً على التكنولوجيا الطبية، مع توافر غرف العمليات الحديثة، والكادر الطبي من جراحين ومساعدين، وأنا على يقين بأن الإمارات تستطيع أن تقود هذه التكنولوجيا، وأن تخلق البيئة المناسبة بجلب البرامج وتطويرها والإسهام عالمياً في هذا المجال.

اكتساب المهارات
أما عن مشاركته في هذا الإنجاز الطبي، فيقول الخييلي: بالنسبة لي هو نجاح من نوع خاص، فهذا الإنجاز فخر لدولة الإمارات التي تهتم بابتعاث الكثيرين للخارج، لاكتساب العلوم والمهارات حول العالم، وهذا الإنجاز الطبي يأتي ثمرة لجهود كبيرة لقيادتنا الرشيدة للاهتمام بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التكنولوجيا الطبية تشهد انتشاراً متسارعاً، وفي اعتقاده أنها خلال عشر سنوات ستشمل كل المجالات الطبية.