الاتحاد

الاقتصادي

تراجع اليورو يخفض فاتورة واردات الإمارات من الأغذية الأوروبية 10% في 2015

مشاركون وزوار في الدورة الحالية من «جلفود» (تصوير حسن الرئيسي)

مشاركون وزوار في الدورة الحالية من «جلفود» (تصوير حسن الرئيسي)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

سجلت فاتورة واردات دولة الإمارات من الأغذية الأوربية خلال العام الماضي تراجعاً بنسبة 10%، مستفيدة من الهبوط القوي في سعر صرف اليورو مقابل الدرهم، وسط توقعات بنمو صادرات المنتجات الغذائية الأوربية إلى الدولة بنسبة تصل إلى 15% هذا العام حسب مصدرين أوربيين.
وفي إطار سعيها لتعزيز صادراتها من الأغذية إلى المنطقة، كثفت الشركات الأوربية المتخصصة في المنتجات الغذائية من مشاركتها في معرض جلفود 2016 الذي يعتبر أكبر منصة عالمية متخصصة لقطاع الأغذية، ونافذة الشركات العالمية للولوج إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وأفريقيا والهند ودول جنوب شرق آسيا، حسب مسؤولين وعارضين في الأجنحة الأوربية المشاركة فيه .
وقالت بريتا دوبرت، المسؤولة التنفيذية للمعارض التجارية في وزارة الزراعة والأغذية في ألمانيا: إن الشركات الألمانية حريصة على الوجود بشكل متواصل في معرض جلفود كل عام، لافتة إلى أن هناك أكثر من 66 شركة ألمانية تعرض أحدث منتجاتها الغذائية في الدورة الحالية للمعرض.
وقالت إن هناك العديد من الشركات الأخرى التي لم تتمكن من المشاركة بسبب عدم وجود مساحة كافية، لافتة إلى أن الطلب الكثيف على المشاركة يعكس أهمية المعرض بالنسبة للعارضين، وكذلك فرص النمو الهائلة في أسواق المنطقة.
وأوضحت أن ثلث المشاركين هذا العام يشاركون للمرة الأولى، وذلك للاطلاع على الفرص المتاحة التي يوفرها المعرض أمام الشركات الألمانية، مشيرة إلى أن النمو في الصادرات الألمانية في قطاع الأغذية يدفعه عوامل كثيرة أهمها بالطبع بالنسبة لأسواق المنطقة، هو تراجع قيمة اليورو أمام العملات المرتبطة بالدولار مثل الدرهم الإماراتي، وكذلك جودة وتنوع المنتجات الألمانية والطلب الكبير من الأسواق الخارجية.
من جهته، قال فرانز ارنستبرنر، مدير مشروع في هيئة المعارض التجارية الدولية في النمسا، إن شركات الأغذية النمساوية تحرص منذ سنوات طويلة على المشاركة في معرض جلفود، باعتباره أحد أبرز المعارض العالمية المتخصصة في هذا القطاع، وكذلك كونه ينظم في مدنية دبي التي تعد أحد أبرز محاور تجارة الأغذية في العالم، وكذلك لقربها من أهم الأسواق المستوردة للغذاء.
وأوضح أن النمو الملحوظ في الصادرات الغذائية سنوياً يزيد من شهية الشركات الأوروبية والنمساوية على وجهة الخصوص للمشاركة في المعرض، حيث تشارك هذا العام نحو 23 شركة من النمسا، بينهم 8 شركات جديدة تشارك للمرة الأولى، لافتاً إلى أن الشركات التي لم تشارك هذا العام أفسحت المجال للمشاركات الجديدة، وذلك بعد أن تمكنت خلال مشاركتها السابقة من تحقيق الوجود المطلوب في أسواق المنطقة سواء من خلال عقد شراكات واتفاقيات تعاون أو افتتاح مكاتب لها في المنطقة.
ولفت ارنستبرنر إلى وجود نمو ملحوظ في سوق الصادرات خلال العام الماضي، وذلك على خلفية التراجع في سعر صرف اليورو مقابل الدرهم، معتبراً أن ضعف اليورو يشكل أمرا جيداً بالنسبة لتحفيز الصادرات إلى الأسواق التي تتعامل بالدولار الأميركي، خاصة في أسواق الإمارات التي تعد من الأسواق التنافسية.
وأكد أهمية المعرض كونه يشكل نافذه مهمة تطل منها المنتجات النمساوية في قطاع الأغذية خاصة لأسواق أفريقيا والهند، متوقعاً أن يشهد العام الحالي نمواً في الصادرات يزيد على 10%، وذلك مقارنة بنمو قدره 5% خلال العام 2015 مقارنة بالعام 2014.
بدورها، قالت السندرا فيوريا، ممثلة هيئة تنظيم معارض لمجموعة من الشركات الإيطالية، والتي تشارك مجموعاتها للمرة الرابعة في جلفود أن أعمال المجموعة التي تضم 13 شركة إيطالية متخصصة في قطاع الأغذية تنمو بوتيرة سريعة في أسواق الشرق الأوسط عاماً تلو الأخر، مشيرة إلى أن المجموعة قامت بتصدير منتجات بـ 50 مليون يورو العام الماضي إلى أسواق المنطقة.
وأوضحت أن معرض جلفود لا يشكل فقط نافذة للعرض، وإنما يشكل منصة عالمية لعقد الصفقات والاتفاقيات بين المشترين والموردين، خاصة لسلاسل السوبر ماركت التي تتوسع بشكل قوي في دولة الإمارات والمنطقة، حيث تستهدف مجموعتها هذه النوعية من العملاء.
إلى ذلك، قال لاسيزلو فان هيل، أحد العارضين في الجناح الهولندي، أن شركته تشارك للمرة الثانية في المعرض لاستكشاف فرص النمو والتوسع في الأسواق الخارجية مثل أفريقيا والهند وجنوب آسيا.
يشار إلى أن فاتورة الواردات الإماراتية من دول الاتحاد الأوروبي سجلت وفورات قيمتها 34,2 مليار درهم خلال العام 2014، مستفيدة من الهبوط الحاد لليورو أمام الدرهم بأكثر من 13%، وفقاً لبيانات مفوضية الاتحاد الأوروبي التي أظهرت تبوء الدولة المرتبة التاسع عالمياً بين أكبر أسواق الصادرات الأوروبية والمرتبة الـ 14 بين أكبر الشركاء التجاريين للمنطقة اليورو.
ووفقاً للبيانات الحديثة للمفوضية الأوروبية، بلغت قيمة واردات الإمارات من دول الاتحاد الأوروبي خلال العام 2014 نحو 42,8 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 190 مليار درهم (باحتساب متوسط سعر صرف للعام الماضي قدره 4,44 درهم لكل يورو)، فيما بلغت خلال العام 2013 نحو 44,6 مليار يورو، أي ما يعادل 224,5 مليار درهم في العام 2013، (باحتساب متوسط سعر صرف للدرهم مقابل اليورو خلال العام 2013 قدره 5,03 درهم)، وفي حال استثناء النقص في قيمة الواردات خلال العام الماضي الذي بلغ 1,8 مليار يورو، ما يعادل نحو 9 مليارات درهم، فإن إجمالي الوفر الذي حققته الواردات الإماراتية نتيجة تراجع أسعار الصرف يبلغ نحو 25 مليار درهم.

اقرأ أيضا

باريس وواشنطن تتراجعان عن تبادل فرض رسوم جمركية