الاتحاد

الاقتصادي

تجدد ضغوط البيع يكبد الأسواق خسائر بـ 2,5 مليار درهم

حسام عبدالنبي (دبي)

تواصلت ضغوط البيع على الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس، ما أدى إلى عودتها للانخفاض تأثراً بهبوط غالبية البورصات العالمية بحسب محللين ماليين، أكدوا أن مؤشرات تمكنت من تقليص خسائرها بدعم من عمليات شراء على أسهم منتقاة أبرزها «بنك الخليج الأول» و«إعمار العقارية» اللذان تصدرا قائمة النشاط.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة الأمس بنسبة 0,32% ليغلق عند مستوى 4985,95 نقطة، وخسرت القيمة السوقية 2,56 مليار درهم لتصل إلى 808,19 مليار درهم.
وقال المحلل المالي مصطفى حسن: إن الأسواق بدأت التداولات على تراجع بفعل الظروف المحيطة، حيث أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية على هبوط أمس الأول، مع إعلان بيانات قطاع الصناعات التحويلية في الصين، والتي زادت من المخاوف بشأن تراجع النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مضيفاً: إن الأحوال لم تكن أفضل في البورصات العالمية الأخرى، حيث تراجعت الأسهم الأوروبية واليابانية في بداية تعاملات الأمس.
وأشار إلى أن الأسهم القيادية لعبت دوراً رئيساً في الضغط على مؤشرات الأداء، وكان أكثرها تأثيراً سهم «أرابتك» الذي تراجع بنسبة 2,58% ليغلق عند أدنى سعر، وسهم «أملاك للتمويل» فضلاً عن الأسهم العقارية في أبوظبي وخصوصاً «الدار العقارية» الذي تراجع بنسبة 1,5%، و«إشراق العقارية» 1,27%، لافتاً إلى أن عدداً من العوامل مكنت المؤشرات من تقليص خسائرها، منها زيادة مشتريات الأجانب غير العرب، واقتناع المستثمرين بأن نتائج أعمال الشركات جاءت إيجابية، ما لايستدعي حدوث تصحيح قوي في الأسعار.
ومن جانبه، قال أسامة العشري، عضو جمعية المحللين الفنيين- بريطانيا: إن مؤشرات الأسواق لا تزال تتسم بالثبات المتذبذب في المستويات الحالية التى لا تعتبر عالية المخاطر، فلم تتعرض بعد لمستويات دعم ذات قيمة، ويرجح أن تتبنى مستهدفات صعود جديدة خلال تداولات الأسابيع القليلة القادمة، حسب الشروط الفنية للتداول على خرائط اتجاه المؤشرات للمدى المتوسط، والتي تؤكد تنامي احتمالات التوجه صعوداً بشكل متوازن أو غير مباشر.
وأضاف: إن سوق دبي مازال يسجل نجاحا ملحوظا في الاحتفاظ بتداوله في المستويات الحالية، فضلاً عن إعداده لموجات صعود جديدة على خرائط اتجاهه للمدى القصير أو المتوسط، استهدافا لمستويات المقاومة فوق منطقة المقاومة الشرعية 4500 نقطة، ويتأكد ذلك بتجاوز ناجح لمستوى المقاومة الأول عند 4198 نقطة، ويعتبر مستوى مقاومة ضعيفا وليس هناك شك في سهولة تجاوزه صعوداً بمجرد إدراكه.
وأفاد العشري بأن سوق العاصمة أبوظبي ما زال يتداول بشكل إيجابي في المناطق الحالية رغم تراجعه مؤقتاً، على سبيل وضع سعر أدنى منطقي لتداولات الشهر الجديد، قبل الشروع في استئناف موجات الصعود صوب مستويات المقاومة المرتقب استهدافها فوق حاجز المقاومة النفسي عند 5000 نقطة، والذى أصبح وشيكا وسط غياب مستويات مقاومة ذات قيمة قبل مستوى المقاومة الأول عند 5050 نقطة.
وعودة للأداء، بلغت قيمة تداولات الأسواق في جلسة الأمس نحو 660 مليون درهم من تداول 306,8 مليون سهم من خلال 5830 صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 شركة من أصل 126 شركة مدرجة في الأسواق، وحققت أسعار أسهم 19 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «بنك الخليج الأول» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 131,5 مليون درهم موزعة على 8,55 مليون سهم من خلال 188 صفقة.
وجاء سهم «إعمار العقارية» في المركز الثاني بتداول ما قيمته 67,83 مليون درهم موزعة على 8,6 مليون سهم من خلال 563 صفقة.
وحل سهم «الدار العقارية» ثالثاً بقيمة 47,12 مليون درهم، وتلاه سهم «بنك دبي الإسلامي» بقيمة تداولات 38 مليون درهم، ثم «بنك أبوظبي التجاري» خامساً بقيمة 29,1 مليون درهم.
وحقق سهم «الجرافات البحرية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5,75 دراهم مرتفعا بنسبة 15% من خلال تداول 1500 سهم بقيمة 8625 درهم، وجاء في المركز الثاني سهم «المدينة للتمويل» بارتفاع 5,4% إلى 0,66 درهم من خلال تداول 1,13 مليون سهم بقيمة 730 ألف درهم، يليه سهم «اكتتاب القابضة» بنسبة 4,39% إلى 0,523 درهم، وسهم «أبوظبي لبناء السفن» 4,26% إلى 2,69 درهم، وسهم «جلفار» بنسبة 3,46% ليغلق عند سعر 2,69 درهم.
وفي المقابل سجل سهم «عمان للتأمين» أكبر انخفاض سعري بنحو 9,8% إلى 2,39 درهم، تلاه سهم «الخليجية للاستثمارات العامة» بنسبة 3,44% إلى 0,96 درهم، سهم «ميثاق للتأمين» 3,25% إلى 1,19 درهم، وسهم «أسماك» بنسبة 3,23% عند سعر 6 دراهم، وسهم «دار التكافل» 3,21% إلى 0,603 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 8,86%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 149,21 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 54 شركة من أصل 126 شركة، وعدد الشركات المتراجعة 58 شركة.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: "خط دبي للحرير" انطلاقة جديدة في مضمار التنمية الاقتصادية