الاتحاد

الاقتصادي

مؤشر ثقة الأعمال يحافظ على مستواه عند 61 نقطة في الربع الأول

مقر دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي (من المصدر)

مقر دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

حافظ مؤشر ثقة الأعمال بإمارة أبوظبي على مستواه المتقارب خلال الربع الأول من عام 2015 مقارنة بالربع الأخير من عام 2014، حيث بلغت قيمته نحو 61 نقطة، و63 نقطة للربعين على التوالي.

وبحسب بيان صادر عن دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، فإن نتائج الربع الأول للمؤشر جاءت انعكاسا لنتائج كل من مؤشري الوضع الحالي والوضع المستقبلي اللذين سجلا نحو 56 نقطة للأول ونحو 64 نقطة للثاني.
وتظهر اتجاهات المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال ومؤشراته الفرعية التي أصدرتها إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية، بالتعاون مع مركز الإحصاء أبوظبي خلال الربع الأول من عام 2015، تفاوتا في تقييم منشآت الأعمال للأوضاع الاقتصادية الحالية بالمقارنة مع الربع الأخير من عام 2014، كما جاءت توقعاتها المستقبلية متقاربة وشمل ذلك المنشآت العاملة بجميع الأنشطة الاقتصادية، باستثناء النشاط التجاري.
ويأتي ذلك التفاوت بسبب عدم اليقين لدى منشآت الأعمال، في ظل المخاوف المرتبطة باتجاهات الأداء الاقتصادي في البلدان المصدرة للنفط، بسبب التقلبات في أسواق النفط العالمية، وذلك على الرغم من الأداء الجيد للعديد من القطاعات غير النفطية في اقتصاد إمارة أبوظبي.
ويتوقع أن تسهم الأوضاع المالية الجيدة بالإمارة، كما تعكسها جودة تصنيفها الائتماني الذي جاء عند (+AA)، بحسب وكالة ستاندرد آند بورز، في تعزيز الثقة في اقتصاد الإمارة، حيث استبعدت الوكالة تأثر المشاريع التنموية في أبوظبي بالتقلبات في أسعار النفط.
ويبذل مركز أبوظبي للأعمال جهوداً مستمرة للارتقاء ببيئة الأعمال ومناخ الاستثمار بالإمارة من خلال تحسين خدماته المقدمة لرجال الأعمال والمستثمرين، وأعلن مؤخراً عن تقليص متوسط عدد إجراءات إصدار التراخيص التجارية بنسبة 50% وخفض عدد الأيام اللازمة لبدء النشاط التجاري إلى النصف، وخفض متوسط كلفة إصدار التراخيص التجارية بنسبة 30%، إلى جانب العمل على إنجاز النظام الموحد لإصدار التراخيص التجارية المختلفة في أبوظبي بحلول العام المقبل.
ويمكن أن يسهم مضي حكومة إمارة أبوظبي قدماً في جهودها لتعزيز الطلب الداخلي، من خلال استمرارها في تنفيذ مشروعات رأسمالية بمختلف القطاعات بما قيمته 330 مليار درهم خلال الفترة (2013-2017)، في تعزيز ثقة منشآت الأعمال في مناخ الأعمال والأوضاع الاقتصادية بالإمارة.
وبلغ عدد الرخص التجارية الجديدة الصادرة عن مركز أبوظبي للأعمال خلال الربع الأول نحو 2452 رخصة، حيث استمر تأسيس الأعمال التجارية في ظل الجاذبية التي تتمتع بها بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار بالإمارة.
وعبرت المنشآت العاملة بمختلف الأنشطة الاقتصادية عن تفاؤلها بشأن أوضاعها الداخلية وأوضاع الاقتصاد بصفة عامة خلال الربع الثاني من عام 2015، بحسب مؤشر الوضع المستقبلي الذي سجل نحو (64) نقطة خلال الربع الأول من العام.
وتظهر تلك النتائج تحسن أداء قطاع التجارة، حيث تشير أحدث البيانات المتوفرة إلى ارتفاع القيمة الإجمالية للتجارة السلعية غير النفطية بإمارة أبوظبي خلال الربع الأخير من عام 2014 بنسبة 15,8% مقارنة بالربع نفسه من عام 2013 لتصل قيمتها إلى نحو 39,4 مليار درهم. وارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية بنحو 12,6% لتبلغ نحو 4,7 مليار درهم. أما قطاع الصناعة، فقد تأثر أداؤه بتراجع الأسعار، حيث انخفض الرقم القياسي لأسعار المنتجين بنحو 8.6% في الربع الأخير من عام 2014، مقارنةً بالربع الثالث من نفس العام.
جاء ذلك، رغم الأداء الجيد للصناعات التحويلية، حيث ارتفع الرقم القياسي لكميات الانتاج الصناعي بنسبة 2,2%.

أما في القطاعات الخدمية، فقد تحسن أداء قطاع السياحة الذي شهد ارتفاعاً في عدد النزلاء إلى جانب عدد الليالي الفندقية، وإجمالي إيرادات المنشآت الفندقية خلال شهر يناير الماضي، مقارنةً بالشهر نفسه من عام 2014 وفقاً لتقرير هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. وأظهرت مستويات الأرباح المعلنة من قبل بعض المصارف، تحسناً في أداء القطاع المصرفي خلال الربع الأول، واستمر كذلك الأداء الجيد لقطاع العقارات.

وعلى مستوى حجم المنشأة، تظهر اتجاهات المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال، استمرار التفاؤل في أوساط منشآت الأعمال بجميع تصنيفاتها خلال الربع الأول، وجاء مستوى التفاؤل متقارباً بين المنشآت الكبيرة والمتوسطة، وسجل المؤشر نحو (61,4) نقطة و(61,3) نقطة على التوالي، بالمقارنة مع (58,4) نقطة للمنشآت صغيرة الحجم.
ويأتي ذلك بعد التحسن الملحوظ الذي طرأ على مستويات التفاؤل لدى المنشآت المتوسطة والصغيرة خلال الربع الأول، عما كانت عليه في الربع نفسه من عام 2014.
وتحسنت مستويات التفاؤل لدى المنشآت العاملة بجميع مناطق الإمارة خلال الربع الأول، مقارنةً بالربع نفسه من العام السابق، فقد أظهرت المنشآت الاقتصادية العاملة في منطقة العين تفاؤلاً أعلى مقارنة بالمنشآت العاملة في منطقة أبوظبي والمنطقة الغربية، وبلغت قيمة المؤشر نحو (62) نقطة في منطقة العين وجاءت في المرتبة الثانية أبوظبي بنحو (61) نقطة ثم المنطقة الغربية بنحو (58) نقطة.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي