صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

محفزات جديدة تدعم أسواق الأسهم المحلية في بداية الربع الأول من 2015

متعاملون داخل قاعة تداولات سوق أبوظبي (تصوير مصطفى رضا)

متعاملون داخل قاعة تداولات سوق أبوظبي (تصوير مصطفى رضا)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)
يتوقع أن تشهد أسواق الأسهم المحلية مع بداية تداولات العام 2015 وخلال الربع الأول من العام انتعاشة في أحجام التداولات، مدعومة بنتائج الشركات وتوزيعات الأرباح، بحسب تحليل فني ومالي.
وانهت الأسواق تعاملات العام 2014 بمكاسب بلغت قيمتها 82 مليار درهم، رغم موجة الهبوط القاسية التي تعرضت لها في الأشهر الأخيرة خصوصاُ في شهر ديسمبر الذي شهدت فيه الأسواق أكبر نسبة هبوط شهري خلال العام الماضي.
وقال أسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين- بريطانيا في تحليله الأسبوعي، إن أسواق الأسهم المحلية شهدت خلال العام 2014 طفرة نوعية في أداء المؤشرات، حيث سجلت أعلى سعر لها خلال 6 سنوات، وسجل مؤشر سوق دبي المالي أعلى مستوى له عند 5406 نقاط، ولم يدرك هذا السعر منذ تداوله في عام 2008 كما سجل مؤشر سوق أبوظبى أعلى مستوى له منذ العام 2008 عند 5255 نقطة.
واضاف ان هذه الطفرة السعرية جاءت في 2014 بغض النظر عن أداء سلبى كان ضرورياً على سبيل التصحيح للمؤشرات خلال تداولات الأشهر الاخيرة من عام 2014 والذى تراجعت فيها المؤشرات بشكل عنيف لم تشهده من قبل، ولكنه كان يتناسب مع العنف الذى شهدته المؤشرات صعوداً خلال تداولات العامين الأخيريين.
وأشار إلى أن مؤشر سوق دبي المالي ارتفع من مستويات 1300 نقطة الى مستويات التداول فوق حاجز المقاومة النفسى عند 5000 في صعود تجاوزت نسبته 300% بشكل اعتبرته خرائط الاتجاه مباشر وعنيف، حيث لم يحترم المؤشر أثناء رحلة صعوده، مستويات مقاومة رئيسية كان يتجاوزها دون عناء.
وأضاف العشري أنه كان من الأفضل أن يحترم السوق مستويات المقاومة الرئيسية، وأن يعطى فرصة أطول للتداول في مستويات هامة، قبل مواصلة الصعود، الأمر الذي أجبره على التراجع بعنف ليتداول فيها خلال تداولات الأسابيع القليلة من نهاية عام 2014، لكن ادراكه لهذه المستويات من جديد هبوطاً، لم يشكل حتى الأن خطراً على تواصل موجات الصعود للمؤشر على المدى الطويل.
وافاد بأنه من المحتمل تواصل موجات الصعود خلال العام الجديد، ادراكا لمستويات مقاومة جديدة وتحقيقا لأسعار عليا جديدة، بغض النظر عن تراجع غالبا سوف يكون مؤقتاً، بهدف تسجيل سعر أدنى مقبول لتداولات العام الجديد، لا ينبغى الإنزعاج منه، بل ينبغى استخدامه لاغتنام صفقات جذابة بمخاطر أقل على المدى المتوسط.
وأضاف أن نتائج أرباح الشركات المدرجة في الأسواق خلال الأشهر التسعة من العام الماضي كانت مبشرة، وتوحى بأن نتائج العام ككل، ستكون أفضل وتبشر بمزيد من موجات الصعود لمعظم الأوراق المالية لتتناسب أسعارها على الأقل مع الارباح المعتقد في توزيعها.
وفيما يتعلق بأداء مؤشر سوق أبوظبى، قال العشري إن سوق العاصمة صعد بشكل مباشر خلال تداولات العامين الأخيرين من مستوى 2300 نقطة الى مستويات التداول فوق حاجز المقاومة النفسى عند 5000 نقطة، في صعود قاربت نسبته 130%، مما جعله الى حد ما صعوداً معتدلاً، مقارنة بصعود مؤشر دبي.
وأضاف أن ارتفاعات سوق أبوظبي لم تستفز خرائط الاتجاه، مما جعل تراجعه خلال تداولات الأسابيع القليلة والاخيرة من العام 2014 انخفاضاَ معتدلاً ومنطقياً، أدرك فيه السوق مستويات الدعم دون حاجز 4000 نقطة.
وأوضح أن ادراك السوق لهذه المستوىات كان ضرورياً، لكونه لم يعطها حقها في التداول أثناء رحلة صعوده في السنوات الأخيرة، مبيناً أنه رغم التراجع الأخير، عاد السوق في نهاية العام ليسجل سعر اغلاق يعتبر ايجابياً، وغالبا سيدعم توجهات صعود مستقبلية فوق حاجز المقاومة النفسى عند 5000 نقطة، هى حتى الآن غير محسوبة المدى، رغم احتمالية تواصل موجات التراجع مؤقتاً على المدى المتوسط لتسجيل سعر ادنى منطقى لتداولات العام الجديد 2015.
وتوقع العشري أداءً ايجابياً لأسهم قطاعات العقارات، والاستثمار والبنوك في كلا السوقين، تزامنا مع التوقعات بنتائج مالية أكثر من جيدة، وتوزيعات أرباح سخية خلال العام الجديد، مما يدعم التوقع بمزيد من التداول الإيجابى، وانتعاش التداولات، بغض النظر عن تراجع جائز خلال تداولات الربع الأول تفعيلاً لسعر أدنى مقبول للعام 2015 يستحب ان يكون في بداية العام.
وأضاف أن التراجع المتوقع ربما يأتي متزامناً مع انخفاض جديد متوقع لأسعار النفط، قد يستخدمه المتداولون في اتجاه البيع على سبيل الخبر، علما بأنه لا توجد علاقة مباشرة بين أداء مؤشرات الأسواق المالية وأسعار النفط.
وأشار إلى توقعات بتسجيل سعر أعلى للنقط من 80 دولاراً للبرميل خلال تداولات العام الجديد، حتى لو استمرت تراجعاته خلال تداولات الربع الاول من العام، مضيفاً:« بناءً عليه، لا ينصح الإفراط في التشاؤم، حيث حظيت المؤشرات بإغلاق سنوي يعتبر جيداً ويتوقع أن يشهد العام 2015 تداولا ايجابياً وانتعاشة في أسواق الإمارات».