صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«البنتاجون» تؤكد بقاء قواتها في سوريا ومقتل 21 مدنياً بدير الزور

عواصم (وكالات)

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إريك باهون أمس، أن الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري لها في سوريا «طالما كان ذلك ضرورياً». في حين قتل 21 مدنياً فجراً في قصف جوي روسي استهدف إحدى بلدات محافظة دير الزور التي لم يعد تنظيم «داعش» يسيطر سوى على جيوب محدودة فيها.
وقال باهون: «سنحتفظ بالتزاماتنا طالما دعت الضرورة، لدعم شركائنا ومنع عودة الجماعات الإرهابية» إلى هذا البلد.
وتنشر الولايات المتحدة حالياً قرابة ألفي جندي على الأرض في سوريا، بينهم قوات خاصة يدعمون قوات سوريا الديمقراطية في المعركة ضد المتشددين.
وأوضح باهون أن التزامات القوات الأميركية في سوريا ستكون «بموجب شروط»، أي أنه لا يوجد جدول زمني يحدد ما إذا كانت ستنسحب أم لا. وأشار إلى أن الانسحاب العسكري للولايات المتحدة «مرتبط بالوضع» على الأرض في سوريا.
وقال: «من أجل ضمان هزيمة داعش، يجب على التحالف التأكد من عدم عودتها، أو استعادتها المناطق التي خسرتها أو التآمر لشن اعتداءات في الخارج».
وتابع: «هذا أمر ضروري لحماية وطننا والدفاع عن حلفائنا وشركائنا، ستحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في سوريا ضمن شروط لمكافحة التهديد الذي يشكله الإرهابيون وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة». وشدد باهون على أن هناك تهدئة سياسية لا يزال يتعين العمل على تحقيقها، منتقداً الأداء الروسي في سوريا.
وقال: «لا يجب الاعتقاد بأنه بمجرد مقتل آخر مقاتلي داعش سنتخلى عن قوات سوريا الديمقراطية حليفتنا». وأردف أن الولايات المتحدة «ستواصل بذل الجهود الضرورية من أجل مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار» على الأرض في سوريا.
وأوضح باهون أن تحقيق الاستقرار يعني «استعادة الخدمات العامة الأساسية، وتنفيذ عمليات إزالة الألغام وتوزيع مساعدات إنسانية». ولفت إلى أن الولايات المتحدة تريد أيضاً مساعدة قوات سوريا الديمقراطية على أن تصبح «قوات أمن محلية دائمة ومكتفية ذاتياً ومتنوعة عرقياً».
وقال إن روسيا «لم تقم سوى بجزء من عمليات مكافحة الإرهاب» في الأراضي السورية، معتبراً أن مكافحة التنظيم «لم تشكل أولوية» لموسكو في سوريا. وأضاف أن روسيا «ليس لديها على ما يبدو أي خطة» لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا «أو لحل المشاكل الأساسية التي أدت إلى ظهور داعش».
كذلك شدد باهون على أن روسيا «لا تسعى بجدية إلى التوصل لانسحاب المقاتلين الموالين لإيران» من سوريا، بمن فيهم «حزب الله» اللبناني الذي تعتبره واشنطن منظمة إرهابية.
من جهة أخرى، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، إن 21 مدنياً قتلوا فجر أمس، بقصف جوي روسي استهدف إحدى بلدات محافظة دير الزور. وأوضح أن 9 أطفال قتلوا في القصف الجوي الروسي الذي أصاب أبنية سكنية في بلدة الجرذي على الضفة الشرقية لنهر الفرات، الذي يقسم محافظة دير الزور إلى جزأين.