الاتحاد

عربي ودولي

الانسحاب السوري من البقاع يكتمل خلال 10 أيام

الاضطراب السياسي يهدد بتحطيم الوحدة اللبنانية
بيروت-نيكولاس بلانفورد: بينما وقف اللبنانيون يشاهدون خطط تشكيل الحكومة الجديدة وهي تنهار امام عيونهم، حذر المحللون من ان الاضطراب السياسي المتواصل يمكن ان يضعف الروح الهشة للوحدة الوطنية· وبالرغم من ان الغالبية استبعدوا العودة الى الحرب الاهلية التي حاصرت لبنان ما بين أعوام 1975 و 1990م، الا ان الانسحاب السوري الوشيك يحول خطوط التماس السياسية القديمة مع ظهور تحالفات جديدة وتلاشي الولاءات القديمة، فتراجع نفوذ دمشق دفع بعض اشد الحلفاء السياسيين الى البدء في الانفصال وقطع العلاقة، كما ان المعارضة اللبنانية تواجه في الوقت نفسه تحديا قويا لصياغة قضية مشتركة جديدة بين مجموعات اتحدت فقط بسبب معارضتها للوجود السوري·
وقال نزار حمزة استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت معلقا:'ان عنصر الخطر يكمن في احتمال العودة الى خطوط التماس لعام ··1975فلو ان التغيرات تحدث بموازاة الخطوط السياسية فذلك امر جميل، ولكن اذا برزت بموازاة الخطوط الطائفية فان اية وحدة يتم تحقيقها في هذه الحالة سوف تفقد نكهتها'·
ولا يزال الغليان السياسي الذي حدث بسبب انتهاء 15 عاما من الهيمنة السورية يشل عملية تشكيل الحكومة اللبنانية ويضمن تقريبا تأجيل استحقاق الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو المقبل· وكان من المقرر ان يعلن رئيس الوزراء عمر كرامي عن تشكيل الحكومة امس الاول لكن خلافات الدقيقة الاخيرة داخل معسكر الموالاة حول التشكيلة والقانون الانتخابي المتعلق بالانتخابات اديا الى تأجيل جديد·
ان الشيء الكثير يعتمد على نتائج الانتخابات، فلو ان المعارضة انتصرت وهي تعتقد ذلك، فان ذلك يمكن ان يقود الى عزل الرئيس اميل لحود والى هزة عميقة في المؤسسات اللبنانية وبالذات الاجهزة الامنية التي ينظر اليها كحليف مقرب جدا لدمشق، لكن تأجيل الانتخابات يمكن ان يقود الى تشرذم المعارضة وتراجع دعمها الشعبي بعد ان تخف المشاعر التي رافقت اغتيال الحريري، ولو نجح معسكر الموالاة في الاحتفاظ بغالبية المقاعد في البرلمان المقبل فان نفوذ سوريا على لبنان يمكن ان يبقى لكنه سوف يصبح مستترا اكثر من ذي قبل·
وقال سيمون كرم عضو المعارضة في لقاء قرنة شهوان معلقا:'ثمة مجموعة داخلية في معسكر الموالاة تقود محاولات من اجل تأجيل الانتخابات ولا تزال مرتبطة بالاستخبارات السورية وتعمل بموجب توجيهاتها'، لكنه اضاف:'الا ان بعض كبار الساسة بين الموالاة قد بدأوا في التحول'·
وتناقص عدد القوات السورية في لبنان الى 4 آلاف عنصر في ضوء المرحلة الاخيرة للانسحاب، ومن المرجح ان يغادروا في غضون 10 ايام أي قبل اسبوع من الموعد النهائي المقرر للانسحاب الكامل في 30 ابريل كما اكد مسؤولون لبنانيون وهذا يعني ان سوريا ستلبي المطلب الاميركي والدولي بسحب جميع قواتها في الوقت المحدد لتمكين لبنان من اجراء انتخاباته المقررة في 31 مايو·
عن خدمة كريستيان ساينس مونيتور

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات