صحيفة الاتحاد

الإمارات

بلدية العين: تطبيق الذكاء الاصطناعي في خدمات المتعاملين العام المقبل

مختبر الذكاء الاصطناعي الانطلاقة الرئيسة للمشاريع التقنية المستقبلية في بلدية العين (تصوير أنس قني)

مختبر الذكاء الاصطناعي الانطلاقة الرئيسة للمشاريع التقنية المستقبلية في بلدية العين (تصوير أنس قني)

عمر الحلاوي (العين)

تبدأ بلدية العين تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المتعاملين وإسعادهم للمرة الأولى مع بداية العام المقبل، فيما أطلقت مشروع مبادرة مختبر الذكاء الاصطناعي والذي يعتبر الانطلاقة الرئيسة لجميع المشاريع التقنية المستقبلية ويعد منهجية جديدة لطرق طرح الخدمات الحكومية، ويحقق استبدال التدخل البشري لتصبح الخدمات تستطيع التفكير والتنبؤ وتطرح حلولا متكاملة للعميل.
وعقدت بلدية مدينة العين جلسات عصف الذهني بهدف تحديد الخدمات المقترحة لتطبيق تقنيات لذكاء الاصطناعي، حيث تنطلق الخدمات تدريجيا مع بداية العام المقبل بتطبيق خدمتين وهما خدمة تقدير أضرار الحوادث المرورية، وخدمة تسجيل العقود الإيجارية، على أن يتم ترشيح خدمات أخرى للتطبيق، ليشهد العام المقبل انطلاق مشاريع الذكاء الاصطناعي وتحديد المشاريع والخدمات المرشحة.
ويأتي المختبر استجابة لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وتحقيقا للمؤشرات الحكومية المطلوب تحقيقها في 2031 ومؤشرات أخرى في مئوية تأسيس دولة الإمارات، ودشنت البلدية مبادرة مختبر الذكاء الاصطناعي، باعتباره استمرارا لنهج حكومة أبوظبي الرقمية في طرح الخدمات الحكومية بطريقة أفضل لإسعاد المتعاملين، حيث يهدف المختبر إلي إيجاد الفرص في المشاريع الحالية ببلدية العين وتحويلها إلى خدمات ذكية وتفاعلية.
ولفتت الدكتورة أسماء عبيد الفلاسي رئيسة مختبر الذكاء الاصطناعي إلى اختلاف الذكاء الاصطناعي عن الخدمات الرقمية والتي تعني طرح الخدمة على منصات رقمية، بينما الذكاء الاصطناعي يهدف إلى خدمات تحاكي نمط تفكير الإنسان، ويتم من خلاله استبدال التدخل البشري في الخدمة، لتصبح خدمات تستطيع التفكير والتنبؤ والاستنتاج وتطرح حلول متكاملة للعميل، ويستفاد منه بتقديم خدمات تستطيع التعلم من المعطيات والاستنتاج من البيانات الموجودة وتتنبأ بردود فعل العميل وتطرح خدمات مستقبلية مبنية على البيانات المتوافرة من ملف العميل ومعاملاته السابقة.
وعليه فإن منهجية مختبر الذكاء الاصطناعي تعمل على إعادة هيكلة آليات اقتراحات مشاريع تقنية المعلومات المنفذة في البلدية وإعادة بناء الأولويات لتنفيذ المشاريع، وسيؤدي تطبيق الذكاء الاصطناعي إلى تقليل هدر تكاليف الخدمات وزيادة الفعالية، وطرح خدمات متكاملة مرتبطة بجهات حكومية أخرى.
وأشارت إلى مختبر الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تعزيز الشراكة مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاع الخاص والجهات الحكومية الأخرى والمؤسسات والجهات التعليمية مثل الجامعات التي يمكن الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة معها لتنفيذ المشاريع. وأوضحت سلامة درويش الظاهري رئيس قسم التخطيط التقني أن أهداف العمل الرئيسة للذكاء الاصطناعي في بلدية العين تتمحور أولاً في الحكومة وذلك بتحديث سياسات تكنولوجيا المعلومات التابعة لبلدية العين لمواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنشاء فريق عمل الذكاء الاصطناعي، وثانيا تفعيل الشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة من خلال تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدية وهذه الجهات لتطبيق مبادرات الذكاء الاصطناعي، والتعاون مع مركز الابتكار في بلدية العين، ودراسة جدوى المبادرات، وتنمية القدرات وتطوير موظفي التخطيط التقني في مجال الذكاء الاصطناعي، وثالثا تطبيق وتنفيذ مبادرة سنوية على الأقل بناء على منهجية تقوم على معايير الارتباط بتقديم خدمات المتعاملين الخارجيين، وتقليل هدر تكاليف الخدمة، وزيادة الفعالية في عمليات تقييم الخدمة، وتحقيق التكامل في تقديم الخدمة من خلال الشراكة مع المعنيين الخارجيين، وتحقيق الابتكار والتميز النوعي.

تسجيل العقود الإيجارية
ويبدأ تطبيق الذكاء الاصطناعي في خدمة تسجيل العقود الإيجارية ببلدية مدينة العين مع بداية العام المقبل، حيث ناقشت ورشة مخصصة عقدت بعد إطلاق المختبر بعض المقترحات للتنفيذ، وسيتم إخراج خدمة تسجيل العقود بشكل مبتكر وذكي لا يتطلب التعامل مع موظف البلدية.
تقدير أضرار الحوادث المرورية
وسيتم تطوير خدمة تقدير أضرار الحوادث المرورية بإزالة عامل الخطأ البشري في تقدير الأضرار وتقليص وقت معاينة الموقع وزيارة المتعامل لمكاتب البلدية والتنقل بين شركات التأمين وساعد، حيث سيتم في موقع الحادث فورا إصدار البيانات مباشر للبلدية ومن ثم يتم عمل جدولة زيارات آلية للموقع باستخدام «drones» لنقل البيانات بشكل سريع لمهندس الطرق أو الحدائق، وإعداد التقرير وإرساله لجميع الأطراف في اليوم نفسه.